[8/294] 3252 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ - ( ح ) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي مَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَكَانَ فِيمَا قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ : أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ ، مَا قَدْ عَمَّ [8/295] بِهِ الْأُهُبَ كُلَّهَا ، وَدَخَلَ فِي ذَلِكَ جُلُودُ السِّبَاعِ ، وَلَمْ يَجُزْ لِأَحَدٍ أَنْ يُخْرِجَ مِمَّا قَدْ عَمَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ الْقَوْلِ إِلَّا بِمَا يُوجِبُ لَهُ إِخْرَاجَهُ بِهِ مِنْ آيَةٍ مَسْطُورَةٍ ، وَمِنْ سُنَّةٍ مَأْثُورَةٍ ، وَمِنْ إِجْمَاعٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَيْهِ .
وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، وَجَبَ بِهِ دُخُولُ جُلُودِ السِّبَاعِ فِي الْأُهُبِ الَّتِي تَجِبُ طَهَارَتُهَا بِالدِّبَاغِ ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ عَقَلْنَا أَنَّ النَّهْيَ الَّذِي جَاءَ فِي الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ الرُّكُوبِ عَلَى جُلُودِ السِّبَاعِ لَمْ يَكُنْ ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ طَاهِرَةٍ بِالدِّبَاغِ الَّذِي فُعِلَ بِهَا ، وَلَكِنْ لِمَعْنًى سِوَى ذَلِكَ ، وَهُوَ رُكُوبُ الْعَجَمِ عَلَيْهَا لَا مَا سِوَى ذَلِكَ .
وَمِمَّا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مَا فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِمَّا حَكَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَهْيِهِ عَنِ الْخَزِّ ... عَنْ رُكُوبٍ عَلَيْهِ ، وَعَنْ جُلُوسٍ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ نَهْيٌ مِنْهُ عَنْ لِبَاسِ الثِّيَابِ الْمَعْمُولَةِ مِنْهُ ، وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، وَقَدْ لَبِسَ الْخَزَّ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْ تَابِعِيهِمْ مَنْ قَدْ لَبِسَهُ ، وَجَرَى النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا ، وَإِذَا كَانَ لُبْسُهُ مُبَاحًا ، وَالرُّكُوبُ عَلَيْهِ مَكْرُوهًا ، دَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْكَرَاهَةَ لِلرُّكُوبِ عَلَيْهِ إِنَّمَا هُوَ لِلْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَا لَا لِمَا سِوَاهُ .
وَمِثْلُ ذَلِكَ نَهَيُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْعَلَ الرَّجُلُ أَسْفَلَ ثِيَابِهِ حَرِيرًا مِثْلَ الْأَعَاجِمِ ، أَوْ يَجْعَلَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ حَرِيرًا أَمْثَالَ الْأَعَاجِمِ مَعَ إِبَاحَتِهِ أَعْلَامَ الْحَرِيرِ فِي الثِّيَابِ الَّتِي مَقَادِيرُهَا أَكْثَرُ مِنْ مَقَادِيرِ الْحَرِيرِ الَّذِي فِي هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ .
وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، عَقَلْنَا أَنَّ النَّهْيَ عَمَّا نَهَى عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ لَيْسَ [8/296] الْحَرِيرَ بِعَيْنِهِ ، وَلَكِنْ لِلتَّشْبِيهِ بِالْعَجَمِ مِمَّا يَفْعَلُونَهُ فِيهِ ، وَفِيمَا يَلْبَسُونَ ثِيَابَهُمْ
عَلَيْهِ .
[8/294] 3252 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ - ( ح ) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي مَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَكَانَ فِيمَا قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ : أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ ، مَا قَدْ عَمَّ [8/295] بِهِ الْأُهُبَ كُلَّهَا ، وَدَخَلَ فِي ذَلِكَ جُلُودُ السِّبَاعِ ، وَلَمْ يَجُزْ لِأَحَدٍ أَنْ يُخْرِجَ مِمَّا قَدْ عَمَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ الْقَوْلِ إِلَّا بِمَا يُوجِبُ لَهُ إِخْرَاجَهُ بِهِ مِنْ آيَةٍ مَسْطُورَةٍ ، وَمِنْ سُنَّةٍ مَأْثُورَةٍ ، وَمِنْ إِجْمَاعٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَيْهِ .
وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، وَجَبَ بِهِ دُخُولُ جُلُودِ السِّبَاعِ فِي الْأُهُبِ الَّتِي تَجِبُ طَهَارَتُهَا بِالدِّبَاغِ ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ عَقَلْنَا أَنَّ النَّهْيَ الَّذِي جَاءَ فِي الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ الرُّكُوبِ عَلَى جُلُودِ السِّبَاعِ لَمْ يَكُنْ ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ طَاهِرَةٍ بِالدِّبَاغِ الَّذِي فُعِلَ بِهَا ، وَلَكِنْ لِمَعْنًى سِوَى ذَلِكَ ، وَهُوَ رُكُوبُ الْعَجَمِ عَلَيْهَا لَا مَا سِوَى ذَلِكَ .
وَمِمَّا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مَا فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِمَّا حَكَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَهْيِهِ عَنِ الْخَزِّ ... عَنْ رُكُوبٍ عَلَيْهِ ، وَعَنْ جُلُوسٍ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ نَهْيٌ مِنْهُ عَنْ لِبَاسِ الثِّيَابِ الْمَعْمُولَةِ مِنْهُ ، وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، وَقَدْ لَبِسَ الْخَزَّ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْ تَابِعِيهِمْ مَنْ قَدْ لَبِسَهُ ، وَجَرَى النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا ، وَإِذَا كَانَ لُبْسُهُ مُبَاحًا ، وَالرُّكُوبُ عَلَيْهِ مَكْرُوهًا ، دَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْكَرَاهَةَ لِلرُّكُوبِ عَلَيْهِ إِنَّمَا هُوَ لِلْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَا لَا لِمَا سِوَاهُ .
وَمِثْلُ ذَلِكَ نَهَيُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْعَلَ الرَّجُلُ أَسْفَلَ ثِيَابِهِ حَرِيرًا مِثْلَ الْأَعَاجِمِ ، أَوْ يَجْعَلَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ حَرِيرًا أَمْثَالَ الْأَعَاجِمِ مَعَ إِبَاحَتِهِ أَعْلَامَ الْحَرِيرِ فِي الثِّيَابِ الَّتِي مَقَادِيرُهَا أَكْثَرُ مِنْ مَقَادِيرِ الْحَرِيرِ الَّذِي فِي هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ .
وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، عَقَلْنَا أَنَّ النَّهْيَ عَمَّا نَهَى عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ لَيْسَ [8/296] الْحَرِيرَ بِعَيْنِهِ ، وَلَكِنْ لِلتَّشْبِيهِ بِالْعَجَمِ مِمَّا يَفْعَلُونَهُ فِيهِ ، وَفِيمَا يَلْبَسُونَ ثِيَابَهُمْ
عَلَيْهِ .