6153 - فَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ الصَّائِغُ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ زَكَرِيَّا ، عَنِ الشَّعْبِيِّ .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ذَكَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا كَانَتِ الدَّابَّةُ مَرْهُونَةً فَعَلَى الْمُرْتَهِنِ عَلَفُهَا وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ ، وَعَلَى الَّذِي يَشْرَبُ نَفَقَتُهَا وَيَرْكَبُ .
[15/454] فَبَيَّنَ هَذَا الْحَدِيثُ الْمَقْصُودَ بِرُكُوبِ الظَّهْرِ وَشُرْبِ لَبَنِ الدَّرِّ ، وَأَنَّهُ الْمُرْتَهِنُ دُونَ الرَّاهِنِ ، وَهَذَا عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - إِذَا كَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ [15/455] جَمِيعًا عَلَى خِلَافِهِ مَعَ عَدْلِ رُوَاتِهِ مَنْسُوخٌ ; لِأَنَّهُمْ مَأْمُونُونَ عَلَى مَا عَمِلُوا كَمَا كَانُوا مَأْمُونِينَ عَلَى مَا رَوَوْا ; لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَسَقَطَ عَدْلُهُمْ ، وَإِذَا سَقَطَ عَدْلُهُمْ سَقَطَتْ رِوَايَتُهُمْ .
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَمَا ذَكَرْنَا ، وَعَلَى أَنَّ النَّسْخَ قَدْ طَرَأَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ فَهْدًا قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : لَا يُنْتَفَعُ مِنَ الرَّهْنِ بِشَيْءٍ .
[15/456] فَهَذَا الشَّعْبِيُّ ، وَعَلَيْهِ دَارَ هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ قَالَ : مَا رَوَيْنَاهُ عَنْهُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ إِلَّا وَقَدْ ثَبَتَ عِنْدَهُ نَسْخُ مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ، وَلَمَّا كَانَ اللهُ تَعَالَى قَدْ وَصَفَ الرَّهْنَ فِي كِتَابِهِ بِمَا وَصَفَهُ فِيهِ فَقَالَ تَعَالَى : { فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ } ، دَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْمَقْبُوضَ مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ يَدُ مُرْتَهِنِهِ ، وَانْتَفَتْ عَنْهُ يَدُ رَاهِنِهِ ، وَفِي هَذَا كِفَايَةٌ .
وَمِمَّنْ كَانَ يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ كَمَا ذَكَرْنَا أَنْ لَا يَجْعَلَ لِلرَّاهِنِ وَلَا لِلْمُرْتَهِنِ الِانْتِفَاعَ بِالرَّهْنِ فُقَهَاءُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَفُقَهَاءُ أَهْلِ الْعِرَاقِ ،
وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
.
6153 - فَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ الصَّائِغُ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ زَكَرِيَّا ، عَنِ الشَّعْبِيِّ .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ذَكَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا كَانَتِ الدَّابَّةُ مَرْهُونَةً فَعَلَى الْمُرْتَهِنِ عَلَفُهَا وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ ، وَعَلَى الَّذِي يَشْرَبُ نَفَقَتُهَا وَيَرْكَبُ .
[15/454] فَبَيَّنَ هَذَا الْحَدِيثُ الْمَقْصُودَ بِرُكُوبِ الظَّهْرِ وَشُرْبِ لَبَنِ الدَّرِّ ، وَأَنَّهُ الْمُرْتَهِنُ دُونَ الرَّاهِنِ ، وَهَذَا عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - إِذَا كَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ [15/455] جَمِيعًا عَلَى خِلَافِهِ مَعَ عَدْلِ رُوَاتِهِ مَنْسُوخٌ ; لِأَنَّهُمْ مَأْمُونُونَ عَلَى مَا عَمِلُوا كَمَا كَانُوا مَأْمُونِينَ عَلَى مَا رَوَوْا ; لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَسَقَطَ عَدْلُهُمْ ، وَإِذَا سَقَطَ عَدْلُهُمْ سَقَطَتْ رِوَايَتُهُمْ .
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَمَا ذَكَرْنَا ، وَعَلَى أَنَّ النَّسْخَ قَدْ طَرَأَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ فَهْدًا قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : لَا يُنْتَفَعُ مِنَ الرَّهْنِ بِشَيْءٍ .
[15/456] فَهَذَا الشَّعْبِيُّ ، وَعَلَيْهِ دَارَ هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ قَالَ : مَا رَوَيْنَاهُ عَنْهُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ إِلَّا وَقَدْ ثَبَتَ عِنْدَهُ نَسْخُ مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ، وَلَمَّا كَانَ اللهُ تَعَالَى قَدْ وَصَفَ الرَّهْنَ فِي كِتَابِهِ بِمَا وَصَفَهُ فِيهِ فَقَالَ تَعَالَى : { فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ } ، دَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْمَقْبُوضَ مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ يَدُ مُرْتَهِنِهِ ، وَانْتَفَتْ عَنْهُ يَدُ رَاهِنِهِ ، وَفِي هَذَا كِفَايَةٌ .
وَمِمَّنْ كَانَ يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ كَمَا ذَكَرْنَا أَنْ لَا يَجْعَلَ لِلرَّاهِنِ وَلَا لِلْمُرْتَهِنِ الِانْتِفَاعَ بِالرَّهْنِ فُقَهَاءُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَفُقَهَاءُ أَهْلِ الْعِرَاقِ ،
وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
.