3427 - وَحَدَّثَنَا طَاهِرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ ، عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ، أَوْ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ .
[9/46]
فَقَدْ بَانَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ هَذَا الْمَعْنَى ثَابِتٌ فِي الْحَدِيثِ أَعْنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ .
فَقَالَ قَائِلٌ : أَفَعَلَى الْعَبْدِ فَرْضٌ مَعَ عَجْزِهِ عَنِ الْمَفْرُوضِ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ؟
فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ : أَنَّ الْعَبْدَ لَا فَرْضَ عَلَيْهِ فِي نَفْسِهِ ; إِذْ لَا مَالَ لَهُ ، وَإِنَّمَا الْفَرْضُ عَلَى مَوْلَاهُ فِيهِ ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ رَجَعَ قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْمَوَالِي ، لَا إِلَى الْعَبِيدِ ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ لَا حُجَّةَ فِي هَذَا الْمَعْنَى مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ لِمَنْ يَقُولُ : إِنَّ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ عَبْدِهِ النَّصْرَانِيِّ عَلَى مَنْ يَقُولُ : إِنَّهُ يَجِبُ ذَلِكَ عَلَيْهِ فِيهِ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ مَا يُوَافِقُ قَوْلَ مَنْ قَالَ : إِنَّ الْمُسْلِمَ يُؤَدِّيهَا عَنْ مَمْلُوكِهِ النَّصْرَانِيِّ ، كَمَا يُؤَدِّيهَا عَنْ مَمْلُوكِهِ الْمُسْلِمِ .
وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي الْمَجْلِسِ الَّذِي يَتْلُو هَذَا الْمَجْلِسَ زِيَادَةً فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللهُ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
3427 - وَحَدَّثَنَا طَاهِرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ ، عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ، أَوْ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ .
[9/46]
فَقَدْ بَانَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ هَذَا الْمَعْنَى ثَابِتٌ فِي الْحَدِيثِ أَعْنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ .
فَقَالَ قَائِلٌ : أَفَعَلَى الْعَبْدِ فَرْضٌ مَعَ عَجْزِهِ عَنِ الْمَفْرُوضِ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ؟
فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ : أَنَّ الْعَبْدَ لَا فَرْضَ عَلَيْهِ فِي نَفْسِهِ ; إِذْ لَا مَالَ لَهُ ، وَإِنَّمَا الْفَرْضُ عَلَى مَوْلَاهُ فِيهِ ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ رَجَعَ قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْمَوَالِي ، لَا إِلَى الْعَبِيدِ ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ لَا حُجَّةَ فِي هَذَا الْمَعْنَى مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ لِمَنْ يَقُولُ : إِنَّ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ عَبْدِهِ النَّصْرَانِيِّ عَلَى مَنْ يَقُولُ : إِنَّهُ يَجِبُ ذَلِكَ عَلَيْهِ فِيهِ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ مَا يُوَافِقُ قَوْلَ مَنْ قَالَ : إِنَّ الْمُسْلِمَ يُؤَدِّيهَا عَنْ مَمْلُوكِهِ النَّصْرَانِيِّ ، كَمَا يُؤَدِّيهَا عَنْ مَمْلُوكِهِ الْمُسْلِمِ .
وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي الْمَجْلِسِ الَّذِي يَتْلُو هَذَا الْمَجْلِسَ زِيَادَةً فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللهُ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .