[9/362]
586 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دُخُولِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي قَدْ غَضِبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى أَهْلِهَا مِنْ نَهْيٍ وَمِنْ إِبَاحَةٍ
3741 - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ صَاحِبُ الطَّيَالِسَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَوْسَطَ الْبَجَلِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ أَنْمَارِ غَطَفَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَتَسَارَعَ النَّاسُ إِلَى أَهْلِ الْحِجْرِ ، يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ ، وَنُودِيَ فِي النَّاسِ : الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ مُمْسِكٌ بَعِيرَهُ ، فَقَالَ : عَلَامَ تَدْخُلُونَ عَلَى قَوْمٍ قَدْ غَضِبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ ؟ ! فَنَادَاهُ رَجُلٌ : نَعْجَبُ مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا أُخْبِرُكُمْ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ ، رَجُلٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ يُخْبِرُكُمْ بِمَا كَانَ قَبْلَكُمْ وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ ، فَاسْتَقِيمُوا ، وَسَدِّدُوا ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَعْبَأُ بِعَذَابِكُمْ شَيْئًا ، ثُمَّ يَأْتِي قَوْمٌ لَا يَدْفَعُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ شَيْئًا .
[9/363]
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ كَشْفُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنَّاسِ عَنِ الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ دَخَلُوا عَلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ قَدْ غَضِبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ ، وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ لَهُ : إِنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُمْ لِلتَّعَجُّبِ مِنْهُمْ ، وَقَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ مَا قَالَهُ لَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ مِمَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ لَمْ يَحْمَدْ مِنْهُمْ دُخُولَهُمْ عَلَيْهِمْ لِذَلِكَ ، فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ دُخُولُهُمْ عَلَيْهِمْ عَلَى كُلِّ الْأَحْوَالِ غَيْرَ مُطْلَقٍ لَهُمْ ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مُطْلَقٍ لَهُمْ لِلتَّعَجُّبِ لَهُمْ ، وَمُطْلَقٌ لَهُمْ لِمَا سِوَاهُ ، فَاعْتَبَرْنَا ذَلِكَ .
[9/362]
586 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دُخُولِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي قَدْ غَضِبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى أَهْلِهَا مِنْ نَهْيٍ وَمِنْ إِبَاحَةٍ
3741 - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ صَاحِبُ الطَّيَالِسَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَوْسَطَ الْبَجَلِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ أَنْمَارِ غَطَفَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَتَسَارَعَ النَّاسُ إِلَى أَهْلِ الْحِجْرِ ، يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ ، وَنُودِيَ فِي النَّاسِ : الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ مُمْسِكٌ بَعِيرَهُ ، فَقَالَ : عَلَامَ تَدْخُلُونَ عَلَى قَوْمٍ قَدْ غَضِبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ ؟ ! فَنَادَاهُ رَجُلٌ : نَعْجَبُ مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا أُخْبِرُكُمْ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ ، رَجُلٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ يُخْبِرُكُمْ بِمَا كَانَ قَبْلَكُمْ وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ ، فَاسْتَقِيمُوا ، وَسَدِّدُوا ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَعْبَأُ بِعَذَابِكُمْ شَيْئًا ، ثُمَّ يَأْتِي قَوْمٌ لَا يَدْفَعُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ شَيْئًا .
[9/363]
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ كَشْفُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنَّاسِ عَنِ الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ دَخَلُوا عَلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ قَدْ غَضِبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ ، وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ لَهُ : إِنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُمْ لِلتَّعَجُّبِ مِنْهُمْ ، وَقَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ مَا قَالَهُ لَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ مِمَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ لَمْ يَحْمَدْ مِنْهُمْ دُخُولَهُمْ عَلَيْهِمْ لِذَلِكَ ، فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ دُخُولُهُمْ عَلَيْهِمْ عَلَى كُلِّ الْأَحْوَالِ غَيْرَ مُطْلَقٍ لَهُمْ ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مُطْلَقٍ لَهُمْ لِلتَّعَجُّبِ لَهُمْ ، وَمُطْلَقٌ لَهُمْ لِمَا سِوَاهُ ، فَاعْتَبَرْنَا ذَلِكَ .