[12/463] 4944 - وَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ هَزَّالٍ ، وَكَانَ هَزَّالٌ اسْتَرْجَمَ لِمَاعِزٍ ، قَالَ : كَانَتْ لِأَهْلِهِ جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا ، وَإِنَّ مَاعِزًا وَقَعَ عَلَيْهَا ، وَإِنَّ هَزَّالًا أَخَذَهُ فَمَكَرَ بِهِ وَخَدَعَهُ ، فَقَالَ : انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ، فَنُخْبِرُهُ بِالَّذِي صَنَعْتَ عَسَى أَنْ يَنْزِلَ فِيكَ قُرْآنٌ ، فَأَمَرَ بِهِ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا عَضَّهُ مَسُّ الْحِجَارَةِ انْطَلَقَ يَسْعَى ، فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ بِلَحْيِ بَعِيرٍ فَضَرَبَهُ فَصَرَعَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا هَزَّالُ ، لَوْ كُنْتَ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ كَانَ خَيْرًا لَكَ .
[12/464] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَوَقَفْنَا بِمَا رَوَيْنَاهُ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ عَلَى : أَنَّ الْمُقِرَّ كَانَ بِالزِّنَى عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ هُوَ الرَّجُلَ الْمَذْكُورَ فِي الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ ، كَمَا فِي حَدِيثِ الرَّبِيعِ وَنَصْرٍ لَا الْمَرْأَةَ ، كَمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ ، وَأَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ كَانَ مِنْ أَسْلَمَ ، وَهُوَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ أَنَّهُ كَذَلِكَ .
وَدَلَّ مَا فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ الْآخَرَيْنِ : أَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي أَقَرَّ ذَلِكَ الرَّجُلُ بِالزِّنَى بِهَا كَانَتْ أَمَةً لَا حَدَّ لَهَا عَلَيْهِ فِي رَمْيِهِ إِيَّاهَا بِالزِّنَى ، وَهَكَذَا يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ فِي الْمَرْمِيَّةِ بِالزِّنَى الَّتِي ذَكَرْنَا ، إِذَا كَانَتْ أَمَةً لَا يَجِبُ عَلَى قَاذِفِهَا حَدٌّ ، وَأَنْكَرَتِ الزِّنَى الَّذِي رَمَاهَا بِهِ ، أَنَّ الْمُقِرَّ بِالزِّنَى يُحَدُّ حَدَّ الزِّنَى ، وَإِنَّمَا يُرْفَعُ عَنْهُ حَدُّ الزِّنَى إِذَا كَانَتْ حُرَّةً يَجِبُ لَهَا عَلَيْهِ حَدُّ الْقَذْفِ الَّذِي يُجْعَلُ بِهِ كَاذِبًا فِيمَا رَمَاهَا بِهِ ، سَاقِطَ الشَّهَادَةِ فِي الْمُسْتَأْنَفِ .
وَأَمَّا إِذَا كَانَتْ أَمَةً لَا حَدَّ عَلَى قَاذِفِهَا ، فَإِنَّهُ يَكُونُ مَحْدُودًا فِي الزِّنَى الَّذِي أَقَرَّ بِهِ ; لِأَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ فِيمَا أَقَرَّ بِهِ غَيْرُ حَدِّ الزِّنَى الَّذِي أَقَرَّ بِهِ ، وَإِذَا كَانَتْ حُرَّةً كَانَ عَلَيْهِ لَهَا حَدُّ الْقَذْفِ الَّذِي نُحِيطُ عِلْمًا أَنَّهُ لَا يَكُونُ عَلَيْهِ مَعَهُ حَدُّ الزِّنَى ، فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ : أَنْ لَا حُجَّةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، لِمَنِ ادَّعَى فِيهِ الْخِلَافَ لَهُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
.
[12/463] 4944 - وَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ هَزَّالٍ ، وَكَانَ هَزَّالٌ اسْتَرْجَمَ لِمَاعِزٍ ، قَالَ : كَانَتْ لِأَهْلِهِ جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا ، وَإِنَّ مَاعِزًا وَقَعَ عَلَيْهَا ، وَإِنَّ هَزَّالًا أَخَذَهُ فَمَكَرَ بِهِ وَخَدَعَهُ ، فَقَالَ : انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ، فَنُخْبِرُهُ بِالَّذِي صَنَعْتَ عَسَى أَنْ يَنْزِلَ فِيكَ قُرْآنٌ ، فَأَمَرَ بِهِ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا عَضَّهُ مَسُّ الْحِجَارَةِ انْطَلَقَ يَسْعَى ، فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ بِلَحْيِ بَعِيرٍ فَضَرَبَهُ فَصَرَعَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا هَزَّالُ ، لَوْ كُنْتَ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ كَانَ خَيْرًا لَكَ .
[12/464] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَوَقَفْنَا بِمَا رَوَيْنَاهُ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ عَلَى : أَنَّ الْمُقِرَّ كَانَ بِالزِّنَى عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ هُوَ الرَّجُلَ الْمَذْكُورَ فِي الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ ، كَمَا فِي حَدِيثِ الرَّبِيعِ وَنَصْرٍ لَا الْمَرْأَةَ ، كَمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ ، وَأَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ كَانَ مِنْ أَسْلَمَ ، وَهُوَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ أَنَّهُ كَذَلِكَ .
وَدَلَّ مَا فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ الْآخَرَيْنِ : أَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي أَقَرَّ ذَلِكَ الرَّجُلُ بِالزِّنَى بِهَا كَانَتْ أَمَةً لَا حَدَّ لَهَا عَلَيْهِ فِي رَمْيِهِ إِيَّاهَا بِالزِّنَى ، وَهَكَذَا يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ فِي الْمَرْمِيَّةِ بِالزِّنَى الَّتِي ذَكَرْنَا ، إِذَا كَانَتْ أَمَةً لَا يَجِبُ عَلَى قَاذِفِهَا حَدٌّ ، وَأَنْكَرَتِ الزِّنَى الَّذِي رَمَاهَا بِهِ ، أَنَّ الْمُقِرَّ بِالزِّنَى يُحَدُّ حَدَّ الزِّنَى ، وَإِنَّمَا يُرْفَعُ عَنْهُ حَدُّ الزِّنَى إِذَا كَانَتْ حُرَّةً يَجِبُ لَهَا عَلَيْهِ حَدُّ الْقَذْفِ الَّذِي يُجْعَلُ بِهِ كَاذِبًا فِيمَا رَمَاهَا بِهِ ، سَاقِطَ الشَّهَادَةِ فِي الْمُسْتَأْنَفِ .
وَأَمَّا إِذَا كَانَتْ أَمَةً لَا حَدَّ عَلَى قَاذِفِهَا ، فَإِنَّهُ يَكُونُ مَحْدُودًا فِي الزِّنَى الَّذِي أَقَرَّ بِهِ ; لِأَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ فِيمَا أَقَرَّ بِهِ غَيْرُ حَدِّ الزِّنَى الَّذِي أَقَرَّ بِهِ ، وَإِذَا كَانَتْ حُرَّةً كَانَ عَلَيْهِ لَهَا حَدُّ الْقَذْفِ الَّذِي نُحِيطُ عِلْمًا أَنَّهُ لَا يَكُونُ عَلَيْهِ مَعَهُ حَدُّ الزِّنَى ، فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ : أَنْ لَا حُجَّةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، لِمَنِ ادَّعَى فِيهِ الْخِلَافَ لَهُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
.