[2/314]
850 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ .
فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا قَوْلَهُ : سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ مَكْشُوفَ الْمَعْنَى ، وَالْفُسُوقُ الْمُرَادُ فِيهِ هُوَ الْخُرُوجُ عَنِ الْأَمْرِ الْمَحْمُودِ إِلَى الْأَمْرِ الْمَذْمُومِ ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى فِي إِبْلِيسَ :
{
فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ
}
أَيْ فَخَرَجَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْفَأْرَةِ وَفِيمَا ذَكَرَهُ مَعَهَا مِمَّا أَبَاحَ قَتْلَهُ فِي الْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ : { خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ } فَكَانَ ذَلِكَ الْفُسُوقُ الَّذِي كَانَ مِنْهُنَّ هُوَ خُرُوجُهُنَّ إِلَى الْأَذَى الَّذِي يُؤْذِينَ بِهِ النَّاسَ ، وَكَانَ قَوْلُهُ : " وَقِتَالُهُ كُفْرٌ " لَيْسَ عَلَى الْكُفْرِ بِاللهِ تَعَالَى حَتَّى يَكُونَ بِهِ مُرْتَدًّا ، وَلَكِنَّهُ عَلَى تَغْطِيَتِهِ بِهِ إِيَّاهُ وَاسْتِهْلَاكٍ بِهِ إِيَّاهُ لِأَنَّ الْكَفْرَ هُوَ
[2/315]
التَّغْطِيَةُ لِلشَّيْءِ ، التَّغْطِيَةُ الَّتِي تَسْتَهْلِكُهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى :
{
كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ
}
وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالتَّأْوِيلِ أَنَّ الْكُفَّارَ الَّذِينَ أُرِيدُوا هَاهُنَا هُمُ الزُّرَّاعُ لِأَنَّهُمْ يُغَطُّونَ مَا يَزْرَعُونَ فِي الْأَرْضِ التَّغْطِيَةَ الَّتِي يَسْتَهْلِكُونَهُ بِهِ .
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْكُفْرَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَمْ يُرِدْ بِهِ الْكُفْرَ بِاللهِ تَعَالَى بَلْ قَدْ وَجَدْنَاهُ يَقْتُلُ أَخَاهُ فَلَا يَكُونُ بِقَتْلِهِ إِيَّاهُ كَافِرًا بِاللهِ ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ بِقَتْلِهِ إِيَّاهُ كَافِرًا بِاللهِ كَانَ بِقِتَالِهِ إِيَّاهُ أَحْرَى أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ كَافِرًا .
وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ الْكُسُوفِ .
[2/314]
850 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ .
فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا قَوْلَهُ : سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ مَكْشُوفَ الْمَعْنَى ، وَالْفُسُوقُ الْمُرَادُ فِيهِ هُوَ الْخُرُوجُ عَنِ الْأَمْرِ الْمَحْمُودِ إِلَى الْأَمْرِ الْمَذْمُومِ ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى فِي إِبْلِيسَ :
{
فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ
}
أَيْ فَخَرَجَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْفَأْرَةِ وَفِيمَا ذَكَرَهُ مَعَهَا مِمَّا أَبَاحَ قَتْلَهُ فِي الْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ : { خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ } فَكَانَ ذَلِكَ الْفُسُوقُ الَّذِي كَانَ مِنْهُنَّ هُوَ خُرُوجُهُنَّ إِلَى الْأَذَى الَّذِي يُؤْذِينَ بِهِ النَّاسَ ، وَكَانَ قَوْلُهُ : " وَقِتَالُهُ كُفْرٌ " لَيْسَ عَلَى الْكُفْرِ بِاللهِ تَعَالَى حَتَّى يَكُونَ بِهِ مُرْتَدًّا ، وَلَكِنَّهُ عَلَى تَغْطِيَتِهِ بِهِ إِيَّاهُ وَاسْتِهْلَاكٍ بِهِ إِيَّاهُ لِأَنَّ الْكَفْرَ هُوَ
[2/315]
التَّغْطِيَةُ لِلشَّيْءِ ، التَّغْطِيَةُ الَّتِي تَسْتَهْلِكُهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى :
{
كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ
}
وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالتَّأْوِيلِ أَنَّ الْكُفَّارَ الَّذِينَ أُرِيدُوا هَاهُنَا هُمُ الزُّرَّاعُ لِأَنَّهُمْ يُغَطُّونَ مَا يَزْرَعُونَ فِي الْأَرْضِ التَّغْطِيَةَ الَّتِي يَسْتَهْلِكُونَهُ بِهِ .
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْكُفْرَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَمْ يُرِدْ بِهِ الْكُفْرَ بِاللهِ تَعَالَى بَلْ قَدْ وَجَدْنَاهُ يَقْتُلُ أَخَاهُ فَلَا يَكُونُ بِقَتْلِهِ إِيَّاهُ كَافِرًا بِاللهِ ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ بِقَتْلِهِ إِيَّاهُ كَافِرًا بِاللهِ كَانَ بِقِتَالِهِ إِيَّاهُ أَحْرَى أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ كَافِرًا .
وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ الْكُسُوفِ .