1975 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ خُلَيْدٍ الْكِنْدِيُّ (1) ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ صَالِحٍ ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا الَّذِي جِئْنَا بِهَذِهِ الْآثَارِ مِنْ أَجْلِهِ ، قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: وَرَجُلٌ آمَنَ بِنَبِيِّهِ ثُمَّ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَآمَنَ بِهِ؛ لِأَنَّا عَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مَا أَرَادَ مَنْ دَخَلَ مِنْ أَهْلِ دِينِ النَّبِيِّ الَّذِي كَانَ قَبْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ كَانَ مُؤْمِنًا بِهِ فِي دِينِ النَّبِيِّ . وَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَقِبِهِ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ هُوَ عِيسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ اسْتَحَقَّ أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ ، وَأَنَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يَسْتَحِقَّ بِدُخُولِهِ فِي دِينِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا أَجْرًا وَاحِدًا ، وَهُوَ أَجْرُ دُخُولِهِ فِي دِينِهِ .
فَأَمَّا مَا كَانَ فِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ دِينِ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ لِأَنَّ [5/227] دِينَ عِيسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ طَرَأَ عَلَى دِينِ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَتَّبِعْهُ فَخَرَجَ بِذَلِكَ مِنْ دِينِ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ اتَّبَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ كَانَ قَبْلَ اتِّبَاعِهِ إِيَّاهُ عَلَى غَيْرِ مَا كَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ تَعَبَّدَهُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ مِنْ دِينِ عِيسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَعَقَلْنَا بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ الَّذِي يُؤْتَى أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ بِإِيمَانِهِ كَانَ بِنَبِيِّهِ ثُمَّ بِإِيمَانِهِ كَانَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الَّذِي أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى مَا تَعَبَّدَ عَلَيْهِ مِنْ دِينِ النَّبِيِّ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ ، وَهُوَ عِيسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى دَخَلَ مِنْهُ فِي دِينِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَمِمَّا يُؤَكِّدُ مَا قَدْ ذَكَرْنَا مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ
.

(1) كذا في طبعة الرسالة ، والصواب: (بن خالد) الكندي .
1975 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ خُلَيْدٍ الْكِنْدِيُّ (1) ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ صَالِحٍ ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا الَّذِي جِئْنَا بِهَذِهِ الْآثَارِ مِنْ أَجْلِهِ ، قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: وَرَجُلٌ آمَنَ بِنَبِيِّهِ ثُمَّ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَآمَنَ بِهِ؛ لِأَنَّا عَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مَا أَرَادَ مَنْ دَخَلَ مِنْ أَهْلِ دِينِ النَّبِيِّ الَّذِي كَانَ قَبْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ كَانَ مُؤْمِنًا بِهِ فِي دِينِ النَّبِيِّ . وَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَقِبِهِ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ هُوَ عِيسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ اسْتَحَقَّ أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ ، وَأَنَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يَسْتَحِقَّ بِدُخُولِهِ فِي دِينِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا أَجْرًا وَاحِدًا ، وَهُوَ أَجْرُ دُخُولِهِ فِي دِينِهِ .
فَأَمَّا مَا كَانَ فِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ دِينِ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ لِأَنَّ [5/227] دِينَ عِيسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ طَرَأَ عَلَى دِينِ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَتَّبِعْهُ فَخَرَجَ بِذَلِكَ مِنْ دِينِ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ اتَّبَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ كَانَ قَبْلَ اتِّبَاعِهِ إِيَّاهُ عَلَى غَيْرِ مَا كَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ تَعَبَّدَهُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ مِنْ دِينِ عِيسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَعَقَلْنَا بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ الَّذِي يُؤْتَى أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ بِإِيمَانِهِ كَانَ بِنَبِيِّهِ ثُمَّ بِإِيمَانِهِ كَانَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الَّذِي أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى مَا تَعَبَّدَ عَلَيْهِ مِنْ دِينِ النَّبِيِّ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ ، وَهُوَ عِيسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى دَخَلَ مِنْهُ فِي دِينِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَمِمَّا يُؤَكِّدُ مَا قَدْ ذَكَرْنَا مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ
.

(1) كذا في طبعة الرسالة ، والصواب: (بن خالد) الكندي .