[5/300]
330 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِي قِيلَ لَهُ إِنَّهُ يُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ فَإِذَا أَصْبَحَ سَرَقَ ، فَقَالَ : سَتَمْنَعُهُ صَلَاتُهُ .
2056 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ الْمَعْرُوفُ بِسُحَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ فُلَانًا يُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ فَإِذَا أَصْبَحَ سَرَقَ ، فَقَالَ : سَيَنْهَاهُ مَا تَقُولُ .
فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا اللهَ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ :
{
إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ
}
، أَيْ أَنَّهَا تَنْهَى عَنْ أَضْدَادِهَا ، إِذْ كَانَ أَهْلُهَا يَأْتُونَهَا عَلَى الْأَحْوَالِ الَّتِي أُمِرُوا أَنْ يَأْتُوا بِهَا عَلَيْهَا : مِنَ الطَّهَارَةِ لَهَا ، وَمِنْ سَتْرِ الْعَوْرَةِ عِنْدَهَا ، وَمِنَ الْخُشُوعِ لَهَا ،
[5/301]
وَتَوْفِيَتِهَا مَا يَجِبُ أَنْ تُوَفَّاهُ ، وَكَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ وَعَدَ أَهْلَهَا بِمَا فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا ، فَكَانَتِ السَّرِقَةُ ضِدًّا لَهَا وَهِيَ تَنْهَى عَنْ أَضْدَادِهَا ، وَيَرُدُّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَهْلَهَا إِلَيْهَا ، وَيَنْفِي عَنْهُمْ أَضْدَادَهَا حَتَّى يُوَفِّيَهُمْ ثَوَابَهَا ، وَحَتَّى يُنْزِلَهُمُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي يُنْزِلُهَا أَهْلَهَا .
وَفِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِمَنِّهِ وَلُطْفِهِ وَسِعَةِ رَحْمَتِهِ يُبَرِّئُ ذَلِكَ السَّارِقَ مِمَّا كَانَ سَرَقَ وَيَرُدُّهُ إِلَى أَهْلِهِ حَتَّى يَلْقَاهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ ، لَا تَبِعَةَ قَبْلَهُ تَمْنَعُهُ مِنْ دُخُولِ جَنَّتِهِ بِمَنِّهِ وَقُدْرَتِهِ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ وَأَنْ يَجْعَلَنَا وَإِيَّاكُمْ مِنْ أَهْلِ الْمَنْزِلَةِ الَّتِي أَنْزَلَهَا أَهْلَ الصَّلَاةِ الْمَقْبُولَةِ ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَعَلَى آلِهِ وَسَلِّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا .
[5/300]
330 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِي قِيلَ لَهُ إِنَّهُ يُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ فَإِذَا أَصْبَحَ سَرَقَ ، فَقَالَ : سَتَمْنَعُهُ صَلَاتُهُ .
2056 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ الْمَعْرُوفُ بِسُحَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ فُلَانًا يُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ فَإِذَا أَصْبَحَ سَرَقَ ، فَقَالَ : سَيَنْهَاهُ مَا تَقُولُ .
فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا اللهَ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ :
{
إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ
}
، أَيْ أَنَّهَا تَنْهَى عَنْ أَضْدَادِهَا ، إِذْ كَانَ أَهْلُهَا يَأْتُونَهَا عَلَى الْأَحْوَالِ الَّتِي أُمِرُوا أَنْ يَأْتُوا بِهَا عَلَيْهَا : مِنَ الطَّهَارَةِ لَهَا ، وَمِنْ سَتْرِ الْعَوْرَةِ عِنْدَهَا ، وَمِنَ الْخُشُوعِ لَهَا ،
[5/301]
وَتَوْفِيَتِهَا مَا يَجِبُ أَنْ تُوَفَّاهُ ، وَكَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ وَعَدَ أَهْلَهَا بِمَا فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا ، فَكَانَتِ السَّرِقَةُ ضِدًّا لَهَا وَهِيَ تَنْهَى عَنْ أَضْدَادِهَا ، وَيَرُدُّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَهْلَهَا إِلَيْهَا ، وَيَنْفِي عَنْهُمْ أَضْدَادَهَا حَتَّى يُوَفِّيَهُمْ ثَوَابَهَا ، وَحَتَّى يُنْزِلَهُمُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي يُنْزِلُهَا أَهْلَهَا .
وَفِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِمَنِّهِ وَلُطْفِهِ وَسِعَةِ رَحْمَتِهِ يُبَرِّئُ ذَلِكَ السَّارِقَ مِمَّا كَانَ سَرَقَ وَيَرُدُّهُ إِلَى أَهْلِهِ حَتَّى يَلْقَاهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ ، لَا تَبِعَةَ قَبْلَهُ تَمْنَعُهُ مِنْ دُخُولِ جَنَّتِهِ بِمَنِّهِ وَقُدْرَتِهِ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ وَأَنْ يَجْعَلَنَا وَإِيَّاكُمْ مِنْ أَهْلِ الْمَنْزِلَةِ الَّتِي أَنْزَلَهَا أَهْلَ الصَّلَاةِ الْمَقْبُولَةِ ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَعَلَى آلِهِ وَسَلِّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا .