أَسْلَمُ أَبُو عِمْرَانَ مَوْلَى تُجِيبَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ
4056 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ : إِنِّي أُخْبِرْتُ عَنْ عِيرِ [4/175] أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهَا مُقْبِلَةٌ ، فَهَلْ لَكُمْ أَنْ نُخْرِجَ قِبَلَ هَذَا الْعِيرِ ؟ لَعَلَّ اللهُ يُغْنِمُنَاهَا ، فَقُلْنَا : نَعَمْ ، فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا ، فَلَمَّا سِرْنَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ ، قَالَ لَنَا : مَا تَرَوْنَ فِي الْقَوْمِ ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أُخْبِرُوا بِمَخْرَجِكُمْ ؟ فَقُلْنَا : لَا وَاللهِ مَا لَنَا طَاقَةٌ بِقِتَالِ الْعَدُوِّ ، وَلَكِنْ أَرَدْنَا الْعِيرَ ثُمَّ قَالَ : مَا تَرَوْنَ فِي قِتَالِ الْقَوْمِ ؟ فَقُلْنَا مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو : إِذَنْ لَا نَقُولُ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى لِمُوسَى : { فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَا هُنَا قَاعِدُونَ } ، قَالَ : فَتَمَنَّيْنَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ لَوْ أَنَّا قُلْنَا كَمَا قَالَ الْمِقْدَادُ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ أَنْ يَكُونَ لَنَا مَالٌ عَظِيمٌ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ : { كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ * يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ } ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ } وَقَالَ : { وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ } ، وَالشَّوْكَةُ الْقَوْمُ ، وَغَيْرُ ذَاتِ الشَّوْكَةِ الْعِيرُ ، فَلَمَّا وَعَدَنَا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا الْقَوْمُ وَإِمَّا الْعِيرُ طَابَتْ أَنْفُسُنَا ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلًا لِيَنْظُرَ مَا قِبَلَ الْقَوْمِ ؟ فَقَالَ : رَأَيْتُ سَوَادًا وَلَا أَدْرِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُمْ هُمْ هَلُمُّوا أَنْ نَتَعَادَّ فَفَعَلْنَا ، فَإِذَا نَحْنُ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَأَخْبَرْنَا رَسُولَ اللهِ بِعِدَّتِنَا ، فَسَرَّهُ ذَلِكَ فَحَمِدَ اللهَ وَقَالَ : عِدَّةُ أَصْحَابِ طَالُوتَ ثُمَّ إِنَّا اجْتَمَعْنَا مَعَ الْقَوْمِ فَصَفَفْنَا ، فَبَدَرَتْ مِنَّا بَادِرَةٌ أَمَامَ الصَّفِّ ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ : مَعِي مَعِي ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ وَعْدَكَ ، فَقَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُشِيرَ عَلَيْكَ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ مَنْ يُشِيرُ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تَنْشُدَهُ وَعْدَهُ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ رَوَاحَةَ لَأَنْشُدَنَّ اللهَ وَعْدَهُ ، فَإِنَّ اللهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ، فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنَ التُّرَابِ فَرَمَى بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ ، فَانْهَزَمُوا فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى } فَقَتَلْنَا وَأَسَرْنَا ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : [4/176] يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَرَى أَنْ يَكُونَ لَكَ أَسْرَى ، فَإِنَّمَا نَحْنُ دَاعُونَ مُوَلِّفُونَ ، فَقُلْنَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ : إِنَّمَا يَحْمِلُ عُمَرَ عَلَى مَا قَالَ حَسَدٌ لَنَا ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ ثُمَّ قَالَ : ادْعُوا لِي عُمَرَ ، فَدُعِيَ لَهُ ، فَقَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ عَلَيَّ : { مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } .
أَسْلَمُ أَبُو عِمْرَانَ مَوْلَى تُجِيبَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ
4056 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ : إِنِّي أُخْبِرْتُ عَنْ عِيرِ [4/175] أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهَا مُقْبِلَةٌ ، فَهَلْ لَكُمْ أَنْ نُخْرِجَ قِبَلَ هَذَا الْعِيرِ ؟ لَعَلَّ اللهُ يُغْنِمُنَاهَا ، فَقُلْنَا : نَعَمْ ، فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا ، فَلَمَّا سِرْنَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ ، قَالَ لَنَا : مَا تَرَوْنَ فِي الْقَوْمِ ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أُخْبِرُوا بِمَخْرَجِكُمْ ؟ فَقُلْنَا : لَا وَاللهِ مَا لَنَا طَاقَةٌ بِقِتَالِ الْعَدُوِّ ، وَلَكِنْ أَرَدْنَا الْعِيرَ ثُمَّ قَالَ : مَا تَرَوْنَ فِي قِتَالِ الْقَوْمِ ؟ فَقُلْنَا مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو : إِذَنْ لَا نَقُولُ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى لِمُوسَى : { فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَا هُنَا قَاعِدُونَ } ، قَالَ : فَتَمَنَّيْنَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ لَوْ أَنَّا قُلْنَا كَمَا قَالَ الْمِقْدَادُ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ أَنْ يَكُونَ لَنَا مَالٌ عَظِيمٌ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ : { كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ * يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ } ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ } وَقَالَ : { وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ } ، وَالشَّوْكَةُ الْقَوْمُ ، وَغَيْرُ ذَاتِ الشَّوْكَةِ الْعِيرُ ، فَلَمَّا وَعَدَنَا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا الْقَوْمُ وَإِمَّا الْعِيرُ طَابَتْ أَنْفُسُنَا ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلًا لِيَنْظُرَ مَا قِبَلَ الْقَوْمِ ؟ فَقَالَ : رَأَيْتُ سَوَادًا وَلَا أَدْرِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُمْ هُمْ هَلُمُّوا أَنْ نَتَعَادَّ فَفَعَلْنَا ، فَإِذَا نَحْنُ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَأَخْبَرْنَا رَسُولَ اللهِ بِعِدَّتِنَا ، فَسَرَّهُ ذَلِكَ فَحَمِدَ اللهَ وَقَالَ : عِدَّةُ أَصْحَابِ طَالُوتَ ثُمَّ إِنَّا اجْتَمَعْنَا مَعَ الْقَوْمِ فَصَفَفْنَا ، فَبَدَرَتْ مِنَّا بَادِرَةٌ أَمَامَ الصَّفِّ ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ : مَعِي مَعِي ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ وَعْدَكَ ، فَقَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُشِيرَ عَلَيْكَ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ مَنْ يُشِيرُ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تَنْشُدَهُ وَعْدَهُ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ رَوَاحَةَ لَأَنْشُدَنَّ اللهَ وَعْدَهُ ، فَإِنَّ اللهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ، فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنَ التُّرَابِ فَرَمَى بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ ، فَانْهَزَمُوا فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى } فَقَتَلْنَا وَأَسَرْنَا ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : [4/176] يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَرَى أَنْ يَكُونَ لَكَ أَسْرَى ، فَإِنَّمَا نَحْنُ دَاعُونَ مُوَلِّفُونَ ، فَقُلْنَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ : إِنَّمَا يَحْمِلُ عُمَرَ عَلَى مَا قَالَ حَسَدٌ لَنَا ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ ثُمَّ قَالَ : ادْعُوا لِي عُمَرَ ، فَدُعِيَ لَهُ ، فَقَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ عَلَيَّ : { مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } .