5292 - كَمَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : ابْتَاعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ النُّبُوَّةِ مِنْ أَعْرَابِيٍّ بَعِيرًا ، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ الْبَيْعِ : " اخْتَرْ ، فَنَظَرَ الْأَعْرَابِيُّ ، وَقَالَ لَهُ : لَعَمْرُكَ اللهِ مَنْ أَنْتَ ؟ فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ ، جَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْخِيَارَ بَعْدَ الْبَيْعِ .
فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ أَنْ تَكُونَ الْأَحْكَامُ وَالشَّرَائِعُ ، فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ : فَإِنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : " فَلَمَّا كَانَ [13/317] الْإِسْلَامُ جَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْخِيَارَ بَعْدَ الْبَيْعِ " .
فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ - : أَنَّ ذَلِكَ الْخِيَارَ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الِاخْتِيَارِ لَا عَلَى الْوُجُوبِ ، وَيَكُونُ الْمُلْتَمِسُ فِي ذَلِكَ هُوَ الْمُلْتَمِسَ فِيمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي تَأْوِيلِ الْحَدِيثِ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ
، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا .

5292 - كَمَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : ابْتَاعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ النُّبُوَّةِ مِنْ أَعْرَابِيٍّ بَعِيرًا ، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ الْبَيْعِ : " اخْتَرْ ، فَنَظَرَ الْأَعْرَابِيُّ ، وَقَالَ لَهُ : لَعَمْرُكَ اللهِ مَنْ أَنْتَ ؟ فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ ، جَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْخِيَارَ بَعْدَ الْبَيْعِ .
فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ أَنْ تَكُونَ الْأَحْكَامُ وَالشَّرَائِعُ ، فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ : فَإِنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : " فَلَمَّا كَانَ [13/317] الْإِسْلَامُ جَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْخِيَارَ بَعْدَ الْبَيْعِ " .
فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ - : أَنَّ ذَلِكَ الْخِيَارَ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الِاخْتِيَارِ لَا عَلَى الْوُجُوبِ ، وَيَكُونُ الْمُلْتَمِسُ فِي ذَلِكَ هُوَ الْمُلْتَمِسَ فِيمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي تَأْوِيلِ الْحَدِيثِ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ
، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا .