1276 - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ مَيِّتًا كَكَسْرِهِ حَيًّا . فَقَالَ قَائِلٌ مِمَّنْ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ بِتَأْوِيلِ أَحَادِيثِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَلْزَمُكُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْ تَجْعَلُوا فِي كَسْرِ عِظَامِ الْمَوْتَى مِثْلَ الَّذِي تَجْعَلُونَهُ فِي كَسْرِ الْأَحْيَاءِ .
[3/310] فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الَّذِي أَلْزَمَنَاهُ لَا يَلْزَمُنَا ؛ لِأَنَّا وَجَدْنَا عَظْمَ الْحَيِّ لَهُ حُرْمَةٌ وَفِيهِ حَيَاةٌ يَجِبُ عَلَى مَنْ كَانَ سَبَبًا لِإِخْرَاجِهَا مِنْهُ وَإِعَادَتِهِ مِنَ الْحَيَاةِ إِلَى الْمَوَاتِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ مِنَ الْقِصَاصِ وَمِنْ أَرْشٍ ، وَكَانَ عَظْمُ الْمَيِّتِ لَا حَيَاةَ فِيهِ وَلَهُ حُرْمَةٌ ، فَكَانَ كَاسِرُهُ فِي انْتِهَاكِ حُرْمَتِهِ كَكَاسِرِ عَظْمِ الْحَيِّ فِي انْتِهَاكِ حُرْمَتِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْكَسْرُ إِخْرَاجَ الْحَيَاةِ مِنْهُ حَتَّى عَادَ بِهَا مَوَاتًا كَمَا يَكُونُ فِي كَسْرِ عَظْمِ الْحَيِّ كَذَلِكَ ، فَانْتَفَى السَّبَبُ الَّذِي يُوجِبُ فِي كَسْرِ عَظْمِ الْحَيِّ مَا يُوجِبُ مِنْ قِصَاصٍ وَمِنْ دِيَةٍ ، فَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ قِصَاصٌ وَلَا دِيَةٌ ، وَكَانَتْ حُرْمَتُهُ بَعْدَ أَنْ صَارَ مَوَاتًا لَمَّا كَانَتْ بَاقِيَةً كَانَ مُنْتَهِكُهَا بَعْدَ أَنْ صَارَ مَوَاتًا كَهُوَ فِي انْتِهَاكِهَا لَمَّا كَانَ حَيًّا
، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
.
1276 - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ مَيِّتًا كَكَسْرِهِ حَيًّا . فَقَالَ قَائِلٌ مِمَّنْ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ بِتَأْوِيلِ أَحَادِيثِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَلْزَمُكُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْ تَجْعَلُوا فِي كَسْرِ عِظَامِ الْمَوْتَى مِثْلَ الَّذِي تَجْعَلُونَهُ فِي كَسْرِ الْأَحْيَاءِ .
[3/310] فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الَّذِي أَلْزَمَنَاهُ لَا يَلْزَمُنَا ؛ لِأَنَّا وَجَدْنَا عَظْمَ الْحَيِّ لَهُ حُرْمَةٌ وَفِيهِ حَيَاةٌ يَجِبُ عَلَى مَنْ كَانَ سَبَبًا لِإِخْرَاجِهَا مِنْهُ وَإِعَادَتِهِ مِنَ الْحَيَاةِ إِلَى الْمَوَاتِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ مِنَ الْقِصَاصِ وَمِنْ أَرْشٍ ، وَكَانَ عَظْمُ الْمَيِّتِ لَا حَيَاةَ فِيهِ وَلَهُ حُرْمَةٌ ، فَكَانَ كَاسِرُهُ فِي انْتِهَاكِ حُرْمَتِهِ كَكَاسِرِ عَظْمِ الْحَيِّ فِي انْتِهَاكِ حُرْمَتِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْكَسْرُ إِخْرَاجَ الْحَيَاةِ مِنْهُ حَتَّى عَادَ بِهَا مَوَاتًا كَمَا يَكُونُ فِي كَسْرِ عَظْمِ الْحَيِّ كَذَلِكَ ، فَانْتَفَى السَّبَبُ الَّذِي يُوجِبُ فِي كَسْرِ عَظْمِ الْحَيِّ مَا يُوجِبُ مِنْ قِصَاصٍ وَمِنْ دِيَةٍ ، فَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ قِصَاصٌ وَلَا دِيَةٌ ، وَكَانَتْ حُرْمَتُهُ بَعْدَ أَنْ صَارَ مَوَاتًا لَمَّا كَانَتْ بَاقِيَةً كَانَ مُنْتَهِكُهَا بَعْدَ أَنْ صَارَ مَوَاتًا كَهُوَ فِي انْتِهَاكِهَا لَمَّا كَانَ حَيًّا
، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
.