2195 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا نَافِعُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْإِمَامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ فَأَرْشَدَ اللهُ الْإِمَامَ وَعَفَا عَنِ الْمُؤَذِّنِ .
[5/437]
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَاسْتَقَامَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَ بِهَذَا الْبَابِ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ ، ثُمَّ تَأَمَّلْنَا مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ فَكَانَ مَعْنَاهُ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ مُؤْتَمَنٌ عَلَى الْأَوْقَاتِ الَّتِي يُؤَذِّنُ فِيهَا ، فَيَعْمَلُ النَّاسُ عَلَى أَذَانِهِ مِنْ صَلَوَاتِهِمْ وَمِنْ فِطْرِهِمْ مِنْ صَوْمِهِمْ ، وَمِمَّا سِوَى ذَلِكَ مِنْ أُمُورِ عِبَادَاتِهِمُ الَّتِي يَدُلُّهُمْ أَذَانُهُ عَلَى الْمُسْتَعْمَلِ فِيهَا .
وَتَأَمَّلْنَا قَوْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالْإِمَامُ ضَامِنٌ ، فَكَانَ مَعْنَاهُ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ : أَنَّ صَلَاةَ الْمُؤْتَمِّينَ مُضَمَّنَةٌ بِصَلَاتِهِ فِي صِحَّتِهَا وَفِي فَسَادِهَا وَفِي سَهْوِهِ فِيهَا ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ صَلَّى بِهِمْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ أَوْ وَهُوَ جُنُبٌ ، وَهُمْ طَاهِرُونَ أَوْ وَهُوَ مَكْشُوفُ الْعَوْرَةِ ، وَهُمْ مَسْتُورُونَ مُتَعَمِّدًا لِذَلِكَ أَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ صَلَاتَهُ فَاسِدَةٌ ، وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي الْعَمْدِ أَنْ يَكُونَ فِي السَّهْوِ مِثْلُهُ كَمَا يَسْتَوِي حُكْمُهُ فِي نَفْسِهِ فِي ذَلِكَ فِي فَسَادِ صَلَاتِهِ فِي الْعَمْدِ وَالسَّهْوِ أَنْ يَسْتَوِيَ حُكْمُهُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَلْفَهُ مُؤْتَمِّينَ بِهِ فِي الْفَسَادِ فِي الْعَمْدِ وَالسَّهْوِ فَيَكُونُ كَمَا كَانَ
[5/438]
ذَلِكَ فِي الْعَمْدِ يُفْسِدُ صَلَاتَهُمْ يَكُونُ فِي السَّهْوِ يُفْسِدُ صَلَاتَهُمْ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
2195 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا نَافِعُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْإِمَامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ فَأَرْشَدَ اللهُ الْإِمَامَ وَعَفَا عَنِ الْمُؤَذِّنِ .
[5/437]
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَاسْتَقَامَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَ بِهَذَا الْبَابِ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ ، ثُمَّ تَأَمَّلْنَا مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ فَكَانَ مَعْنَاهُ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ مُؤْتَمَنٌ عَلَى الْأَوْقَاتِ الَّتِي يُؤَذِّنُ فِيهَا ، فَيَعْمَلُ النَّاسُ عَلَى أَذَانِهِ مِنْ صَلَوَاتِهِمْ وَمِنْ فِطْرِهِمْ مِنْ صَوْمِهِمْ ، وَمِمَّا سِوَى ذَلِكَ مِنْ أُمُورِ عِبَادَاتِهِمُ الَّتِي يَدُلُّهُمْ أَذَانُهُ عَلَى الْمُسْتَعْمَلِ فِيهَا .
وَتَأَمَّلْنَا قَوْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالْإِمَامُ ضَامِنٌ ، فَكَانَ مَعْنَاهُ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ : أَنَّ صَلَاةَ الْمُؤْتَمِّينَ مُضَمَّنَةٌ بِصَلَاتِهِ فِي صِحَّتِهَا وَفِي فَسَادِهَا وَفِي سَهْوِهِ فِيهَا ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ صَلَّى بِهِمْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ أَوْ وَهُوَ جُنُبٌ ، وَهُمْ طَاهِرُونَ أَوْ وَهُوَ مَكْشُوفُ الْعَوْرَةِ ، وَهُمْ مَسْتُورُونَ مُتَعَمِّدًا لِذَلِكَ أَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ صَلَاتَهُ فَاسِدَةٌ ، وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي الْعَمْدِ أَنْ يَكُونَ فِي السَّهْوِ مِثْلُهُ كَمَا يَسْتَوِي حُكْمُهُ فِي نَفْسِهِ فِي ذَلِكَ فِي فَسَادِ صَلَاتِهِ فِي الْعَمْدِ وَالسَّهْوِ أَنْ يَسْتَوِيَ حُكْمُهُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَلْفَهُ مُؤْتَمِّينَ بِهِ فِي الْفَسَادِ فِي الْعَمْدِ وَالسَّهْوِ فَيَكُونُ كَمَا كَانَ
[5/438]
ذَلِكَ فِي الْعَمْدِ يُفْسِدُ صَلَاتَهُمْ يَكُونُ فِي السَّهْوِ يُفْسِدُ صَلَاتَهُمْ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .