[2/102] 643 - وَكَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا أُسَيْدٍ يَقُولُ : تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً مِنْ بَلْجَوْنِ فَأَنْزَلَهَا بِالشَّوْطِ مِنْ وَرَاءِ ذُبَابَ فِي أُجُمٍ ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : قَدْ جِئْتُ بِهَا ، فَخَرَجَ يَمْشِي حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهَا ، فَأَقْعَى وَأَهْوَى لِيُقَبِّلَهَا ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَزَوَّجَ أَقْعَى وَقَبَّلَ ، فَقَالَتْ : أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ ، فَقَالَ لَهَا : لَقَدْ عُذْتِ بِمَعَاذٍ ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَرُدَّهَا إِلَى أَهْلِهَا .
وَفِيمَا رَوَيْنَا فِي هَذَا الْبَابِ أَمَرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا أُسَيْدٍ بِإِلْحَاقِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ بِأَهْلِهَا فِي مَعْنَى أَمْرِهِ إِيَّاهُ بِطَلَاقِهَا ، وَفِيهِ أَيْضًا مَا يَحْتَاجُ إِلَى الْوَقْفِ عَلَيْهِ وَهُوَ رَدُّ حِمْلِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ إِلَيْهِ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهَا ، وَرَدُّهَا إِلَى أَهْلِهَا مِنْ عِنْدِهِ مَعَ أَبِي أُسَيْدٍ ، وَلَيْسَ مِنْ ذَوِي مَحَارِمِهَا مِنَ النَّسَبِ ، [2/103] وَلَا عَلِمْنَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا رَضَاعًا يَكُونُ بِهِ مِنْهَا كَذِي الرَّحِمِ الْمُحَرِّمَةِ مِنْهَا ، وَكَانَ الَّذِي أَطْلَقَ لَهُ ذَلِكَ عِنْدَنَا ، وَاللهُ أَعْلَمُ ، فِيهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا تَزَوَّجَهَا صَارَتْ بِذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ أُمًّا وَصَارَتْ بِذَلِكَ عَلَيْهِمْ حَرَامًا ، فَحَلَّ لِأَبِي أُسَيْدٍ ذَلِكَ فِيهَا إِذْ كَانَ قَدْ عَادَ بِمَا ذَكَرْنَا مَحْرَمًا بِهَا .
وَفِيهِ أَيْضًا أَمَرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ أَنْ يُجَهِّزَهَا أَوْ أَنْ يَكْسُوَهَا مَا أَمَرَهُ أَنْ يَكْسُوَهَا إِيَّاهُ أَوْ يُجَهِّزَهَا بِهِ وَذَلِكَ عِنْدَنَا ، وَاللهُ أَعْلَمُ ، مُحْتَمِلٌ أَنْ يَكُونَ تَمْتِيعٌ مِنْهُ لَهَا ، فَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ قَدْ كَانَ يَرَى لِلْمُطَلَّقَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا سُمِّيَ لَهَا صَدَاقٌ أَوْ لَمْ يُسَمَّ لَهَا صَدَاقٌ مُتْعَةً يُؤْمَرُ بِهَا مُطَلِّقُهَا ، أَوْ يُؤْخَذُ بِذَلِكَ لَهَا ، وَمِمَّنْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْهُ : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى خِلَافِهِ فِي الْمُطَلَّقَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَقَدْ سُمِّيَ لَهَا صَدَاقٌ
.
[2/102] 643 - وَكَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا أُسَيْدٍ يَقُولُ : تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً مِنْ بَلْجَوْنِ فَأَنْزَلَهَا بِالشَّوْطِ مِنْ وَرَاءِ ذُبَابَ فِي أُجُمٍ ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : قَدْ جِئْتُ بِهَا ، فَخَرَجَ يَمْشِي حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهَا ، فَأَقْعَى وَأَهْوَى لِيُقَبِّلَهَا ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَزَوَّجَ أَقْعَى وَقَبَّلَ ، فَقَالَتْ : أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ ، فَقَالَ لَهَا : لَقَدْ عُذْتِ بِمَعَاذٍ ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَرُدَّهَا إِلَى أَهْلِهَا .
وَفِيمَا رَوَيْنَا فِي هَذَا الْبَابِ أَمَرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا أُسَيْدٍ بِإِلْحَاقِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ بِأَهْلِهَا فِي مَعْنَى أَمْرِهِ إِيَّاهُ بِطَلَاقِهَا ، وَفِيهِ أَيْضًا مَا يَحْتَاجُ إِلَى الْوَقْفِ عَلَيْهِ وَهُوَ رَدُّ حِمْلِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ إِلَيْهِ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهَا ، وَرَدُّهَا إِلَى أَهْلِهَا مِنْ عِنْدِهِ مَعَ أَبِي أُسَيْدٍ ، وَلَيْسَ مِنْ ذَوِي مَحَارِمِهَا مِنَ النَّسَبِ ، [2/103] وَلَا عَلِمْنَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا رَضَاعًا يَكُونُ بِهِ مِنْهَا كَذِي الرَّحِمِ الْمُحَرِّمَةِ مِنْهَا ، وَكَانَ الَّذِي أَطْلَقَ لَهُ ذَلِكَ عِنْدَنَا ، وَاللهُ أَعْلَمُ ، فِيهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا تَزَوَّجَهَا صَارَتْ بِذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ أُمًّا وَصَارَتْ بِذَلِكَ عَلَيْهِمْ حَرَامًا ، فَحَلَّ لِأَبِي أُسَيْدٍ ذَلِكَ فِيهَا إِذْ كَانَ قَدْ عَادَ بِمَا ذَكَرْنَا مَحْرَمًا بِهَا .
وَفِيهِ أَيْضًا أَمَرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ أَنْ يُجَهِّزَهَا أَوْ أَنْ يَكْسُوَهَا مَا أَمَرَهُ أَنْ يَكْسُوَهَا إِيَّاهُ أَوْ يُجَهِّزَهَا بِهِ وَذَلِكَ عِنْدَنَا ، وَاللهُ أَعْلَمُ ، مُحْتَمِلٌ أَنْ يَكُونَ تَمْتِيعٌ مِنْهُ لَهَا ، فَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ قَدْ كَانَ يَرَى لِلْمُطَلَّقَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا سُمِّيَ لَهَا صَدَاقٌ أَوْ لَمْ يُسَمَّ لَهَا صَدَاقٌ مُتْعَةً يُؤْمَرُ بِهَا مُطَلِّقُهَا ، أَوْ يُؤْخَذُ بِذَلِكَ لَهَا ، وَمِمَّنْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْهُ : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى خِلَافِهِ فِي الْمُطَلَّقَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَقَدْ سُمِّيَ لَهَا صَدَاقٌ
.