1425 - أَنَّ فَهْدًا وَهَارُونَ حَدَّثَانَا ، قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ - وَهُوَ [4/59] ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ - : عَنْ مَكْحُولٍ ، { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِجَارِيَةٍ اشْتَرَاهَا رَجُلٌ وَهِيَ حُبْلَى ، فَقَالَ : رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَطَؤُهَا وَهِيَ حُبْلَى ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : إِنَّكَ تَغْذُو فِي سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ ، فَإِذَا وُلِدَ فَأَعْتِقْهُ ؛ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَكَ مَلَكَتُهُ ، وَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُوطَأَ حُبْلَى } .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي : حُبْلَى مِنْ غَيْرِ الَّذِي يُحَاوِلُ وَطْأَهَا ، غَيْرَ أَنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يُخَالِفُ قَوْلَ مَكْحُولٍ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ يَعْتِقُ وَلَدُهَا ؛ لِأَنَّ فِي هَذَا أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ يُعْتَقَ وَلَدُهَا ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَبْلَ أَنْ يَعْتِقَهُ غَيْرُ عَتِيقٍ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَا رَوَيْنَاهُ عَنْ مَكْحُولٍ مِنْ قَوْلِهِ الَّذِي ذَكَرْنَا : يَعْتِقُ وَلَدُهَا ، لَمْ يَضْبِطْهُ مَنْ أَخَذْنَاهُ عَنْهُ وَيَكُونُ فِي الْحَقِيقَةِ ، إِنَّمَا هُوَ يُعْتِقُ وَلَدَهَا أَنْ يَسْتَأْنِفَ بَعْدَ وِلَادَةِ أُمِّهِ إِيَّاهُ عَتَاقَهُ حَتَّى يَتَّفِقَ قَوْلُهُ ، وَمَا رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يَخْتَلِفَانِ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ الْوَاطِئِ بِعَتَاقِ ذَلِكَ الْوَلَدِ إِشْفَاقًا مِنْهُ أَنْ يَكُونَ مَا كَانَ ظَهَرَ بِأُمِّهِ مِمَّا كَانَ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ حَمَلَ مِنْهَا لَيْسَ فِي الْحَقِيقَةِ كَذَلِكَ ، ثُمَّ وَقَعَ عَلَيْهَا فَحَمَلَتْ مِنْهُ ، فَكَرِهَ لَهُ اسْتِرْقَاقَهُ لِذَلِكَ ، وَاسْتَحَبَّ لَهُ عَتَاقَهُ إِشْفَاقًا فِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ ابْنَهُ وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِ نَسَبُهُ ؛ إِذْ كَانَ لَمْ يَتَيَقَّنْ أَنَّهُ ابْنُهُ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
.
1425 - أَنَّ فَهْدًا وَهَارُونَ حَدَّثَانَا ، قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ - وَهُوَ [4/59] ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ - : عَنْ مَكْحُولٍ ، { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِجَارِيَةٍ اشْتَرَاهَا رَجُلٌ وَهِيَ حُبْلَى ، فَقَالَ : رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَطَؤُهَا وَهِيَ حُبْلَى ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : إِنَّكَ تَغْذُو فِي سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ ، فَإِذَا وُلِدَ فَأَعْتِقْهُ ؛ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَكَ مَلَكَتُهُ ، وَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُوطَأَ حُبْلَى } .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي : حُبْلَى مِنْ غَيْرِ الَّذِي يُحَاوِلُ وَطْأَهَا ، غَيْرَ أَنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يُخَالِفُ قَوْلَ مَكْحُولٍ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ يَعْتِقُ وَلَدُهَا ؛ لِأَنَّ فِي هَذَا أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ يُعْتَقَ وَلَدُهَا ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَبْلَ أَنْ يَعْتِقَهُ غَيْرُ عَتِيقٍ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَا رَوَيْنَاهُ عَنْ مَكْحُولٍ مِنْ قَوْلِهِ الَّذِي ذَكَرْنَا : يَعْتِقُ وَلَدُهَا ، لَمْ يَضْبِطْهُ مَنْ أَخَذْنَاهُ عَنْهُ وَيَكُونُ فِي الْحَقِيقَةِ ، إِنَّمَا هُوَ يُعْتِقُ وَلَدَهَا أَنْ يَسْتَأْنِفَ بَعْدَ وِلَادَةِ أُمِّهِ إِيَّاهُ عَتَاقَهُ حَتَّى يَتَّفِقَ قَوْلُهُ ، وَمَا رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يَخْتَلِفَانِ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ الْوَاطِئِ بِعَتَاقِ ذَلِكَ الْوَلَدِ إِشْفَاقًا مِنْهُ أَنْ يَكُونَ مَا كَانَ ظَهَرَ بِأُمِّهِ مِمَّا كَانَ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ حَمَلَ مِنْهَا لَيْسَ فِي الْحَقِيقَةِ كَذَلِكَ ، ثُمَّ وَقَعَ عَلَيْهَا فَحَمَلَتْ مِنْهُ ، فَكَرِهَ لَهُ اسْتِرْقَاقَهُ لِذَلِكَ ، وَاسْتَحَبَّ لَهُ عَتَاقَهُ إِشْفَاقًا فِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ ابْنَهُ وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِ نَسَبُهُ ؛ إِذْ كَانَ لَمْ يَتَيَقَّنْ أَنَّهُ ابْنُهُ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
.