6076 - كَمَا حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا الثَّقَفِيُّ ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ قَالَ : قَالَ أَبُو قِلَابَةَ :
حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَاسٍ ، وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحِيمًا رَفِيقًا ، فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَهَيْنَا أَهْلِينَا وَاشْتَقْنَا ، سَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا بَعْدَنَا ، فَأَخْبَرْنَاهُ ، فَقَالَ : ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَأَقِيمُوا فِيهِمْ ، وَعَلِّمُوهُمْ ، وَأْمُرُوهُمْ [15/358] وَذَكَرَ أَشْيَاءَ أَحْفَظُهَا أَوْ لَا أَحْفَظُهَا .
وَكَانَ مَنْ رَوَى الْحَدِيثَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ : أَنَّهُ اتَّبَعَ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِلَا تَوَرُّكٍ ، وَصَدَّقَهُ أَصْحَابُهُ بِذَلِكَ ، وَوَافَقُوهُ عَلَى ذَلِكَ مُخَالِفًا لِمَا رُوِيَ عَنْ تَعْلِيمِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْبَدَوِيِّ الصَّلَاةَ وَأَمَرِهِ إِيَّاهُ بِالْقِيَامِ مِنْ بَعْدِ رَفْعِهِ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى .
ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَا يُوجِبُهُ النَّظَرُ فِي ذَلِكَ ، فَرَأَيْنَا الرَّجُلَ إِذَا أَرَادَ الرُّكُوعَ [15/359] كَبَّرَ وَخَرَّ رَاكِعًا ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ : سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، وَإِذَا خَرَّ لِلسُّجُودِ مِنَ الْقِيَامِ قَالَ : اللهُ أَكْبَرُ ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ قَالَ : اللهُ أَكْبَرُ ، وَإِذَا عَادَ إِلَى السُّجُودِ فَعَلَ ذَلِكَ أَيْضًا ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ بَعْدِ رَفْعِهِ رَأْسَهُ إِلَى أَنْ يَسْتَوِيَ قَائِمًا غَيْرُ تَكْبِيرَةٍ وَاحِدَةٍ .
فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ سُجُودِهِ وَقِيَامِهِ جُلُوسٌ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا جُلُوسٌ لَاحْتَاجَ إِلَى أَنْ يُكَبِّرَ عِنْدَ قِيَامِهِ مِنَ الْجُلُوسِ تَكْبِيرَةً ، كَمَا يُكَبِّرُ عِنْدَ قِيَامِهِ مِنَ الْجُلُوسِ فِي صَلَاتِهِ إِذَا أَرَادَ الْقِيَامَ إِلَى الرَّكْعَةِ الَّتِي بَعْدَ ذَلِكَ الْجُلُوسِ تَكْبِيرَةً ، وَإِذَا انْتَفَى أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ تَكْبِيرَةُ جُلُوسٍ ثَبَتَ أَنْ لَا قُعُودَ بَيْنَ الرَّفْعِ وَالْقِيَامِ ، هَذَا هُوَ الْقِيَاسُ فِي هَذَا الْبَابِ ، مَعَ مَا قَدْ شَهِدَ لَهُ مِنَ الْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ فِيهِ ، وَمَعَ مَا لِرُوَاتِهَا مِنَ الْعَدَدِ الَّذِي لَيْسَ لِمَنْ رَوَى مَا يُخَالِفُهَا مِثْلَ ذَلِكَ ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
.
6076 - كَمَا حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا الثَّقَفِيُّ ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ قَالَ : قَالَ أَبُو قِلَابَةَ :
حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَاسٍ ، وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحِيمًا رَفِيقًا ، فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَهَيْنَا أَهْلِينَا وَاشْتَقْنَا ، سَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا بَعْدَنَا ، فَأَخْبَرْنَاهُ ، فَقَالَ : ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَأَقِيمُوا فِيهِمْ ، وَعَلِّمُوهُمْ ، وَأْمُرُوهُمْ [15/358] وَذَكَرَ أَشْيَاءَ أَحْفَظُهَا أَوْ لَا أَحْفَظُهَا .
وَكَانَ مَنْ رَوَى الْحَدِيثَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ : أَنَّهُ اتَّبَعَ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِلَا تَوَرُّكٍ ، وَصَدَّقَهُ أَصْحَابُهُ بِذَلِكَ ، وَوَافَقُوهُ عَلَى ذَلِكَ مُخَالِفًا لِمَا رُوِيَ عَنْ تَعْلِيمِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْبَدَوِيِّ الصَّلَاةَ وَأَمَرِهِ إِيَّاهُ بِالْقِيَامِ مِنْ بَعْدِ رَفْعِهِ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى .
ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَا يُوجِبُهُ النَّظَرُ فِي ذَلِكَ ، فَرَأَيْنَا الرَّجُلَ إِذَا أَرَادَ الرُّكُوعَ [15/359] كَبَّرَ وَخَرَّ رَاكِعًا ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ : سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، وَإِذَا خَرَّ لِلسُّجُودِ مِنَ الْقِيَامِ قَالَ : اللهُ أَكْبَرُ ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ قَالَ : اللهُ أَكْبَرُ ، وَإِذَا عَادَ إِلَى السُّجُودِ فَعَلَ ذَلِكَ أَيْضًا ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ بَعْدِ رَفْعِهِ رَأْسَهُ إِلَى أَنْ يَسْتَوِيَ قَائِمًا غَيْرُ تَكْبِيرَةٍ وَاحِدَةٍ .
فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ سُجُودِهِ وَقِيَامِهِ جُلُوسٌ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا جُلُوسٌ لَاحْتَاجَ إِلَى أَنْ يُكَبِّرَ عِنْدَ قِيَامِهِ مِنَ الْجُلُوسِ تَكْبِيرَةً ، كَمَا يُكَبِّرُ عِنْدَ قِيَامِهِ مِنَ الْجُلُوسِ فِي صَلَاتِهِ إِذَا أَرَادَ الْقِيَامَ إِلَى الرَّكْعَةِ الَّتِي بَعْدَ ذَلِكَ الْجُلُوسِ تَكْبِيرَةً ، وَإِذَا انْتَفَى أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ تَكْبِيرَةُ جُلُوسٍ ثَبَتَ أَنْ لَا قُعُودَ بَيْنَ الرَّفْعِ وَالْقِيَامِ ، هَذَا هُوَ الْقِيَاسُ فِي هَذَا الْبَابِ ، مَعَ مَا قَدْ شَهِدَ لَهُ مِنَ الْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ فِيهِ ، وَمَعَ مَا لِرُوَاتِهَا مِنَ الْعَدَدِ الَّذِي لَيْسَ لِمَنْ رَوَى مَا يُخَالِفُهَا مِثْلَ ذَلِكَ ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
.