( 757 ) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي النَّحْرِ وَالذَّبْحِ أَيْنَ شَاءَ الْمَرْءُ مِنْ مِنًى
2890 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : ذَبَحَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمِنًى ، قَالَ : وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ : هَذِهِ اللَّفْظَةُ " وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ " مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِي أَنَّ الْحُكْمَ بِالنَّظِيرِ وَالشَّبِيهِ وَاجِبٌ ؛ لِأَنَّ فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ " . دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ أَبَاحَ الذَّبْحَ أَيْضًا أَيْنَ (1) شَاءَ الذَّابِحُ مِنْ مِنًى ، وَلَوْ كَانَ عَلَى خِلَافِ مَذْهَبِنَا فِي الْحُكْمِ بِالنَّظِيرِ وَالشَّبِيهِ ، وَكَانَ عَلَى مَا زَعَمَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا مِمَّنْ خَالَفَ الْمُطَّلِبِيَّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، وَزَعَمَ أَنَّ الدَّلِيلَ الَّذِي لَا يُحْتَمَلُ غَيْرُهُ ، أَنَّهُ إِذَا خَصَّ فِي إِبَاحَةِ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ كَانَ الدَّلِيلُ الَّذِي لَا يُحْتَمَلُ غَيْرَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَا كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ الشَّيْءِ بِعَيْنِهِ مَحْظُورٌ كَانَ فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ " . دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ كُلَّهَا لَيْسَ بِمَذْبَحٍ ، وَاتِّفَاقُ الْجَمِيعِ مِنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ مِنًى مَذْبَحٌ كَمَا خَبَّرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهَا مَنْحَرٌ ، دَالٌّ عَلَى صِحَّةِ مَذْهَبِنَا ، وَبُطْلَانِ مَذْهَبِ مُخَالِفِينَا ؛ إِذْ مُحَالٌ أَنْ يَتَّفِقَ الْجَمِيعُ مِنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى خِلَافِ دَلِيلِ قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ .

(1) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : إن .
( 757 ) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي النَّحْرِ وَالذَّبْحِ أَيْنَ شَاءَ الْمَرْءُ مِنْ مِنًى
2890 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : ذَبَحَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمِنًى ، قَالَ : وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ : هَذِهِ اللَّفْظَةُ " وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ " مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِي أَنَّ الْحُكْمَ بِالنَّظِيرِ وَالشَّبِيهِ وَاجِبٌ ؛ لِأَنَّ فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ " . دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ أَبَاحَ الذَّبْحَ أَيْضًا أَيْنَ (1) شَاءَ الذَّابِحُ مِنْ مِنًى ، وَلَوْ كَانَ عَلَى خِلَافِ مَذْهَبِنَا فِي الْحُكْمِ بِالنَّظِيرِ وَالشَّبِيهِ ، وَكَانَ عَلَى مَا زَعَمَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا مِمَّنْ خَالَفَ الْمُطَّلِبِيَّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، وَزَعَمَ أَنَّ الدَّلِيلَ الَّذِي لَا يُحْتَمَلُ غَيْرُهُ ، أَنَّهُ إِذَا خَصَّ فِي إِبَاحَةِ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ كَانَ الدَّلِيلُ الَّذِي لَا يُحْتَمَلُ غَيْرَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَا كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ الشَّيْءِ بِعَيْنِهِ مَحْظُورٌ كَانَ فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ " . دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ كُلَّهَا لَيْسَ بِمَذْبَحٍ ، وَاتِّفَاقُ الْجَمِيعِ مِنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ مِنًى مَذْبَحٌ كَمَا خَبَّرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهَا مَنْحَرٌ ، دَالٌّ عَلَى صِحَّةِ مَذْهَبِنَا ، وَبُطْلَانِ مَذْهَبِ مُخَالِفِينَا ؛ إِذْ مُحَالٌ أَنْ يَتَّفِقَ الْجَمِيعُ مِنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى خِلَافِ دَلِيلِ قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ .

(1) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : إن .