5942 - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا شَيَّعَ جَيْشًا بَلَغَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ ، وَقَالَ : أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكُمْ ، وَأَمَانَتَكُمْ ، وَخَوَاتِمَ أَعْمَالِكُمْ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَتَأَمَّلْنَا مَا فِي حَدِيثَيِ ابْنِ عُمَرَ ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ مِنِ اسْتِيدَاعِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَانَةَ مَنْ كَانَ وَدَّعَهُ مَعَ اسْتِيدَاعِهِ إِيَّاهُ دِينَهُ .
فَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - عَلَى أَنَّ الْأَمَانَةَ مَوْضِعُهَا مِنَ النَّاسِ كَمَوْضِعِ الْإِيمَانِ الَّذِي هُوَ الدِّينُ مِنْهُمْ .
كَمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي [15/197] كِتَابِنَا هَذَا مِنْ قَوْلِهِ : لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ .
فَكَانَ الْإِيمَانُ الَّذِي هُوَ وُجُودُ الدِّينِ إِنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ الْأَمَانَةِ ، وَيَنْتَفِي عِنْدَ عَدَمِهَا ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهَا جُعِلَتْ كَهُوَ وَأَنَّهَا مُضَمَّنَةٌ بِهِ ، وَأَنَّهُ مُضَمَّنٌ بِهَا ، فَاسْتَوْدَعَهُ كَمَا اسْتَوْدَعَ اللهُ جَلَّ جَلَالُهُ دِينَهُ ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
.
5942 - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا شَيَّعَ جَيْشًا بَلَغَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ ، وَقَالَ : أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكُمْ ، وَأَمَانَتَكُمْ ، وَخَوَاتِمَ أَعْمَالِكُمْ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَتَأَمَّلْنَا مَا فِي حَدِيثَيِ ابْنِ عُمَرَ ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ مِنِ اسْتِيدَاعِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَانَةَ مَنْ كَانَ وَدَّعَهُ مَعَ اسْتِيدَاعِهِ إِيَّاهُ دِينَهُ .
فَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - عَلَى أَنَّ الْأَمَانَةَ مَوْضِعُهَا مِنَ النَّاسِ كَمَوْضِعِ الْإِيمَانِ الَّذِي هُوَ الدِّينُ مِنْهُمْ .
كَمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي [15/197] كِتَابِنَا هَذَا مِنْ قَوْلِهِ : لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ .
فَكَانَ الْإِيمَانُ الَّذِي هُوَ وُجُودُ الدِّينِ إِنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ الْأَمَانَةِ ، وَيَنْتَفِي عِنْدَ عَدَمِهَا ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهَا جُعِلَتْ كَهُوَ وَأَنَّهَا مُضَمَّنَةٌ بِهِ ، وَأَنَّهُ مُضَمَّنٌ بِهَا ، فَاسْتَوْدَعَهُ كَمَا اسْتَوْدَعَ اللهُ جَلَّ جَلَالُهُ دِينَهُ ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
.