6173 - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ
[15/476]
الْحَارِثِ أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ابْنِ الْأَشَجِّ ، حَدَّثَهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، حَدَّثَهُ أَنَّ مَوْلًى لِبَنِي مَخْزُومٍ حَدَّثَهُ .
أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الرَّجُلِ يُسْلِفُ مِنَ الرَّجُلِ الرُّطَبَ بِالتَّمْرِ إِلَى أَجَلٍ ، فَقَالَ سَعْدٌ : نَهَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذَا . قَالَ بُكَيْرٌ : وَهَذَا نَنْهَى عَنْهُ .
فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ فَسَادُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي إِسْنَادِهِ وَفِي مَتْنِهِ جَمِيعًا ، وَأَنَّهُ لَا حُجَّةَ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَنْ تَابَعَهُ عَلَى خِلَافِهِ فِيهِ .
وَكَانَ الْقِيَاسُ أَيْضًا يُوجِبُهُ ; لِأَنَّ السُّنَّةَ قَدْ أَجَازَتْ بَيْعَ الرُّطَبِ بِالرُّطَبِ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَلَمْ يُنْظَرْ فِي ذَلِكَ إِلَى مَا يَعُودُ إِلَيْهِ بِالْحُقُوقِ مِنَ الِاسْتِوَاءِ وَمِنَ الِاخْتِلَافِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ كَذَلِكَ الرُّطَبُ بِالتَّمْرِ إِذَا بِيعَا مِثْلًا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ أَنْ يَكُونَا جَائِزَيْنِ ، وَأَنْ لَا يُنْظَرَ فِي ذَلِكَ إِلَى مَا يَعُودُ إِلَيْهِ الرُّطَبُ مِنْهَا بَعْدَ الْجُفُوفِ مِنَ النُّقْصَانِ عَنِ التَّمْرِ الْمَبِيعِ بِهِ
[15/477]
وَأَجَازَتِ السُّنَّةُ أَيْضًا بَيْعَ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَالْحِنْطَةِ بِالْحِنْطَةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَهِيَ أَشْيَاءُ مِمَّا يُحِيطُ الْعِلْمُ بِتَغَيُّرِهَا بَعْدَ الْبَيْعِ بِالْجُفُوفِ وَالنُّقْصَانِ ، فَلَمْ يُنْظَرْ إِلَى ذَلِكَ فِيهَا ، وَنُظِرَ إِلَى أَحْوَالِهَا الَّتِي تَكُونُ عَلَيْهَا يَوْمَ يَقَعُ الْبَيْعُ عَلَيْهَا لَا مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْهَا ، مَعَ أَنَّ فِي فَسَادِ الْأَصْلِ الَّذِي تَعَلَّقَ بِهِ الذَّاهِبُونَ إِلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ مَا يَقْطَعُ حُجَّتَهُمْ ، وَيَمْنَعُ مَا كَانُوا يَحْتَجُّونَ بِهِ مِمَّا بَانَ عَلَيْهِمْ فَسَادُهُ كَمَا ذَكَرْنَا مِمَّا ذَكَرْنَا ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .
6173 - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ
[15/476]
الْحَارِثِ أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ابْنِ الْأَشَجِّ ، حَدَّثَهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، حَدَّثَهُ أَنَّ مَوْلًى لِبَنِي مَخْزُومٍ حَدَّثَهُ .
أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الرَّجُلِ يُسْلِفُ مِنَ الرَّجُلِ الرُّطَبَ بِالتَّمْرِ إِلَى أَجَلٍ ، فَقَالَ سَعْدٌ : نَهَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذَا . قَالَ بُكَيْرٌ : وَهَذَا نَنْهَى عَنْهُ .
فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ فَسَادُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي إِسْنَادِهِ وَفِي مَتْنِهِ جَمِيعًا ، وَأَنَّهُ لَا حُجَّةَ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَنْ تَابَعَهُ عَلَى خِلَافِهِ فِيهِ .
وَكَانَ الْقِيَاسُ أَيْضًا يُوجِبُهُ ; لِأَنَّ السُّنَّةَ قَدْ أَجَازَتْ بَيْعَ الرُّطَبِ بِالرُّطَبِ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَلَمْ يُنْظَرْ فِي ذَلِكَ إِلَى مَا يَعُودُ إِلَيْهِ بِالْحُقُوقِ مِنَ الِاسْتِوَاءِ وَمِنَ الِاخْتِلَافِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ كَذَلِكَ الرُّطَبُ بِالتَّمْرِ إِذَا بِيعَا مِثْلًا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ أَنْ يَكُونَا جَائِزَيْنِ ، وَأَنْ لَا يُنْظَرَ فِي ذَلِكَ إِلَى مَا يَعُودُ إِلَيْهِ الرُّطَبُ مِنْهَا بَعْدَ الْجُفُوفِ مِنَ النُّقْصَانِ عَنِ التَّمْرِ الْمَبِيعِ بِهِ
[15/477]
وَأَجَازَتِ السُّنَّةُ أَيْضًا بَيْعَ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَالْحِنْطَةِ بِالْحِنْطَةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَهِيَ أَشْيَاءُ مِمَّا يُحِيطُ الْعِلْمُ بِتَغَيُّرِهَا بَعْدَ الْبَيْعِ بِالْجُفُوفِ وَالنُّقْصَانِ ، فَلَمْ يُنْظَرْ إِلَى ذَلِكَ فِيهَا ، وَنُظِرَ إِلَى أَحْوَالِهَا الَّتِي تَكُونُ عَلَيْهَا يَوْمَ يَقَعُ الْبَيْعُ عَلَيْهَا لَا مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْهَا ، مَعَ أَنَّ فِي فَسَادِ الْأَصْلِ الَّذِي تَعَلَّقَ بِهِ الذَّاهِبُونَ إِلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ مَا يَقْطَعُ حُجَّتَهُمْ ، وَيَمْنَعُ مَا كَانُوا يَحْتَجُّونَ بِهِ مِمَّا بَانَ عَلَيْهِمْ فَسَادُهُ كَمَا ذَكَرْنَا مِمَّا ذَكَرْنَا ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .