4758 - وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَخْبَرَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا بَعِيرًا ، فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاهِدَيْنِ ، فَقَضَى بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ ، قَالَ : فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ
[12/207]
أَبَا بُرْدَةَ ، فَكَتَبَ بِهِ إِلَى الْحَجَّاجِ ، فَكَتَبَ : أَنِ اقْضِ بِهِ .
قَالَ هَذَا الْقَائِلُ : فَعَادَ هَذَا الْحَدِيثُ إِلَى أَخْذِ أَبِي بُرْدَةَ إِيَّاهُ ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ لَا عَنْ أَبِيهِ أَبِي مُوسَى .
فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ : أَنَّهُ لَا يَجِبُ بِمَا ذُكِرَ مَا قَالَهُ ، لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَبُو بُرْدَةَ كَتَبَ إِلَى الْحَجَّاجِ بِمَا كَتَبَ بِهِ مِمَّا حَدَّثَهُ إِيَّاهُ تَمِيمُ بْنُ طَرَفَةَ لِيَعْلَمَ الْحَجَّاجُ أَنَّ لِأَبِي بُرْدَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُوَافِقًا غَيْرَهُ فِي الْجُمْلَةِ ، فَإِنَّ سِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ لَا يُكَافِئُ قَتَادَةَ ، وَلَا سَعِيدَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ ، وَيَجِبُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ أَنْ
[12/208]
لَا يُلْتَفَتَ إِلَى رِوَايَتِهِ هَذِهِ ، وَأَنْ يَمْضِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى مَا صَحَّحْنَاهُ عَلَيْهِ مِمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ سَعِيدٌ وَهَمَّامٌ ، وَأَنْ يُعَادَ إِلَى مَا رَوَاهُ هَمَّامٌ لِمَا قَدِ اسْتَحَقَّ بِهِ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ ، وَلِمُوَافَقَةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ إِيَّاهُ عَلَيْهِ فِي مَتْنِهِ .
وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ مِنَ الْفِقْهِ مِمَّا قَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُهُ .
فَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ كَانَتْ تَذْهَبُ فِي ذَلِكَ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ ، وَمِمَّنْ كَانَ ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الطَّائِفَةِ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ .
وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ كَانَتْ تَذْهَبُ إِلَى الْإِقْرَاعِ بَيْنَ الْمُدَّعِيَيْنِ ، فَأَيُّهُمَا قَرَعَ اسْتَحَقَّ مَا ادَّعَى ، وَقُضِيَ لَهُ بِهِ . وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثٌ وَإِنْ كَانَ مُنْقَطِعًا ، وَهُوَ .
4758 - وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَخْبَرَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا بَعِيرًا ، فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاهِدَيْنِ ، فَقَضَى بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ ، قَالَ : فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ
[12/207]
أَبَا بُرْدَةَ ، فَكَتَبَ بِهِ إِلَى الْحَجَّاجِ ، فَكَتَبَ : أَنِ اقْضِ بِهِ .
قَالَ هَذَا الْقَائِلُ : فَعَادَ هَذَا الْحَدِيثُ إِلَى أَخْذِ أَبِي بُرْدَةَ إِيَّاهُ ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ لَا عَنْ أَبِيهِ أَبِي مُوسَى .
فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ : أَنَّهُ لَا يَجِبُ بِمَا ذُكِرَ مَا قَالَهُ ، لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَبُو بُرْدَةَ كَتَبَ إِلَى الْحَجَّاجِ بِمَا كَتَبَ بِهِ مِمَّا حَدَّثَهُ إِيَّاهُ تَمِيمُ بْنُ طَرَفَةَ لِيَعْلَمَ الْحَجَّاجُ أَنَّ لِأَبِي بُرْدَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُوَافِقًا غَيْرَهُ فِي الْجُمْلَةِ ، فَإِنَّ سِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ لَا يُكَافِئُ قَتَادَةَ ، وَلَا سَعِيدَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ ، وَيَجِبُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ أَنْ
[12/208]
لَا يُلْتَفَتَ إِلَى رِوَايَتِهِ هَذِهِ ، وَأَنْ يَمْضِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى مَا صَحَّحْنَاهُ عَلَيْهِ مِمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ سَعِيدٌ وَهَمَّامٌ ، وَأَنْ يُعَادَ إِلَى مَا رَوَاهُ هَمَّامٌ لِمَا قَدِ اسْتَحَقَّ بِهِ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ ، وَلِمُوَافَقَةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ إِيَّاهُ عَلَيْهِ فِي مَتْنِهِ .
وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ مِنَ الْفِقْهِ مِمَّا قَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُهُ .
فَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ كَانَتْ تَذْهَبُ فِي ذَلِكَ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ ، وَمِمَّنْ كَانَ ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الطَّائِفَةِ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ .
وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ كَانَتْ تَذْهَبُ إِلَى الْإِقْرَاعِ بَيْنَ الْمُدَّعِيَيْنِ ، فَأَيُّهُمَا قَرَعَ اسْتَحَقَّ مَا ادَّعَى ، وَقُضِيَ لَهُ بِهِ . وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثٌ وَإِنْ كَانَ مُنْقَطِعًا ، وَهُوَ .