1777 - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى
[5/31]
مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ .
عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَغْلِقُوا الْبَابَ ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ ، وَأَكْفِئُوا الْإِنَاءَ ، أَوْ خَمِّرُوا الْإِنَاءَ ، وَأَطْفِئُوا الْمِصْبَاحَ ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ غُلُقًا وَلَا يَحُلُّ وِكَاءً ، وَلَا يَكْشِفُ إِنَاءً ، وَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى النَّاسِ بَيْتَهُمْ أَوْ بُيُوتَهُمْ .
فَكَانَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ بَنِي آدَمَ وَمِنَ الشَّيَاطِينِ يَكُونُ فِي اللَّيْلِ فِي الظُّلْمَةِ الَّتِي تَكُونُ مِنَ الْمَحْوِ الَّذِي فِي الْقَمَرِ مِمَّا لَا يَكُونُ مِثْلُهُ فِي الضِّيَاءِ الَّذِي فِي النَّهَارِ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بِالِاسْتِعَاذَةِ مِنْ شَرِّ الْقَمَرِ الَّذِي هُوَ سَبَبُ اللَّيْلِ ، مُرِيدًا بِذَلِكَ الْأَشْيَاءَ الَّتِي تَكُونُ فِي اللَّيْلِ مِمَّا الْقَمَرُ سَبَبٌ لَهَا ، وَلَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ نَفْسَ الْقَمَرِ ، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمِثْلِ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ
{
وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا
}
لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ الْقَرْيَةَ نَفْسَهَا ، وَلَا الْعِيرَ نَفْسَهُ ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ بِهِ أَهْلَ الْقَرْيَةِ وَأَهْلَ الْعِيرِ ، فَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ فِي الْقَمَرِ " اسْتَعِيذِي بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ شَرِّ هَذَا " لَيْسَ يُرِيدُ الْقَمَرَ نَفْسَهُ ، وَلَكِنْ يُرِيدُ بِهِ مَا يَكُونُ فِي الظُّلْمَةِ الَّتِي الْقَمَرُ سَبَبُهَا - لِلْمَحْوِ الَّذِي فِيهِ مِنْ بَنِي آدَمَ - وَمِنَ الشَّيَاطِينِ الَّذِينَ هُمْ أَعْدَاءٌ لِعَائِشَةَ وَلِمَنْ سِوَاهَا مِنْ بَنِي آدَمَ .
وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
1777 - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى
[5/31]
مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ .
عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَغْلِقُوا الْبَابَ ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ ، وَأَكْفِئُوا الْإِنَاءَ ، أَوْ خَمِّرُوا الْإِنَاءَ ، وَأَطْفِئُوا الْمِصْبَاحَ ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ غُلُقًا وَلَا يَحُلُّ وِكَاءً ، وَلَا يَكْشِفُ إِنَاءً ، وَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى النَّاسِ بَيْتَهُمْ أَوْ بُيُوتَهُمْ .
فَكَانَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ بَنِي آدَمَ وَمِنَ الشَّيَاطِينِ يَكُونُ فِي اللَّيْلِ فِي الظُّلْمَةِ الَّتِي تَكُونُ مِنَ الْمَحْوِ الَّذِي فِي الْقَمَرِ مِمَّا لَا يَكُونُ مِثْلُهُ فِي الضِّيَاءِ الَّذِي فِي النَّهَارِ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بِالِاسْتِعَاذَةِ مِنْ شَرِّ الْقَمَرِ الَّذِي هُوَ سَبَبُ اللَّيْلِ ، مُرِيدًا بِذَلِكَ الْأَشْيَاءَ الَّتِي تَكُونُ فِي اللَّيْلِ مِمَّا الْقَمَرُ سَبَبٌ لَهَا ، وَلَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ نَفْسَ الْقَمَرِ ، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمِثْلِ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ
{
وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا
}
لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ الْقَرْيَةَ نَفْسَهَا ، وَلَا الْعِيرَ نَفْسَهُ ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ بِهِ أَهْلَ الْقَرْيَةِ وَأَهْلَ الْعِيرِ ، فَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ فِي الْقَمَرِ " اسْتَعِيذِي بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ شَرِّ هَذَا " لَيْسَ يُرِيدُ الْقَمَرَ نَفْسَهُ ، وَلَكِنْ يُرِيدُ بِهِ مَا يَكُونُ فِي الظُّلْمَةِ الَّتِي الْقَمَرُ سَبَبُهَا - لِلْمَحْوِ الَّذِي فِيهِ مِنْ بَنِي آدَمَ - وَمِنَ الشَّيَاطِينِ الَّذِينَ هُمْ أَعْدَاءٌ لِعَائِشَةَ وَلِمَنْ سِوَاهَا مِنْ بَنِي آدَمَ .
وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .