628 - وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ أَيْضًا ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ [2/90] فَارِسِ بْنِ لَقِيطٍ ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ... ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ .
فَكَانَ فِي هَذَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ ، أَوْ عَلَى عِلْمِهِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ ؛ لِقَوْلِهِ لَهُمْ : مَكَانَكُمْ ، مَعَ أَنَّ هَذَا - وَإِنْ كَانَ اخْتِلَافًا - فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ حِكَايَاتِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَفْعَالِهِ ، وَالِاخْتِلَافُ مِنْ حِكَايَاتِهِمْ لَا مِنْهُ ، وَنَحْنُ نُجِيبُ عَنْهُمْ بِمَا يَسْتَوِي فِيهِ حِكَايَاتُهُمْ ، وَتَعُودُ إِلَى مَا يُعْذَرُونَ بِهِ فِيهَا ، وَهِيَ أَنَّا نَقُولُ : إِنَّ مَعْنَى قَوْلِ أَنَسٍ وَأَبِي بَكْرَةَ فِي حَدِيثِهِمَا : ثُمَّ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى مَعْنَى : قُرْبِ دُخُولِهِ فِيهَا ، لَا عَلَى حَقِيقَةِ دُخُولِهِ فِيهَا ، فَهَذَا جَائِزٌ فِي اللُّغَةِ ، حَتَّى قَدْ جَاءَ كِتَابُ اللهِ تَعَالَى بِمِثْلِ ذَلِكَ ، قَالَ اللهُ تَعَالَى : { وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ } وَهُنَّ إِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ انْقَطَعَتِ الْأَسْبَابُ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ مُطَلِّقِيهِنَّ ، فَاسْتَحَالَ أَنْ يُمْسِكُوهُنَّ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَقَدْ بَيَّنَ اللهُ تَعَالَى ذَلِكَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى ، وَهِيَ قَوْلُهُ : { وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ } فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُنَّ بَعْدَ انْقِضَاءِ آجَالِهِنَّ حَلَالٌ لِمَنْ يُرِيدُ تَزْوِيجَهُنَّ ، وَكَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا أَنَّ مُرَادَهُ تَعَالَى فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى بِذِكْرِهِ بُلُوغَ الْأَجَلِ أَنَّهُ قُرْبُ بُلُوغِ الْأَجَلِ لَا حَقِيقَةُ بُلُوغِهِ ، وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ الْمُسْلِمِينَ قَدْ سَمَّوُا ابْنَ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي [2/91] أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى بِذَبْحِهِ إِمَّا إِسْمَاعِيلُ وَإِمَّا إِسْحَاقُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ذَبِيحًا ، وَلَمْ يُذْبَحْ ، وَلَكِنَّهُ لِقُرْبِهِ كَانَ مِنْ أَنْ يُذْبَحَ ، فَمِثْلُ ذَلِكَ مَا فِي حَدِيثَيْ أَنَسٍ ، وَأَبِي بَكْرَةَ مِنَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ هُوَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا ، وَهُوَ قُرْبُ الدُّخُولِ فِيهَا لَا حَقِيقَةُ الدُّخُولِ فِيهَا .
628 - وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ أَيْضًا ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ [2/90] فَارِسِ بْنِ لَقِيطٍ ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ... ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ .
فَكَانَ فِي هَذَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ ، أَوْ عَلَى عِلْمِهِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ ؛ لِقَوْلِهِ لَهُمْ : مَكَانَكُمْ ، مَعَ أَنَّ هَذَا - وَإِنْ كَانَ اخْتِلَافًا - فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ حِكَايَاتِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَفْعَالِهِ ، وَالِاخْتِلَافُ مِنْ حِكَايَاتِهِمْ لَا مِنْهُ ، وَنَحْنُ نُجِيبُ عَنْهُمْ بِمَا يَسْتَوِي فِيهِ حِكَايَاتُهُمْ ، وَتَعُودُ إِلَى مَا يُعْذَرُونَ بِهِ فِيهَا ، وَهِيَ أَنَّا نَقُولُ : إِنَّ مَعْنَى قَوْلِ أَنَسٍ وَأَبِي بَكْرَةَ فِي حَدِيثِهِمَا : ثُمَّ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى مَعْنَى : قُرْبِ دُخُولِهِ فِيهَا ، لَا عَلَى حَقِيقَةِ دُخُولِهِ فِيهَا ، فَهَذَا جَائِزٌ فِي اللُّغَةِ ، حَتَّى قَدْ جَاءَ كِتَابُ اللهِ تَعَالَى بِمِثْلِ ذَلِكَ ، قَالَ اللهُ تَعَالَى : { وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ } وَهُنَّ إِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ انْقَطَعَتِ الْأَسْبَابُ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ مُطَلِّقِيهِنَّ ، فَاسْتَحَالَ أَنْ يُمْسِكُوهُنَّ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَقَدْ بَيَّنَ اللهُ تَعَالَى ذَلِكَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى ، وَهِيَ قَوْلُهُ : { وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ } فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُنَّ بَعْدَ انْقِضَاءِ آجَالِهِنَّ حَلَالٌ لِمَنْ يُرِيدُ تَزْوِيجَهُنَّ ، وَكَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا أَنَّ مُرَادَهُ تَعَالَى فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى بِذِكْرِهِ بُلُوغَ الْأَجَلِ أَنَّهُ قُرْبُ بُلُوغِ الْأَجَلِ لَا حَقِيقَةُ بُلُوغِهِ ، وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ الْمُسْلِمِينَ قَدْ سَمَّوُا ابْنَ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي [2/91] أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى بِذَبْحِهِ إِمَّا إِسْمَاعِيلُ وَإِمَّا إِسْحَاقُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ذَبِيحًا ، وَلَمْ يُذْبَحْ ، وَلَكِنَّهُ لِقُرْبِهِ كَانَ مِنْ أَنْ يُذْبَحَ ، فَمِثْلُ ذَلِكَ مَا فِي حَدِيثَيْ أَنَسٍ ، وَأَبِي بَكْرَةَ مِنَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ هُوَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا ، وَهُوَ قُرْبُ الدُّخُولِ فِيهَا لَا حَقِيقَةُ الدُّخُولِ فِيهَا .