1719 - كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ،
[4/421]
عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَدِينِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ ابْنَةُ عُمَرَ قَالَتْ { كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ قَدْ وَضَعَ ثَوْبَهُ بَيْنَ فَخِذَيْهِ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى هَيْئَتِهِ ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بِمِثْلِ هَذِهِ الصِّفَةِ ثُمَّ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى هَيْئَتِهِ ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَهُ ، فَتَجَلَّلَهُ فَتَحَدَّثُوا ثُمَّ خَرَجُوا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، جَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ ، وَأَنْتَ عَلَى حَالِكَ فَلَمَّا جَاءَ عُثْمَانُ تَجَلَّلْتَ ثَوْبَكَ ، قَالَ : أَوَلَا أَسْتَحْيِي مِمَّنْ تَسْتَحْيِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ } ، قَالَ : وَسَمِعْتُ أَبِي ، وَغَيْرَهُ يُحَدِّثُونَ نَحْوًا مِنْ هَذَا .
[4/422]
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَلَامُ الزُّهْرِيِّ الَّذِي ذَكَرْتُهُ أَنَّهُ الْمُخَاطَبُ لَنَا هُوَ عِنْدَنَا عَلَى قَصْدِ الزُّهْرِيِّ بِهِ إِلَى أَبِي خَالِدٍ هَذَا أَوْ إِلَى مَنْ سِوَاهُ وَإِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ وَأَمْثَالِهِ لَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ وَأَمْثَالِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ ، وَالَّذِي نَقُولُهُ نَحْنُ أَنْ نُصَحِّحَ الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا فَنَجْعَلَهُمَا كَانَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ أَوْ فِي مَرَّتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ ، قَالَ : فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَاحِدًا مِنَ الْقَوْلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِيهِمَا ، وَفِي ذَلِكَ اجْتِمَاعُ الْفَضِيلَتَيْنِ جَمِيعًا لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِاسْتِحْيَاءِ الْمَلَائِكَةِ مِنْهُ وَبِحَيَائِهِ فِي نَفْسِهِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .
1719 - كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ،
[4/421]
عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَدِينِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ ابْنَةُ عُمَرَ قَالَتْ { كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ قَدْ وَضَعَ ثَوْبَهُ بَيْنَ فَخِذَيْهِ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى هَيْئَتِهِ ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بِمِثْلِ هَذِهِ الصِّفَةِ ثُمَّ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى هَيْئَتِهِ ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَهُ ، فَتَجَلَّلَهُ فَتَحَدَّثُوا ثُمَّ خَرَجُوا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، جَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ ، وَأَنْتَ عَلَى حَالِكَ فَلَمَّا جَاءَ عُثْمَانُ تَجَلَّلْتَ ثَوْبَكَ ، قَالَ : أَوَلَا أَسْتَحْيِي مِمَّنْ تَسْتَحْيِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ } ، قَالَ : وَسَمِعْتُ أَبِي ، وَغَيْرَهُ يُحَدِّثُونَ نَحْوًا مِنْ هَذَا .
[4/422]
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَلَامُ الزُّهْرِيِّ الَّذِي ذَكَرْتُهُ أَنَّهُ الْمُخَاطَبُ لَنَا هُوَ عِنْدَنَا عَلَى قَصْدِ الزُّهْرِيِّ بِهِ إِلَى أَبِي خَالِدٍ هَذَا أَوْ إِلَى مَنْ سِوَاهُ وَإِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ وَأَمْثَالِهِ لَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ وَأَمْثَالِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ ، وَالَّذِي نَقُولُهُ نَحْنُ أَنْ نُصَحِّحَ الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا فَنَجْعَلَهُمَا كَانَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ أَوْ فِي مَرَّتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ ، قَالَ : فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَاحِدًا مِنَ الْقَوْلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِيهِمَا ، وَفِي ذَلِكَ اجْتِمَاعُ الْفَضِيلَتَيْنِ جَمِيعًا لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِاسْتِحْيَاءِ الْمَلَائِكَةِ مِنْهُ وَبِحَيَائِهِ فِي نَفْسِهِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .