1542 - وَهُوَ مَا حَدَّثَنَا بَكَّارٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : { قَامَ سَائِلٌ فَسَأَلَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمْسَكَ
[4/202]
الْقَوْمُ ، ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْقَوْمِ أَعْطَى وَأَعْطَى الْقَوْمُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ سَنَّ خَيْرًا فَاسْتُنَّ بِهِ ، فَلَهُ أَجْرُهُ وَمِنْ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ غَيْرَ مُنْتَقِصٍ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا ، وَمَنْ سَنَّ شَرًّا فَاسْتُنَّ بِهِ فَعَلَيْهِ وِزْرُهُ وَمِنْ أَوْزَارِ مَنِ اتَّبَعَهُ غَيْرَ مُنْتَقِصٍ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا } .
فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ: أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ : { وَمِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا } ، وَقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمِنْ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَتَكُونُ مِنْ صِلَةً ، وَهَذَا جَائِزٌ فِي اللُّغَةِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :
{
هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللهِ
}
بِمَعْنَى : هَلْ خَالِقٌ غَيْرُ اللهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :
{
وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا اللهُ
}
بِمَعْنَى وَمَا إِلَهٌ إِلَّا اللهُ ، فَيَرْجِعُ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْ أُجُورِ مَنْ عَمِلَ بِهَا فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ إِلَى مَعْنَى : وَأُجُورِ مَنْ عَمِلَ بِهَا ، فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ ، فَيَتَّفِقَانِ وَلَا يَتَضَادَّانِ .
فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ : فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ مَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ مَا ذَكَرْتُ .
1542 - وَهُوَ مَا حَدَّثَنَا بَكَّارٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : { قَامَ سَائِلٌ فَسَأَلَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمْسَكَ
[4/202]
الْقَوْمُ ، ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْقَوْمِ أَعْطَى وَأَعْطَى الْقَوْمُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ سَنَّ خَيْرًا فَاسْتُنَّ بِهِ ، فَلَهُ أَجْرُهُ وَمِنْ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ غَيْرَ مُنْتَقِصٍ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا ، وَمَنْ سَنَّ شَرًّا فَاسْتُنَّ بِهِ فَعَلَيْهِ وِزْرُهُ وَمِنْ أَوْزَارِ مَنِ اتَّبَعَهُ غَيْرَ مُنْتَقِصٍ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا } .
فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ: أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ : { وَمِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا } ، وَقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمِنْ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَتَكُونُ مِنْ صِلَةً ، وَهَذَا جَائِزٌ فِي اللُّغَةِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :
{
هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللهِ
}
بِمَعْنَى : هَلْ خَالِقٌ غَيْرُ اللهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :
{
وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا اللهُ
}
بِمَعْنَى وَمَا إِلَهٌ إِلَّا اللهُ ، فَيَرْجِعُ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْ أُجُورِ مَنْ عَمِلَ بِهَا فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ إِلَى مَعْنَى : وَأُجُورِ مَنْ عَمِلَ بِهَا ، فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ ، فَيَتَّفِقَانِ وَلَا يَتَضَادَّانِ .
فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ : فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ مَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ مَا ذَكَرْتُ .