[17/177] عَاصِمٌ الْمُزَنِيُّ
467 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ( ح ) .
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّقَطِيُّ ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَا : ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ ، سَمِعَ ابْنَ عِصَامٍ الْمُزَنِيَّ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا بَعَثَ جَيْشًا أَوْ سَرِيَّةً يَقُولُ لَهُمْ : إِذَا رَأَيْتُمْ مَسْجِدًا أَوْ سَمِعْتُمْ مُؤَذِّنًا فَلَا تَقْتُلُوا أَحَدًا فَبَعَثَنَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَرِيَّةٍ وَأَمَرَنَا بِذَلِكَ ، فَخَرَجْنَا نَسِيرُ بِأَرْضِ تِهَامَةَ ، فَأَدْرَكَنَا رَجُلٌ يَسُوقُ ظَعَائِنَ فَعَرَضْنَا عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَقُلْنَا : أَمُسْلِمٌ أَنْتَ ؟ قَالَ : وَمَا الْإِسْلَامُ ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ فَإِذَا هُوَ لَا يَعْرِفُهُ قَالَ : فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ فَمَا أَنْتُمْ صَانِعُونَ ؟ فَقُلْنَا : نَقْتُلُكَ ، قَالَ : فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَظِرِيَّ حَتَّى أُدْرِكَ الظَّعَائِنَ ؟ فَقُلْنَا : نَعَمْ وَنَحْنُ مُدْرِكُوهُ ، فَخَرَجَ فَإِذَا امْرَأَةٌ فِي هَوْدَجِهَا فَقَالَ : أَسْلِمِي حُبَيْشُ قَبْلَ انْقِطَاعِ الْعَيْشِ ، فَقَالَتْ : أُسْلِمُ عَشْرًا أَوْ تِسْعًا تَتْرًا ، ثُمَّ قَالَ :
أَتَذْكُرُ إِذْ مَا طَلَبْتُكُمْ فَوَجَدْتُكُمْ
بِحِلْيَةٍ أَوْ أَدْرَكْتُكُمْ بِالْخَوَانِقِ
فَلَمْ يَكُ حَقًّا أَنْ يُنَوَّلَ عَاشِقٌ
تَكَلَّفَ إِدْلَاجَ السُّرَى وَالْوَدَائِقِ
[17/178] فَلَا ذَنْبَ لِي قَدْ قُلْتُ إِذْ أَهْلُنَا مَعًا
أَثِيبِي بِوُدٍّ قَبْلَ إِحْدَى الْمَضَائِقِ
أَثِيبِي بِوُدٍّ قَبْلَ أَنْ يَشْحَطَ النَّوَى
وَمَا الْأَمِيرُ طَلَبَ الْمُفَارِقِ
ثُمَّ أَتَانَا فَقَالَ : شَأْنَكُمْ ، فَقَرَّبْنَاهُ فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَنَزَلَتِ الْأُخْرَى مِنْ هَوْدَجِهَا فَجَثَتْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَتْ .

[17/177] عَاصِمٌ الْمُزَنِيُّ
467 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ( ح ) .
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّقَطِيُّ ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَا : ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ ، سَمِعَ ابْنَ عِصَامٍ الْمُزَنِيَّ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا بَعَثَ جَيْشًا أَوْ سَرِيَّةً يَقُولُ لَهُمْ : إِذَا رَأَيْتُمْ مَسْجِدًا أَوْ سَمِعْتُمْ مُؤَذِّنًا فَلَا تَقْتُلُوا أَحَدًا فَبَعَثَنَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَرِيَّةٍ وَأَمَرَنَا بِذَلِكَ ، فَخَرَجْنَا نَسِيرُ بِأَرْضِ تِهَامَةَ ، فَأَدْرَكَنَا رَجُلٌ يَسُوقُ ظَعَائِنَ فَعَرَضْنَا عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَقُلْنَا : أَمُسْلِمٌ أَنْتَ ؟ قَالَ : وَمَا الْإِسْلَامُ ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ فَإِذَا هُوَ لَا يَعْرِفُهُ قَالَ : فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ فَمَا أَنْتُمْ صَانِعُونَ ؟ فَقُلْنَا : نَقْتُلُكَ ، قَالَ : فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَظِرِيَّ حَتَّى أُدْرِكَ الظَّعَائِنَ ؟ فَقُلْنَا : نَعَمْ وَنَحْنُ مُدْرِكُوهُ ، فَخَرَجَ فَإِذَا امْرَأَةٌ فِي هَوْدَجِهَا فَقَالَ : أَسْلِمِي حُبَيْشُ قَبْلَ انْقِطَاعِ الْعَيْشِ ، فَقَالَتْ : أُسْلِمُ عَشْرًا أَوْ تِسْعًا تَتْرًا ، ثُمَّ قَالَ :
أَتَذْكُرُ إِذْ مَا طَلَبْتُكُمْ فَوَجَدْتُكُمْ
بِحِلْيَةٍ أَوْ أَدْرَكْتُكُمْ بِالْخَوَانِقِ
فَلَمْ يَكُ حَقًّا أَنْ يُنَوَّلَ عَاشِقٌ
تَكَلَّفَ إِدْلَاجَ السُّرَى وَالْوَدَائِقِ
[17/178] فَلَا ذَنْبَ لِي قَدْ قُلْتُ إِذْ أَهْلُنَا مَعًا
أَثِيبِي بِوُدٍّ قَبْلَ إِحْدَى الْمَضَائِقِ
أَثِيبِي بِوُدٍّ قَبْلَ أَنْ يَشْحَطَ النَّوَى
وَمَا الْأَمِيرُ طَلَبَ الْمُفَارِقِ
ثُمَّ أَتَانَا فَقَالَ : شَأْنَكُمْ ، فَقَرَّبْنَاهُ فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَنَزَلَتِ الْأُخْرَى مِنْ هَوْدَجِهَا فَجَثَتْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَتْ .