1892 - وَبِمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْمَكِّيُّ الْخَلَّالُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي هَذِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ قَدْ قِيلَتْ فِي هَذَا الْبَابِ [5/150] فَذَهَبَ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الثَّانِيَةِ وَأَهْلُ الْمَقَالَةِ الثَّالِثَةِ إِلَى الِاحْتِجَاجِ بِمَا فِي رِوَايَاتِهِمُ الَّتِي احْتَجُّوا بِهَا لِقَوْلِهِمْ مِنْ نَفْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّبْقَ إِلَّا بِمَا أَبَاحَ فِي رِوَايَاتِهِمُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الْفَصْلِ الَّذِي ذَكَرْنَا فِيهِ قَوْلَيْهِمْ ، وَاحْتَجَّ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى عَلَى أَهْلِ هَاتَيْنِ الْمَقَالَتَيْنِ بِحَدِيثَيْ عَائِشَةَ ، فَكَانَ مِنْ حُجَّةِ أَهْلِ هَاتَيْنِ الْمَقَالَتَيْنِ عَلَيْهِمْ أَنَّ فِي آثَارِهِمُ الَّتِي رَوَوْهَا مِنْ قَوْلَيْهِمْ مَا يُوجِبُ نَفْيَ السَّبْقِ بِالْأَقْدَامِ ، فَكَانَ مِنْ حُجَّةِ أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى عَلَيْهِمْ أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ كَذَلِكَ لَوْ وَقَفْنَا عَلَى أَنَّ مَا فِي الْآثَارِ الَّتِي رَوَوْهَا مِمَّا يَنْفِي السَّبْقَ بِالْأَقْدَامِ كَانَ بَعْدَمَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ فِي ذَلِكَ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ فِي ذَلِكَ كَانَ بَعْدَ مَا فِي آثَارِهِمْ فَيَكُونُ ذَلِكَ لَاحِقًا بِمَا فِي آثَارِهِمْ ، وَمَانِعًا أَنْ يَكُونَ السَّبْقُ إِلَّا عَلَى الْأَقْدَامِ ، وَعَلَى الْحَافِرِ وَعَلَى الْخُفِّ وَبِالنَّصْلِ ، وَلَا يَنْبَغِي إِذْ قَدْ عَلِمْنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِبَاحَةَ السَّبْقِ بِالْأَقْدَامِ أَنْ نَدْفَعَهُ ، وَلَا أَنْ نُخْرِجَهُ مِنْ سَبَبِهِ لَمَّا لَمْ نَعْلَمْ أَنَّهُ دَفَعَهُ ، وَلَا أَخْرَجَهُ مِنْهَا ، فَوَجَبَ بِذَلِكَ اسْتِعْمَالُ مَا قَالَ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى فِي هَذَا الْبَابِ ، إِذْ لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِمْ حُجَّةٌ تُوجِبُ دَفْعَ مَا قَالُوهُ فِيهِ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
1892 - وَبِمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْمَكِّيُّ الْخَلَّالُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي هَذِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ قَدْ قِيلَتْ فِي هَذَا الْبَابِ [5/150] فَذَهَبَ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الثَّانِيَةِ وَأَهْلُ الْمَقَالَةِ الثَّالِثَةِ إِلَى الِاحْتِجَاجِ بِمَا فِي رِوَايَاتِهِمُ الَّتِي احْتَجُّوا بِهَا لِقَوْلِهِمْ مِنْ نَفْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّبْقَ إِلَّا بِمَا أَبَاحَ فِي رِوَايَاتِهِمُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الْفَصْلِ الَّذِي ذَكَرْنَا فِيهِ قَوْلَيْهِمْ ، وَاحْتَجَّ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى عَلَى أَهْلِ هَاتَيْنِ الْمَقَالَتَيْنِ بِحَدِيثَيْ عَائِشَةَ ، فَكَانَ مِنْ حُجَّةِ أَهْلِ هَاتَيْنِ الْمَقَالَتَيْنِ عَلَيْهِمْ أَنَّ فِي آثَارِهِمُ الَّتِي رَوَوْهَا مِنْ قَوْلَيْهِمْ مَا يُوجِبُ نَفْيَ السَّبْقِ بِالْأَقْدَامِ ، فَكَانَ مِنْ حُجَّةِ أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى عَلَيْهِمْ أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ كَذَلِكَ لَوْ وَقَفْنَا عَلَى أَنَّ مَا فِي الْآثَارِ الَّتِي رَوَوْهَا مِمَّا يَنْفِي السَّبْقَ بِالْأَقْدَامِ كَانَ بَعْدَمَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ فِي ذَلِكَ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ فِي ذَلِكَ كَانَ بَعْدَ مَا فِي آثَارِهِمْ فَيَكُونُ ذَلِكَ لَاحِقًا بِمَا فِي آثَارِهِمْ ، وَمَانِعًا أَنْ يَكُونَ السَّبْقُ إِلَّا عَلَى الْأَقْدَامِ ، وَعَلَى الْحَافِرِ وَعَلَى الْخُفِّ وَبِالنَّصْلِ ، وَلَا يَنْبَغِي إِذْ قَدْ عَلِمْنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِبَاحَةَ السَّبْقِ بِالْأَقْدَامِ أَنْ نَدْفَعَهُ ، وَلَا أَنْ نُخْرِجَهُ مِنْ سَبَبِهِ لَمَّا لَمْ نَعْلَمْ أَنَّهُ دَفَعَهُ ، وَلَا أَخْرَجَهُ مِنْهَا ، فَوَجَبَ بِذَلِكَ اسْتِعْمَالُ مَا قَالَ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى فِي هَذَا الْبَابِ ، إِذْ لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِمْ حُجَّةٌ تُوجِبُ دَفْعَ مَا قَالُوهُ فِيهِ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .