3101 - وَحَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ، فَاقْرَؤُوا وَلَا حَرَجَ غَيْرَ أَنْ لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ ذِكْرِ رَحْمَةٍ بِعَذَابٍ ، وَلَا ذِكْرِ عَذَابٍ بِرَحْمَةٍ .
[8/114] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ هَذِهِ السَّبْعَةَ الْأَحْرُفَ الْمَذْكُورَةَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ هِيَ سَبْعَةُ أَنْحَاءٍ ، كُلُّ نَحْوٍ مِنْهَا جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ الْقُرْآنِ خِلَافَ الْمَنْحَى الْآخَرِ مِنْهُ ، وَذَهَبُوا إِلَى أَنَّ كُلَّ حَرْفٍ مِنْ هَذِهِ الْأَحْرُفِ هُوَ صِنْفٌ مِنَ الْأَصْنَافِ ، لِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ } ... الْآيَةَ .
فَكَانَ مَعْنَى الْحَرْفِ الَّذِي يُعْبَدُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ هُوَ صِنْفٌ مِنَ الْأَصْنَافِ الَّتِي يُعْبَدُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهَا ، فَمِنْهَا مَا هُوَ مَحْمُودٌ عِنْدَهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمِنْهَا مَا هُوَ عِنْدَهُ بِخِلَافِ ذَلِكَ ، فَمِنْ تِلْكَ الْأَحْرُفِ حَرْفٌ زَاجِرٌ ، وَمِنْهَا حَرْفٌ آمِرٌ ، وَمِنْهَا حَرْفُ حَلَالٍ ، وَمِنْهَا حَرْفُ حَرَامٍ ، وَمِنْهَا حَرْفٌ مُحْكَمٌ ، وَمِنْهَا حَرْفٌ مُتَشَابِهٌ ، وَمِنْهَا حَرْفُ أَمْثَالٍ
.
وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي عِمْرَانَ يَقُولُ : هَذَا التَّأْوِيلُ عِنْدِي فَاسِدٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : اقْرَأْ عَلَى حَرْفٍ ، فَاسْتَزَادَهُ ، فَقَالَ : اقْرَأْ عَلَى حَرْفَيْنِ . فَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ الْحَرْفَ الَّذِي عَلَّمَهُ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِ مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ حَرَامًا لَا مَا سِوَاهُ ، أَوْ يَكُونَ حَلَالًا لَا مَا سِوَاهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقْرَأَ الْقُرْآنُ عَلَى أَنَّهُ حَلَالٌ كُلُّهُ ، وَلَا عَلَى أَنَّهُ حَرَامٌ كُلُّهُ .
[8/115] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهُوَ كَمَا قَالَ ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ ، وَمِمَّا احْتَجَّ بِهِ أَهْلُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ لِقَوْلِهِمْ هَذَا
.
3101 - وَحَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ، فَاقْرَؤُوا وَلَا حَرَجَ غَيْرَ أَنْ لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ ذِكْرِ رَحْمَةٍ بِعَذَابٍ ، وَلَا ذِكْرِ عَذَابٍ بِرَحْمَةٍ .
[8/114] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ هَذِهِ السَّبْعَةَ الْأَحْرُفَ الْمَذْكُورَةَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ هِيَ سَبْعَةُ أَنْحَاءٍ ، كُلُّ نَحْوٍ مِنْهَا جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ الْقُرْآنِ خِلَافَ الْمَنْحَى الْآخَرِ مِنْهُ ، وَذَهَبُوا إِلَى أَنَّ كُلَّ حَرْفٍ مِنْ هَذِهِ الْأَحْرُفِ هُوَ صِنْفٌ مِنَ الْأَصْنَافِ ، لِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ } ... الْآيَةَ .
فَكَانَ مَعْنَى الْحَرْفِ الَّذِي يُعْبَدُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ هُوَ صِنْفٌ مِنَ الْأَصْنَافِ الَّتِي يُعْبَدُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهَا ، فَمِنْهَا مَا هُوَ مَحْمُودٌ عِنْدَهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمِنْهَا مَا هُوَ عِنْدَهُ بِخِلَافِ ذَلِكَ ، فَمِنْ تِلْكَ الْأَحْرُفِ حَرْفٌ زَاجِرٌ ، وَمِنْهَا حَرْفٌ آمِرٌ ، وَمِنْهَا حَرْفُ حَلَالٍ ، وَمِنْهَا حَرْفُ حَرَامٍ ، وَمِنْهَا حَرْفٌ مُحْكَمٌ ، وَمِنْهَا حَرْفٌ مُتَشَابِهٌ ، وَمِنْهَا حَرْفُ أَمْثَالٍ
.
وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي عِمْرَانَ يَقُولُ : هَذَا التَّأْوِيلُ عِنْدِي فَاسِدٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : اقْرَأْ عَلَى حَرْفٍ ، فَاسْتَزَادَهُ ، فَقَالَ : اقْرَأْ عَلَى حَرْفَيْنِ . فَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ الْحَرْفَ الَّذِي عَلَّمَهُ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِ مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ حَرَامًا لَا مَا سِوَاهُ ، أَوْ يَكُونَ حَلَالًا لَا مَا سِوَاهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقْرَأَ الْقُرْآنُ عَلَى أَنَّهُ حَلَالٌ كُلُّهُ ، وَلَا عَلَى أَنَّهُ حَرَامٌ كُلُّهُ .
[8/115] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهُوَ كَمَا قَالَ ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ ، وَمِمَّا احْتَجَّ بِهِ أَهْلُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ لِقَوْلِهِمْ هَذَا
.