1589 - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُجَاهِدٌ ، { أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْعُو لَهُ أَهْلَ الصُّفَّةِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ذُكِرَ فِيهِ : فَدَعَوْتُهُمْ فَجَاؤُوا فَاسْتَأْذَنُوا فَأَذِنَ لَهُمْ } .
قَالَ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِئْذَانُ أَهْلِ الصُّفَّةِ وَقَدْ جَاؤُوا بِرِسَالَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ أَبَا هُرَيْرَةَ ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتِئْذَانَهُمْ ، وَيَقُولُ لَهُمْ : قَدْ كُنْتُمْ عَنْ هَذَا أَغْنِيَاءَ بِمَجِيئِكُمْ مَعَ رَسُولِي إِلَيْكُمْ أَنْ تَجِيئُونِي ، فَهَذَا خِلَافُ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ .
فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ ، أَنَّ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ عِنْدَنَا ، وَاللهُ أَعْلَمُ عَلَى مَجِيءِ الْمُرْسَلِ إِلَيْهِ مَعَ الرَّسُولِ إِلَيْهِ ، فَذَلِكَ مُغْنٍ لَهُ عَنْ الِاسْتِئْذَانِ عَلَى مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ، وَالْحَدِيثُ
[4/262]
الثَّانِي إِنَّمَا فِيهِ مَجِيءُ أَهْلِ الصُّفَّةِ بِغَيْرِ ذِكْرٍ فِيهِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ مَعَهُمْ فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا سَبَقُوا فَجَاؤُوا دُونَهُ ، فَاحْتَاجُوا إِلَى الِاسْتِئْذَانِ . وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ كَذَلِكَ قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَأَقْبَلُوا حَتَّى اسْتَأْذَنُوا فَأُذِنَ لَهُمْ ، وَلَمْ يَقُلْ : فَأَقْبَلْنَا فَاسْتَأْذَنَّا فَأُذِنَ لَنَا ، فَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ وَاحِدٌ مِنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مُخَالِفًا لِلْآخَرِ . وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
1589 - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُجَاهِدٌ ، { أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْعُو لَهُ أَهْلَ الصُّفَّةِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ذُكِرَ فِيهِ : فَدَعَوْتُهُمْ فَجَاؤُوا فَاسْتَأْذَنُوا فَأَذِنَ لَهُمْ } .
قَالَ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِئْذَانُ أَهْلِ الصُّفَّةِ وَقَدْ جَاؤُوا بِرِسَالَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ أَبَا هُرَيْرَةَ ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتِئْذَانَهُمْ ، وَيَقُولُ لَهُمْ : قَدْ كُنْتُمْ عَنْ هَذَا أَغْنِيَاءَ بِمَجِيئِكُمْ مَعَ رَسُولِي إِلَيْكُمْ أَنْ تَجِيئُونِي ، فَهَذَا خِلَافُ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ .
فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ ، أَنَّ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ عِنْدَنَا ، وَاللهُ أَعْلَمُ عَلَى مَجِيءِ الْمُرْسَلِ إِلَيْهِ مَعَ الرَّسُولِ إِلَيْهِ ، فَذَلِكَ مُغْنٍ لَهُ عَنْ الِاسْتِئْذَانِ عَلَى مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ، وَالْحَدِيثُ
[4/262]
الثَّانِي إِنَّمَا فِيهِ مَجِيءُ أَهْلِ الصُّفَّةِ بِغَيْرِ ذِكْرٍ فِيهِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ مَعَهُمْ فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا سَبَقُوا فَجَاؤُوا دُونَهُ ، فَاحْتَاجُوا إِلَى الِاسْتِئْذَانِ . وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ كَذَلِكَ قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَأَقْبَلُوا حَتَّى اسْتَأْذَنُوا فَأُذِنَ لَهُمْ ، وَلَمْ يَقُلْ : فَأَقْبَلْنَا فَاسْتَأْذَنَّا فَأُذِنَ لَنَا ، فَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ وَاحِدٌ مِنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مُخَالِفًا لِلْآخَرِ . وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .