1433 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ شُرَحْبِيلَ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ - وَيُكْنَى أَبَا سَعْدٍ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَأَنْ يُمْسِكَ أَحَدُكُمْ [4/65] يَدَهُ عَنِ الْحَصَى خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِائَةُ نَاقَةٍ ، كُلُّهَا سُودُ الْحَدَقِ ، فَإِنْ غَلَبَ أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فَلْيَمْسَحْ مَسْحَةً وَاحِدَةً }
.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَبَانَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْوَاحِدَةَ الَّتِي أَبَاحَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُصَلِّي إِنَّمَا هِيَ عِنْدَ الضَّرُورَةِ إِلَيْهَا لَا لِمَا سِوَى ذَلِكَ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُصَلِّيَ يَقُومُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ ، كَمَا يَجِبُ عَلَى مِثْلِهِ فِي ذَلِكَ مِمَّا قَدْ عَلِمَهُ مِنَ التَّوَاضُعِ وَالتَّمَسْكُنِ وَالتَّبَاؤُسِ وَتَفْرِيغِ قَلْبِهِ لِمَا هُوَ فِيهِ ، وَأَنْ لَا يَكُونَ لَهُ شَاغِلٌ عَنْ صَلَاتِهِ فِي إِتْمَامِهَا ، وَلَا مُعَجِّلَ لَهُ عَنْ إِكْمَالِهَا ، وَمَسْحُ الْحَصَى خُرُوجٌ مِنْهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى حَظْرِ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَمَنْعِهِ مِنْهُ إِلَّا عِنْدَ غَلَبَةِ الضَّرُورَةِ إِيَّاهُ مِنَ اشْتِغَالِ قَلْبِهِ بِهِ ، فَيَكُونُ حِينَئِذٍ مَسْحُهُ الْحَصَى حَتَّى يَنْقَطِعَ ذَلِكَ عَنْهُ أَيْسَرَ مِنْ تَمَادِيهِ فِيهِ ، وَغَلَبَتِهِ عَلَيْهِ .
وَفِيمَا ذَكَرْنَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ مَنْ يُرِيدُ الصَّلَاةَ قَبْلَ دُخُولِهِ فِيهَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُسَوِّيَ الْحَصَى حَتَّى يَغْنَى عَنْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِهِ ، فَلَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ ، وَلَا يَشْتَغِلُ قَلْبُهُ بِهِ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
.

1433 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ شُرَحْبِيلَ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ - وَيُكْنَى أَبَا سَعْدٍ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَأَنْ يُمْسِكَ أَحَدُكُمْ [4/65] يَدَهُ عَنِ الْحَصَى خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِائَةُ نَاقَةٍ ، كُلُّهَا سُودُ الْحَدَقِ ، فَإِنْ غَلَبَ أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فَلْيَمْسَحْ مَسْحَةً وَاحِدَةً }
.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَبَانَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْوَاحِدَةَ الَّتِي أَبَاحَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُصَلِّي إِنَّمَا هِيَ عِنْدَ الضَّرُورَةِ إِلَيْهَا لَا لِمَا سِوَى ذَلِكَ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُصَلِّيَ يَقُومُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ ، كَمَا يَجِبُ عَلَى مِثْلِهِ فِي ذَلِكَ مِمَّا قَدْ عَلِمَهُ مِنَ التَّوَاضُعِ وَالتَّمَسْكُنِ وَالتَّبَاؤُسِ وَتَفْرِيغِ قَلْبِهِ لِمَا هُوَ فِيهِ ، وَأَنْ لَا يَكُونَ لَهُ شَاغِلٌ عَنْ صَلَاتِهِ فِي إِتْمَامِهَا ، وَلَا مُعَجِّلَ لَهُ عَنْ إِكْمَالِهَا ، وَمَسْحُ الْحَصَى خُرُوجٌ مِنْهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى حَظْرِ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَمَنْعِهِ مِنْهُ إِلَّا عِنْدَ غَلَبَةِ الضَّرُورَةِ إِيَّاهُ مِنَ اشْتِغَالِ قَلْبِهِ بِهِ ، فَيَكُونُ حِينَئِذٍ مَسْحُهُ الْحَصَى حَتَّى يَنْقَطِعَ ذَلِكَ عَنْهُ أَيْسَرَ مِنْ تَمَادِيهِ فِيهِ ، وَغَلَبَتِهِ عَلَيْهِ .
وَفِيمَا ذَكَرْنَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ مَنْ يُرِيدُ الصَّلَاةَ قَبْلَ دُخُولِهِ فِيهَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُسَوِّيَ الْحَصَى حَتَّى يَغْنَى عَنْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِهِ ، فَلَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ ، وَلَا يَشْتَغِلُ قَلْبُهُ بِهِ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
.