وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَزْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ :
[7/38]
دَخَلْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ عَلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَ لَهَا : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، هَلْ مِنْ هِجْرَةٍ الْيَوْمَ ؟ قَالَتْ : لَا ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ ، إِنَّمَا كَانَتِ الْهِجْرَةُ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ، يَفِرُّ الرَّجُلُ بِدِينِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ بِالْمَعْنَى الَّذِي بِهِ كَانَتْ تَكُونُ الْهِجْرَةُ ، وَأَنَّهُ قَدِ انْقَطَعَ بِفَتْحِ مَكَّةَ ، وَدَلَّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ لَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ إِلَى الْمَدِينَةِ حِينَ قِيلَ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ : إِنَّهُ لَا دِينَ لِمَنْ لَمْ يُهَاجِرْ ، وَمِنْ إِطْلَاقِهِ لَهُ الرُّجُوعَ إِلَى مَكَّةَ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْحُكْمُ حِينَئِذٍ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى ، لَمَا أَطْلَقَ لَهُ الرُّجُوعَ إِلَى الدَّارِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا ، كَمَا لَمْ يُطْلِقْ ذَلِكَ لِلْمُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ إِلَى الْمَدِينَةِ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ ، حَتَّى جَعَلَ لَهُمْ إِذَا قَدِمُوهَا لِحَجِّهِمْ إِقَامَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بَعْدَ الصَّدْرِ لَا زِيَادَةَ عَلَيْهَا .
وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَزْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ :
[7/38]
دَخَلْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ عَلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَ لَهَا : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، هَلْ مِنْ هِجْرَةٍ الْيَوْمَ ؟ قَالَتْ : لَا ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ ، إِنَّمَا كَانَتِ الْهِجْرَةُ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ، يَفِرُّ الرَّجُلُ بِدِينِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ بِالْمَعْنَى الَّذِي بِهِ كَانَتْ تَكُونُ الْهِجْرَةُ ، وَأَنَّهُ قَدِ انْقَطَعَ بِفَتْحِ مَكَّةَ ، وَدَلَّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ لَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ إِلَى الْمَدِينَةِ حِينَ قِيلَ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ : إِنَّهُ لَا دِينَ لِمَنْ لَمْ يُهَاجِرْ ، وَمِنْ إِطْلَاقِهِ لَهُ الرُّجُوعَ إِلَى مَكَّةَ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْحُكْمُ حِينَئِذٍ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى ، لَمَا أَطْلَقَ لَهُ الرُّجُوعَ إِلَى الدَّارِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا ، كَمَا لَمْ يُطْلِقْ ذَلِكَ لِلْمُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ إِلَى الْمَدِينَةِ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ ، حَتَّى جَعَلَ لَهُمْ إِذَا قَدِمُوهَا لِحَجِّهِمْ إِقَامَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بَعْدَ الصَّدْرِ لَا زِيَادَةَ عَلَيْهَا .