5841 - وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ ، أَخْبَرَنَا أَبِي .
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَخْبَرَنَا أَبِي ، وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ قَالَا : أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ بُكَيْرٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ .
وَهَذَا عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - كَانَ قَبْلَ أَنْ يُنْزِلَ اللهُ تَعَالَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا إِنْزَالَهُ عَلَيْهِ بِالْحُدَيْبِيَةِ مِنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا * لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا * وَيَنْصُرَكَ اللهُ نَصْرًا عَزِيزًا } . فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ مَا أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا فِي السُّورَةِ الَّتِي [15/62] أَنْزَلَهَا عَلَيْهِ ، فَأَعْلَمَهُ بِذَلِكَ حَالَهُ الَّتِي لَمْ يَكُنْ أَعْلَمَهُ إِيَّاهَا قَبْلَ ذَلِكَ ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ فِي أَصْحَابِهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - : { لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ } . الْآيَةَ .
كَمَا قَالُوا لَهُ بَعْدَ الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ فِي نَفْسِهِ مِمَّا قَدْ تَلَوْنَاهُ : قَدْ بَيَّنَ اللهُ تَعَالَى لَكَ فِي نَفْسِكَ مَا يَفْعَلُ بِهَا فَمَا لَنَا ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ : { لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ } . وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ لَهُمُ الْخَيْرَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ فِيمَا أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ فِي نَفْسِهِ ، فَكَانَ ذَلِكَ - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ إِنَّمَا خَاطَبَ بِهِ الْعَرَبَ ، وَمِنْ لِسَانِهِمُ الَّذِي يُخَاطِبُونَ بِهِ : أَنَّ الْمُخَاطِبَ لَهُمْ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا مَا أَرَادَهُ بِخِطَابِهِ إِيَّاهُمْ أَغْنَاهُ ذَلِكَ عَنْ خِطَابِهِ إِيَّاهُمْ بِمَا بَقِيَ مِنْ ذَلِكَ الْمَعْنَى الَّذِي خَاطَبَهُمْ مِنْ أَجْلِهِ بِمَا خَاطَبَهُمْ فِيهِ ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ إِنَّمَا اسْتَحَقُّوا مَا أَعْطَاهُمْ إِيَّاهُ بِمَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ بِصُحْبَتِهِمْ إِيَّاهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنُصْرَتِهِمْ لَهُ ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بِدُعَائِهِ كَانَ إِيَّاهُمْ إِلَيْهِ ، وَزِيَادَتِهِ عَلَيْهِ مَعَ فِعْلِهِ ، لِمَا قَدْ دَعَاهُمْ إِلَيْهِ ، وَزِيَادَتِهِ عَلَيْهِ ، وَإِذَا كَانُوا بِتَقْصِيرِهِمْ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ يَسْتَحِقُّونَ الْجَنَّةَ كَانَ هُوَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُجَاوَزَتِهِ إِيَّاهُمْ ، وَزِيَادَتِهِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ بِالْجَنَّةِ أَوْلَى ، وَبِدُخُولِهِ إِيَّاهَا مِنْهُمْ أَحْرَى .
5841 - وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ ، أَخْبَرَنَا أَبِي .
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَخْبَرَنَا أَبِي ، وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ قَالَا : أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ بُكَيْرٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ .
وَهَذَا عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - كَانَ قَبْلَ أَنْ يُنْزِلَ اللهُ تَعَالَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا إِنْزَالَهُ عَلَيْهِ بِالْحُدَيْبِيَةِ مِنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا * لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا * وَيَنْصُرَكَ اللهُ نَصْرًا عَزِيزًا } . فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ مَا أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا فِي السُّورَةِ الَّتِي [15/62] أَنْزَلَهَا عَلَيْهِ ، فَأَعْلَمَهُ بِذَلِكَ حَالَهُ الَّتِي لَمْ يَكُنْ أَعْلَمَهُ إِيَّاهَا قَبْلَ ذَلِكَ ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ فِي أَصْحَابِهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - : { لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ } . الْآيَةَ .
كَمَا قَالُوا لَهُ بَعْدَ الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ فِي نَفْسِهِ مِمَّا قَدْ تَلَوْنَاهُ : قَدْ بَيَّنَ اللهُ تَعَالَى لَكَ فِي نَفْسِكَ مَا يَفْعَلُ بِهَا فَمَا لَنَا ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ : { لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ } . وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ لَهُمُ الْخَيْرَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ فِيمَا أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ فِي نَفْسِهِ ، فَكَانَ ذَلِكَ - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ إِنَّمَا خَاطَبَ بِهِ الْعَرَبَ ، وَمِنْ لِسَانِهِمُ الَّذِي يُخَاطِبُونَ بِهِ : أَنَّ الْمُخَاطِبَ لَهُمْ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا مَا أَرَادَهُ بِخِطَابِهِ إِيَّاهُمْ أَغْنَاهُ ذَلِكَ عَنْ خِطَابِهِ إِيَّاهُمْ بِمَا بَقِيَ مِنْ ذَلِكَ الْمَعْنَى الَّذِي خَاطَبَهُمْ مِنْ أَجْلِهِ بِمَا خَاطَبَهُمْ فِيهِ ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ إِنَّمَا اسْتَحَقُّوا مَا أَعْطَاهُمْ إِيَّاهُ بِمَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ بِصُحْبَتِهِمْ إِيَّاهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنُصْرَتِهِمْ لَهُ ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بِدُعَائِهِ كَانَ إِيَّاهُمْ إِلَيْهِ ، وَزِيَادَتِهِ عَلَيْهِ مَعَ فِعْلِهِ ، لِمَا قَدْ دَعَاهُمْ إِلَيْهِ ، وَزِيَادَتِهِ عَلَيْهِ ، وَإِذَا كَانُوا بِتَقْصِيرِهِمْ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ يَسْتَحِقُّونَ الْجَنَّةَ كَانَ هُوَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُجَاوَزَتِهِ إِيَّاهُمْ ، وَزِيَادَتِهِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ بِالْجَنَّةِ أَوْلَى ، وَبِدُخُولِهِ إِيَّاهَا مِنْهُمْ أَحْرَى .