[2/324] 865 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مِهْرَانَ (1) ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، حَدَّثَنَا جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيُّ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ ، حَدَّثَهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إِنَّ مِمَّا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ لَرَجُلًا قَرَأَ الْقُرْآنَ حَتَّى إِذَا رُئِيَتْ عَلَيْهِ بَهْجَتُهُ وَكَانَ رِدْءًا لِلْإِسْلَامِ أَعْثَرَهُ إِلَى مَا شَاءَ اللهُ وَانْسَلَخَ مِنْهُ وَنَبَذَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ وَخَرَجَ عَلَى جَارِهِ بِالسَّيْفِ وَرَمَاهُ بِالشِّرْكِ ، قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّهُمَا أَوْلَى بِالشِّرْكِ ؛ الْمَرْمِيُّ أَوِ الرَّامِي ؟ قَالَ : لَا بَلِ الرَّامِي } .
[2/325] فَتَأَمَّلْنَا مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ طَلَبًا مِنَّا لِلْمُرَادِ بِهِ مَا هُوَ ؟
فَوَجَدْنَا مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ يَا كَافِرُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ كَافِرٌ لِأَنَّ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ الْكُفْرُ ، فَإِذَا كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ لَيْسَ بِكُفْرٍ وَكَانَ إِيمَانًا كَانَ جَاعِلُهُ كَافِرًا جَاعِلَ الْإِيمَانِ كُفْرًا ، وَكَانَ بِذَلِكَ كَافِرًا بِاللهِ تَعَالَى لِأَنَّ مَنْ كَفَرَ بِإِيمَانِ اللهِ تَعَالَى فَقَدْ كَفَرَ بِاللهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ : { وَمَنْ يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } فَهَذَا أَحْسَنُ مَا وَقَفْنَا عَلَيْهِ مِنْ تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

(1) كذا في طبعة الرسالة ، ولعل الصواب : ( بهرام )
[2/324] 865 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مِهْرَانَ (1) ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، حَدَّثَنَا جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيُّ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ ، حَدَّثَهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إِنَّ مِمَّا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ لَرَجُلًا قَرَأَ الْقُرْآنَ حَتَّى إِذَا رُئِيَتْ عَلَيْهِ بَهْجَتُهُ وَكَانَ رِدْءًا لِلْإِسْلَامِ أَعْثَرَهُ إِلَى مَا شَاءَ اللهُ وَانْسَلَخَ مِنْهُ وَنَبَذَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ وَخَرَجَ عَلَى جَارِهِ بِالسَّيْفِ وَرَمَاهُ بِالشِّرْكِ ، قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّهُمَا أَوْلَى بِالشِّرْكِ ؛ الْمَرْمِيُّ أَوِ الرَّامِي ؟ قَالَ : لَا بَلِ الرَّامِي } .
[2/325] فَتَأَمَّلْنَا مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ طَلَبًا مِنَّا لِلْمُرَادِ بِهِ مَا هُوَ ؟
فَوَجَدْنَا مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ يَا كَافِرُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ كَافِرٌ لِأَنَّ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ الْكُفْرُ ، فَإِذَا كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ لَيْسَ بِكُفْرٍ وَكَانَ إِيمَانًا كَانَ جَاعِلُهُ كَافِرًا جَاعِلَ الْإِيمَانِ كُفْرًا ، وَكَانَ بِذَلِكَ كَافِرًا بِاللهِ تَعَالَى لِأَنَّ مَنْ كَفَرَ بِإِيمَانِ اللهِ تَعَالَى فَقَدْ كَفَرَ بِاللهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ : { وَمَنْ يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } فَهَذَا أَحْسَنُ مَا وَقَفْنَا عَلَيْهِ مِنْ تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

(1) كذا في طبعة الرسالة ، ولعل الصواب : ( بهرام )