وَذَلِكَ ، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا ، قَالَ : أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ - وَهُوَ الْحَمَّالُ - قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِدْرِيسُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ :
{
وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ
}
. قَالَ : كَانَ الْمُهَاجِرُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ تُوَرَّثُ الْأَنْصَارَ دُونَ رَحِمِهِ لِلْأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمْ ، فَلَمَّا نَزَلَتِ الْآيَةُ :
{
وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ
}
نَسَخَتْهَا
{
وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ
}
مِنَ النَّصْرِ وَالنَّصِيحَةِ وَالرِّفَادَةِ وَيُوصِي لَهُ ، وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ .
[4/300]
فَأَخْبَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ قَدْ نَسَخَهَا غَيْرُهَا - يَعْنِي أَنَّهُ نَسَخَهَا قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :
{
وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ
}
، فَأَخْبَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثِهِ هَذَا ، أَنَّ الَّذِي بَقِيَ لَهُمْ - يَعْنِي الْأَحْلَافَ - بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ هُوَ النَّصْرُ وَالنَّصِيحَةُ وَالْوَصِيَّةُ وَأَنَّ الْمِيرَاثَ قَدْ ذَهَبَ . قَالَ : فَإِذَا جُمِعَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَمَا فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ دَلَّ أَنَّهُ قَدْ كَانَ هُنَاكَ تَحَالُفٌ ، وَوَكَّدَ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :
{
وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ
}
. قَالَ : فَفِي هَذَا مَا قَدْ خَالَفَ مَا قَدْ رَوَيْتُمُوهُ أَنْ لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ . قِيلَ لَهُ : مَا خَالَفَهُ ؛ لِأَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ } ، إِنَّمَا كَانَ مِنْهُ عِنْدَ فَتْحِهِ مَكَّةَ .
وَذَلِكَ ، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا ، قَالَ : أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ - وَهُوَ الْحَمَّالُ - قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِدْرِيسُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ :
{
وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ
}
. قَالَ : كَانَ الْمُهَاجِرُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ تُوَرَّثُ الْأَنْصَارَ دُونَ رَحِمِهِ لِلْأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمْ ، فَلَمَّا نَزَلَتِ الْآيَةُ :
{
وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ
}
نَسَخَتْهَا
{
وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ
}
مِنَ النَّصْرِ وَالنَّصِيحَةِ وَالرِّفَادَةِ وَيُوصِي لَهُ ، وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ .
[4/300]
فَأَخْبَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ قَدْ نَسَخَهَا غَيْرُهَا - يَعْنِي أَنَّهُ نَسَخَهَا قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :
{
وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ
}
، فَأَخْبَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثِهِ هَذَا ، أَنَّ الَّذِي بَقِيَ لَهُمْ - يَعْنِي الْأَحْلَافَ - بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ هُوَ النَّصْرُ وَالنَّصِيحَةُ وَالْوَصِيَّةُ وَأَنَّ الْمِيرَاثَ قَدْ ذَهَبَ . قَالَ : فَإِذَا جُمِعَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَمَا فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ دَلَّ أَنَّهُ قَدْ كَانَ هُنَاكَ تَحَالُفٌ ، وَوَكَّدَ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :
{
وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ
}
. قَالَ : فَفِي هَذَا مَا قَدْ خَالَفَ مَا قَدْ رَوَيْتُمُوهُ أَنْ لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ . قِيلَ لَهُ : مَا خَالَفَهُ ؛ لِأَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ } ، إِنَّمَا كَانَ مِنْهُ عِنْدَ فَتْحِهِ مَكَّةَ .