1070 - وَمَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ حَيُّوَيْهِ النَّيْسَابُورِيُّ أَبُو زَكَرِيَّا قَالَ : حَدَّثَنَا فَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الْأَعْرَجُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَاذَانُ الْأَسْوَدُ بْنُ
[3/96]
عَامِرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَمْ تُرَدَّ الشَّمْسُ مُنْذُ رُدَّتْ عَلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ لَيَالِيَ سَارَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ .
فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدِ اخْتَلَفَ عَلَيْنَا رَاوِيَاهُ لَنَا فِيهِ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِمَّا قَدْ رَوَاهُ لَنَا عَلَيْهِ .
فَأَمَّا مَا رَوَاهُ لَنَا عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَهُوَ أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَحْتَبِسْ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا عَلَى يُوشَعَ ، فَإِنْ كَانَ حَقِيقَةُ الْحَدِيثِ كَذَلِكَ فَلَيْسَ فِيهِ خِلَافٌ لِمَا فِي الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ ؛ لِأَنَّ الَّذِي فِيهِ هُوَ حَبْسُ الشَّمْسِ عَنِ الْغَيْبُوبَةِ ، وَالَّذِي فِي الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ هُوَ رَدُّهَا بَعْدَ الْغَيْبُوبَةِ .
وَأَمَّا مَا رَوَاهُ لَنَا عَنْهُ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا فَهُوَ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تُرَدَّ مُنْذُ رُدَّتْ عَلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي قَالَ لَهُمْ فِيهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذَا الْقَوْلَ ، فَذَلِكَ غَيْرُ دَافِعٍ أَنْ تَكُونَ لَمْ تُرَدَّ إِلَى يَوْمِئِذٍ ، ثُمَّ رُدَّتْ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَهَذَا فَغَيْرُ مُسْتَنْكَرٍ مِنْ أَفْعَالِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ .
وَقَدْ رُوِيَ فِي حَبْسِهَا عَنِ الْغُرُوبِ لِمَعْنًى احْتَاجَ إِلَيْهِ بَعْضُ أَنْبِيَاءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ تَبْقَى إِلَيْهِ مِنْ أَجْلِهِ .
1070 - وَمَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ حَيُّوَيْهِ النَّيْسَابُورِيُّ أَبُو زَكَرِيَّا قَالَ : حَدَّثَنَا فَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الْأَعْرَجُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَاذَانُ الْأَسْوَدُ بْنُ
[3/96]
عَامِرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَمْ تُرَدَّ الشَّمْسُ مُنْذُ رُدَّتْ عَلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ لَيَالِيَ سَارَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ .
فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدِ اخْتَلَفَ عَلَيْنَا رَاوِيَاهُ لَنَا فِيهِ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِمَّا قَدْ رَوَاهُ لَنَا عَلَيْهِ .
فَأَمَّا مَا رَوَاهُ لَنَا عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَهُوَ أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَحْتَبِسْ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا عَلَى يُوشَعَ ، فَإِنْ كَانَ حَقِيقَةُ الْحَدِيثِ كَذَلِكَ فَلَيْسَ فِيهِ خِلَافٌ لِمَا فِي الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ ؛ لِأَنَّ الَّذِي فِيهِ هُوَ حَبْسُ الشَّمْسِ عَنِ الْغَيْبُوبَةِ ، وَالَّذِي فِي الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ هُوَ رَدُّهَا بَعْدَ الْغَيْبُوبَةِ .
وَأَمَّا مَا رَوَاهُ لَنَا عَنْهُ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا فَهُوَ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تُرَدَّ مُنْذُ رُدَّتْ عَلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي قَالَ لَهُمْ فِيهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذَا الْقَوْلَ ، فَذَلِكَ غَيْرُ دَافِعٍ أَنْ تَكُونَ لَمْ تُرَدَّ إِلَى يَوْمِئِذٍ ، ثُمَّ رُدَّتْ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَهَذَا فَغَيْرُ مُسْتَنْكَرٍ مِنْ أَفْعَالِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ .
وَقَدْ رُوِيَ فِي حَبْسِهَا عَنِ الْغُرُوبِ لِمَعْنًى احْتَاجَ إِلَيْهِ بَعْضُ أَنْبِيَاءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ تَبْقَى إِلَيْهِ مِنْ أَجْلِهِ .