345 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ أَبِي عَقِيلٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَذَكَرَ مِثْلَهُ . وَلَمْ يَقُلْ : عَنْ أَبِيهِ .
فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ وَصْفَ النَّفْسِ بِالْخُبْثِ وَصْفٌ لَهَا بِالْفِسْقِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى :
{
الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ
}
فَكَانَ مَكْرُوهًا لِلرَّجُلِ أَنْ يُفَسِّقَ نَفْسَهُ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْهَا مَا يُوجِبُ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، وَكَانَ مَحْبُوبًا لَهُ أَنْ يَقُولَ مَكَانَ ذَلِكَ : لَقِسَتْ نَفْسِي ، وَإِنَّ
[1/321]
مَعْنَاهُمَا مَعْنًى وَاحِدٌ ، وَهُوَ الشَّرَاسَةُ ، وَشِدَّةُ الْخُلُقِ ، كَذَلِكَ مَعْنَاهُمَا عِنْدَ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ ، وَمِمَّنْ حَكَى ذَلِكَ عَنْهُ مِنْهُمْ أَبُو عُبَيْدٍ ، حَكَى ذَلِكَ لَنَا عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَقَالَ فِيمَا حَكَاهُ لَنَا عَنْهُ فِي ذَلِكَ ، وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ فِي صِفَةِ الزُّبَيْرِ : إِنَّهُ وَعْقَةٌ لَقِسٌ يَعْنِي هَذَا الْمَعْنَى .
وَلَمَّا كَانَ مَعْنَى الْخَبِيثِ مَعْنَى اللَّقِسِ الَّذِي ذَكَرْنَا وَاحِدًا ، كَانَ أَوْلَاهُمَا بِمَنْ يُرِيدُ وَصْفَ نَفْسِهِ بِالْمَعْنَى الَّذِي يَرْجِعَانِ إِلَيْهِ أَحْسَنَهُمَا ، وَهُوَ مَا أَمَرَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِهِ فِي حَدِيثَيْ عَائِشَةَ وَسَهْلٍ حَتَّى يَكُونَ مِنْ نَفْسِهِ مَا يَسْتَحِقُّ لَهُ أَنْ يُوصَفَ بِالْخُبْثِ مِنْ تَرْكِهَا الصَّلَاةَ ، وَإِنْشَائِهَا وَاخْتِيَارِهَا النَّوْمَ عَلَى ذَلِكَ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ فِسْقًا مِنْهَا ، وَتَسْتَحِقُّ بِذَلِكَ أَنْ تُوصَفَ بِالْخُبْثِ الَّذِي مَعْنَاهُ بِهَذَا الْفِسْقِ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، الَّذِي قَدْ رَوَيْنَا ، فَقَدْ بَانَ بِحَمْدِ اللهِ أَنَّ كُلَّ مَعْنًى مِنَ الْمَعْنَيَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَاتِ غَيْرُ مُخَالِفٍ لِلْمَعْنَى الْآخَرِ الْمَذْكُورِ فِيهَا وَلَا مُضَادٌّ لَهُ ، وَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَدِ انْصَرَفَ إِلَى مَعْنًى مِنَ الْمَعْنَيَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ ، غَيْرِ الْمَعْنَى الَّذِي انْصَرَفَ إِلَى الْحَدِيثِ الْآخَرِ مِنْهُمَا ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِإِسْنَادٍ مَحْمُودٍ أَنَّهُ قَالَ : { وَإِذَا أَصْبَحَ وَلَمْ يُصَلِّ أَصْبَحَ لَقِسَ النَّفْسِ } .
345 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ أَبِي عَقِيلٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَذَكَرَ مِثْلَهُ . وَلَمْ يَقُلْ : عَنْ أَبِيهِ .
فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ وَصْفَ النَّفْسِ بِالْخُبْثِ وَصْفٌ لَهَا بِالْفِسْقِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى :
{
الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ
}
فَكَانَ مَكْرُوهًا لِلرَّجُلِ أَنْ يُفَسِّقَ نَفْسَهُ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْهَا مَا يُوجِبُ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، وَكَانَ مَحْبُوبًا لَهُ أَنْ يَقُولَ مَكَانَ ذَلِكَ : لَقِسَتْ نَفْسِي ، وَإِنَّ
[1/321]
مَعْنَاهُمَا مَعْنًى وَاحِدٌ ، وَهُوَ الشَّرَاسَةُ ، وَشِدَّةُ الْخُلُقِ ، كَذَلِكَ مَعْنَاهُمَا عِنْدَ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ ، وَمِمَّنْ حَكَى ذَلِكَ عَنْهُ مِنْهُمْ أَبُو عُبَيْدٍ ، حَكَى ذَلِكَ لَنَا عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَقَالَ فِيمَا حَكَاهُ لَنَا عَنْهُ فِي ذَلِكَ ، وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ فِي صِفَةِ الزُّبَيْرِ : إِنَّهُ وَعْقَةٌ لَقِسٌ يَعْنِي هَذَا الْمَعْنَى .
وَلَمَّا كَانَ مَعْنَى الْخَبِيثِ مَعْنَى اللَّقِسِ الَّذِي ذَكَرْنَا وَاحِدًا ، كَانَ أَوْلَاهُمَا بِمَنْ يُرِيدُ وَصْفَ نَفْسِهِ بِالْمَعْنَى الَّذِي يَرْجِعَانِ إِلَيْهِ أَحْسَنَهُمَا ، وَهُوَ مَا أَمَرَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِهِ فِي حَدِيثَيْ عَائِشَةَ وَسَهْلٍ حَتَّى يَكُونَ مِنْ نَفْسِهِ مَا يَسْتَحِقُّ لَهُ أَنْ يُوصَفَ بِالْخُبْثِ مِنْ تَرْكِهَا الصَّلَاةَ ، وَإِنْشَائِهَا وَاخْتِيَارِهَا النَّوْمَ عَلَى ذَلِكَ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ فِسْقًا مِنْهَا ، وَتَسْتَحِقُّ بِذَلِكَ أَنْ تُوصَفَ بِالْخُبْثِ الَّذِي مَعْنَاهُ بِهَذَا الْفِسْقِ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، الَّذِي قَدْ رَوَيْنَا ، فَقَدْ بَانَ بِحَمْدِ اللهِ أَنَّ كُلَّ مَعْنًى مِنَ الْمَعْنَيَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَاتِ غَيْرُ مُخَالِفٍ لِلْمَعْنَى الْآخَرِ الْمَذْكُورِ فِيهَا وَلَا مُضَادٌّ لَهُ ، وَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَدِ انْصَرَفَ إِلَى مَعْنًى مِنَ الْمَعْنَيَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ ، غَيْرِ الْمَعْنَى الَّذِي انْصَرَفَ إِلَى الْحَدِيثِ الْآخَرِ مِنْهُمَا ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِإِسْنَادٍ مَحْمُودٍ أَنَّهُ قَالَ : { وَإِذَا أَصْبَحَ وَلَمْ يُصَلِّ أَصْبَحَ لَقِسَ النَّفْسِ } .