5597 - كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ : [14/241] [14/242] أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ : أَنَّهُ كَانَ بِالشَّامِ فِي رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدِمَهَا تُجَّارًا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَوَجَدَنَا رَسُولُ قَيْصَرَ بِبَعْضِ الشَّامِ ، فَانْطَلَقَ بِي وَبِأَصْحَابِي حَتَّى قَدِمْنَا إِيلِيَاءَ ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِ مُلْكِهِ وَعَلَيْهِ تَاجٌ وَحَوْلَهُ عُظَمَاؤُهُ ، فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : سَلْهُمْ ، أَيُّهُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ؟ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : أَنَا أَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ نَسَبًا ، قَالَ : مَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ ؟ قُلْتُ : هُوَ ابْنُ عَمِّي ، وَلَيْسَ فِي الرَّكْبِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ غَيْرِي ، فَقَالَ قَيْصَرٌ : أَدْنُوهُ مِنِّي ، ثُمَّ أَمَرَ بِأَصْحَابِي ، فَجُعِلُوا خَلْفَ ظَهْرِي ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : قُلْ لِأَصْحَابِهِ : إِنِّي سَائِلٌ هَذَا الرَّجُلَ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَإِنْ كَذَبَ فَكَذِّبُوهُ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : وَاللهِ لَوْلَا الْحَيَاءُ مِنْ أَنْ يَأْثُرَ أَصْحَابِي عَنِّي الْكَذِبَ ، لَحَدَّثْتُ عَنْهُ حِينَ سَأَلَنِي ، وَلَكِنِّي اسْتَحْيَيْتُ أَنْ يَأْثُرُوا عَنِّي الْكَذِبَ فَصَدَقْتُهُ عَنْهُ . فَكَانَ مِمَّا سَأَلَهُ عَنْهُ : هَلْ أَنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : لَا .
[14/243] فَفِي هَذَا مِنْ قَوْلِ أَبِي سُفْيَانَ مَا فِيهِ مِنْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عِنْدَهُمْ مِنَ الصِّدْقِ فِي الرُّتْبَةِ الَّتِي كَانَ مِنْهُ فِيهَا ، وَقَدْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ قُرَيْشٍ فَلَمْ يُخَالِفْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ .
وَكَذَلِكَ كَانَ مِنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَمِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ عِنْدَ [14/244] النَّجَاشِيِّ عَلَى مَا كَانَ فِي قُلُوبِهِمَا يَوْمَئِذٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى مَا قَدِمَا لَهُ عَلَى النَّجَاشِيِّ فِيمَا يُحَاوِلَانِ بِهِ مَا كَانَا يُحَاوِلَانِهِ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْمِهِ الَّذِينَ كَانُوا اتَّبَعُوهُ
.
5597 - كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ : [14/241] [14/242] أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ : أَنَّهُ كَانَ بِالشَّامِ فِي رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدِمَهَا تُجَّارًا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَوَجَدَنَا رَسُولُ قَيْصَرَ بِبَعْضِ الشَّامِ ، فَانْطَلَقَ بِي وَبِأَصْحَابِي حَتَّى قَدِمْنَا إِيلِيَاءَ ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِ مُلْكِهِ وَعَلَيْهِ تَاجٌ وَحَوْلَهُ عُظَمَاؤُهُ ، فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : سَلْهُمْ ، أَيُّهُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ؟ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : أَنَا أَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ نَسَبًا ، قَالَ : مَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ ؟ قُلْتُ : هُوَ ابْنُ عَمِّي ، وَلَيْسَ فِي الرَّكْبِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ غَيْرِي ، فَقَالَ قَيْصَرٌ : أَدْنُوهُ مِنِّي ، ثُمَّ أَمَرَ بِأَصْحَابِي ، فَجُعِلُوا خَلْفَ ظَهْرِي ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : قُلْ لِأَصْحَابِهِ : إِنِّي سَائِلٌ هَذَا الرَّجُلَ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَإِنْ كَذَبَ فَكَذِّبُوهُ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : وَاللهِ لَوْلَا الْحَيَاءُ مِنْ أَنْ يَأْثُرَ أَصْحَابِي عَنِّي الْكَذِبَ ، لَحَدَّثْتُ عَنْهُ حِينَ سَأَلَنِي ، وَلَكِنِّي اسْتَحْيَيْتُ أَنْ يَأْثُرُوا عَنِّي الْكَذِبَ فَصَدَقْتُهُ عَنْهُ . فَكَانَ مِمَّا سَأَلَهُ عَنْهُ : هَلْ أَنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : لَا .
[14/243] فَفِي هَذَا مِنْ قَوْلِ أَبِي سُفْيَانَ مَا فِيهِ مِنْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عِنْدَهُمْ مِنَ الصِّدْقِ فِي الرُّتْبَةِ الَّتِي كَانَ مِنْهُ فِيهَا ، وَقَدْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ قُرَيْشٍ فَلَمْ يُخَالِفْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ .
وَكَذَلِكَ كَانَ مِنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَمِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ عِنْدَ [14/244] النَّجَاشِيِّ عَلَى مَا كَانَ فِي قُلُوبِهِمَا يَوْمَئِذٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى مَا قَدِمَا لَهُ عَلَى النَّجَاشِيِّ فِيمَا يُحَاوِلَانِ بِهِ مَا كَانَا يُحَاوِلَانِهِ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْمِهِ الَّذِينَ كَانُوا اتَّبَعُوهُ
.