[11/535] 722 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مِنْ قَوْلِ أَيُّوبَ نَبِيِّ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : تَعْلَمْ
أَنِّي كُنْتُ أَمُرُّ عَلَى الرَّجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ ، فَيَذْكُرَانِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَأَرْجِعُ
إِلَى بَيْتِي ، فَأُكَفِّرُ عَنْهُمَا
كَرَاهَةَ أَنْ يَذْكُرَا اللهَ
إِلَّا فِي حَقٍّ
4593 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ نَبِيَّ اللهِ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَبِثَ بِهِ بَلَاؤُهُ ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَةً ، فَرَفَضَهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ إِلَّا رَجُلَيْنِ مِنْ إِخْوَانِهِ كَانَا مِنْ أَخَصِّ إِخْوَانِهِ ، كَانَا يَغْدُوَانِ إِلَيْهِ وَيَرُوحَانِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : تَعْلَمُ وَاللهِ ، لَقَدْ أَذْنَبَ أَيُّوبُ ذَنْبًا مَا أَذْنَبَهُ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : مِنْ ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَةً لَمْ يَرْحَمْهُ اللهُ ، فَيَكْشِفَ مَا بِهِ ، فَلَمَّا رَاحَا إِلَيْهِ ، لَمْ يَصْبِرِ الرَّجُلُ حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ أَيُّوبُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : لَا أَدْرِي مَا تَقُولُ غَيْرَ أَنَّ اللهَ قَدْ رَآنِي كُنْتُ أَمُرُّ عَلَى الرَّجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ ، فَيَذْكُرَانِ اللهَ تَعَالَى ، فَأَرْجِعُ [11/536] إِلَى بَيْتِي ، فَأُكَفِّرُ عَنْهُمَا كَرَاهِيَةَ أَنْ يَذْكُرَا اللهَ إِلَّا فِي حَقٍّ ، وَكَانَ يَخْرُجُ فِي حَاجَتِهِ ، فَإِذَا قَضَاهَا ، أَمْسَكَتِ امْرَأَتُهُ بِيَدِهِ حَتَّى يَبْلُغَ ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَبْطَأَ عَلَيْهَا ، فَأَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَى أَيُّوبَ فِي مَكَانِهِ أَنِ { ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ } [ ص : 42 ] ، وَاسْتَبْطَأَتْهُ فَتَلَقَّتْهُ تَنْظُرُ ، وَأَقْبَلَ عَلَيْهَا قَدْ أَذْهَبَ اللهُ تَعَالَى جَدُّهُ مَا بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ وَهُوَ عَلَى أَحْسَنِ مَا كَانَ ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ : أَيْ بَارَكَ اللهُ فِيكَ ، هَلْ رَأَيْتَ نَبِيَّ اللهِ هَذَا الْمُبْتَلَى ؟ وَاللهِ عَلَى ذَلِكَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ بِهِ مِنْكَ إِذْ كَانَ صَحِيحًا ، قَالَ : فَإِنِّي أَنَا هُوَ ، وَكَانَ لَهُ أَنْدَرَانِ : أَنْدَرٌ لِلْقَمْحِ وَأَنْدَرٌ لِلشَّعِيرِ ، فَبَعَثَ اللهُ تَعَالَى سَحَابَتَيْنِ ، فَلَمَّا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى أَنْدَرِ الْقَمْحِ أَفْرَغَتْ فِيهِ الْقَمْحَ ذَهَبًا حَتَّى فَاضَ ، وَأَفْرَغَتِ الْأُخْرَى فِي أَنْدَرِ الشَّعِيرِ الْوَرِقَ حَتَّى فَاضَ " .
[11/535] 722 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مِنْ قَوْلِ أَيُّوبَ نَبِيِّ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : تَعْلَمْ
أَنِّي كُنْتُ أَمُرُّ عَلَى الرَّجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ ، فَيَذْكُرَانِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَأَرْجِعُ
إِلَى بَيْتِي ، فَأُكَفِّرُ عَنْهُمَا
كَرَاهَةَ أَنْ يَذْكُرَا اللهَ
إِلَّا فِي حَقٍّ
4593 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ نَبِيَّ اللهِ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَبِثَ بِهِ بَلَاؤُهُ ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَةً ، فَرَفَضَهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ إِلَّا رَجُلَيْنِ مِنْ إِخْوَانِهِ كَانَا مِنْ أَخَصِّ إِخْوَانِهِ ، كَانَا يَغْدُوَانِ إِلَيْهِ وَيَرُوحَانِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : تَعْلَمُ وَاللهِ ، لَقَدْ أَذْنَبَ أَيُّوبُ ذَنْبًا مَا أَذْنَبَهُ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : مِنْ ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَةً لَمْ يَرْحَمْهُ اللهُ ، فَيَكْشِفَ مَا بِهِ ، فَلَمَّا رَاحَا إِلَيْهِ ، لَمْ يَصْبِرِ الرَّجُلُ حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ أَيُّوبُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : لَا أَدْرِي مَا تَقُولُ غَيْرَ أَنَّ اللهَ قَدْ رَآنِي كُنْتُ أَمُرُّ عَلَى الرَّجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ ، فَيَذْكُرَانِ اللهَ تَعَالَى ، فَأَرْجِعُ [11/536] إِلَى بَيْتِي ، فَأُكَفِّرُ عَنْهُمَا كَرَاهِيَةَ أَنْ يَذْكُرَا اللهَ إِلَّا فِي حَقٍّ ، وَكَانَ يَخْرُجُ فِي حَاجَتِهِ ، فَإِذَا قَضَاهَا ، أَمْسَكَتِ امْرَأَتُهُ بِيَدِهِ حَتَّى يَبْلُغَ ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَبْطَأَ عَلَيْهَا ، فَأَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَى أَيُّوبَ فِي مَكَانِهِ أَنِ { ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ } [ ص : 42 ] ، وَاسْتَبْطَأَتْهُ فَتَلَقَّتْهُ تَنْظُرُ ، وَأَقْبَلَ عَلَيْهَا قَدْ أَذْهَبَ اللهُ تَعَالَى جَدُّهُ مَا بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ وَهُوَ عَلَى أَحْسَنِ مَا كَانَ ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ : أَيْ بَارَكَ اللهُ فِيكَ ، هَلْ رَأَيْتَ نَبِيَّ اللهِ هَذَا الْمُبْتَلَى ؟ وَاللهِ عَلَى ذَلِكَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ بِهِ مِنْكَ إِذْ كَانَ صَحِيحًا ، قَالَ : فَإِنِّي أَنَا هُوَ ، وَكَانَ لَهُ أَنْدَرَانِ : أَنْدَرٌ لِلْقَمْحِ وَأَنْدَرٌ لِلشَّعِيرِ ، فَبَعَثَ اللهُ تَعَالَى سَحَابَتَيْنِ ، فَلَمَّا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى أَنْدَرِ الْقَمْحِ أَفْرَغَتْ فِيهِ الْقَمْحَ ذَهَبًا حَتَّى فَاضَ ، وَأَفْرَغَتِ الْأُخْرَى فِي أَنْدَرِ الشَّعِيرِ الْوَرِقَ حَتَّى فَاضَ " .