5701 - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَضْلَةَ بْنِ السَّكَنِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي أُمِّهِ نُقَادَةَ بْنِ سِعْرٍ الْأَسَدِيِّ ، قَالَ : بَعَثَنِي أَهْلِي بِلَقُوحٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : احْلُبْ ، فَذَهَبْتُ أَحْلُبُ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعْ دَوَاعِيَ اللَّبَنِ .
[14/392] فَتَأَمَّلْنَا الْمَعْنَى الَّذِي أَرَادَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَمْرِهِ بِتَرْكِ دَوَاعِي اللَّبَنِ فِي حَلْبِ النَّاقَةِ مَا هُوَ ؟ فَكَانَ الَّذِي وَجَدْنَا فِي ذَلِكَ : أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَبِيٌّ يُحِبُّ أَخْلَاقَ الْعَرَبِ ، وَلُزُومَهَا مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِخِلَافِهَا ، وَكَانَ مِنْ أَخْلَاقِ الْعَرَبِ إِذَا حَاوَلُوا حَلْبَ نَاقَةٍ أَنْ يُبْقُوا فِي ضَرْعِهَا شَيْئًا مِنَ اللَّبَنِ الَّذِي فِيهِ ، فَإِذَا احْتَاجُوا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى لَبَنِهَا إِمَّا لِضَيْفٍ نَزَلَ بِهِمْ ، وَإِمَّا لِحَاجَةٍ مِنْهُمْ إِلَيْهِ لِأَنْفُسِهِمُ احْتَلَبُوا مِمَّا كَانُوا قَدْ بَقَّوْهُ فِي ضَرْعِهَا مِنَ اللَّبَنِ شَيْئًا وَإِنْ قَلَّ ، ثُمَّ خَلَطُوهُ بِمَاءٍ بَارِدٍ ، ثُمَّ ضَرَبُوا بِهِ ضَرْعَهَا وَأَدْنَوْا مِنْهَا حُوَارَهَا إِنْ كَانَ عِنْدَهُمْ ، أَوْ جِلْدَ حُوَارٍ إِنْ كَانُوا قَدْ نَحَرُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَحَشَوْهُ بِمَا كَانُوا يَحْشُونَهُ بِهِ ، فَتَلْحَسُهُ وَتَدِرُّ عَلَيْهِ مِنَ اللَّبَنِ مِنْ ضَرْعِهَا فَيَصْرِفُونَ فِيمَا يَحْتَاجُونَ إِلَى [14/393] صَرْفِهِ مِنْهُ مِنِ احْتِيَاجِهِمْ لِضَيْفٍ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَمَرَهُ بِتَرْكِ دَوَاعِي اللَّبَنِ لِهَذَا الْمَعْنَى ، وَلَمْ يَسْعَ فِي الْمُرَادِ بِذَلِكَ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .
5701 - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَضْلَةَ بْنِ السَّكَنِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي أُمِّهِ نُقَادَةَ بْنِ سِعْرٍ الْأَسَدِيِّ ، قَالَ : بَعَثَنِي أَهْلِي بِلَقُوحٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : احْلُبْ ، فَذَهَبْتُ أَحْلُبُ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعْ دَوَاعِيَ اللَّبَنِ .
[14/392] فَتَأَمَّلْنَا الْمَعْنَى الَّذِي أَرَادَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَمْرِهِ بِتَرْكِ دَوَاعِي اللَّبَنِ فِي حَلْبِ النَّاقَةِ مَا هُوَ ؟ فَكَانَ الَّذِي وَجَدْنَا فِي ذَلِكَ : أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَبِيٌّ يُحِبُّ أَخْلَاقَ الْعَرَبِ ، وَلُزُومَهَا مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِخِلَافِهَا ، وَكَانَ مِنْ أَخْلَاقِ الْعَرَبِ إِذَا حَاوَلُوا حَلْبَ نَاقَةٍ أَنْ يُبْقُوا فِي ضَرْعِهَا شَيْئًا مِنَ اللَّبَنِ الَّذِي فِيهِ ، فَإِذَا احْتَاجُوا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى لَبَنِهَا إِمَّا لِضَيْفٍ نَزَلَ بِهِمْ ، وَإِمَّا لِحَاجَةٍ مِنْهُمْ إِلَيْهِ لِأَنْفُسِهِمُ احْتَلَبُوا مِمَّا كَانُوا قَدْ بَقَّوْهُ فِي ضَرْعِهَا مِنَ اللَّبَنِ شَيْئًا وَإِنْ قَلَّ ، ثُمَّ خَلَطُوهُ بِمَاءٍ بَارِدٍ ، ثُمَّ ضَرَبُوا بِهِ ضَرْعَهَا وَأَدْنَوْا مِنْهَا حُوَارَهَا إِنْ كَانَ عِنْدَهُمْ ، أَوْ جِلْدَ حُوَارٍ إِنْ كَانُوا قَدْ نَحَرُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَحَشَوْهُ بِمَا كَانُوا يَحْشُونَهُ بِهِ ، فَتَلْحَسُهُ وَتَدِرُّ عَلَيْهِ مِنَ اللَّبَنِ مِنْ ضَرْعِهَا فَيَصْرِفُونَ فِيمَا يَحْتَاجُونَ إِلَى [14/393] صَرْفِهِ مِنْهُ مِنِ احْتِيَاجِهِمْ لِضَيْفٍ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَمَرَهُ بِتَرْكِ دَوَاعِي اللَّبَنِ لِهَذَا الْمَعْنَى ، وَلَمْ يَسْعَ فِي الْمُرَادِ بِذَلِكَ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .