453 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : كَانَتْ بَنُو عَامِرٍ أَسَرُوا رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَسَرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا مِنْ ثَقِيفَ ، وَأَخَذُوا نَاقَتَهُ ، كَانَ يَسْبِقُ عَلَيْهَا الْحَاجَّ ، فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مُوثَقٌ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، فَعَطَفَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : عَلَى مَا أُحْبَسُ وَتُؤْخَذُ سَابِقَةُ الْحَاجِّ ؟ قَالَ : " بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ " ، وَكَانَتْ بَنُو عَامِرٍ حُلَفَاءَ لِثَقِيفَ ، ثُمَّ أَجَازَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَاهُ أَيْضًا : يَا مُحَمَّدُ ، فَأَجَابَهُ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، قَالَ : " لَوْ قُلْتَ ذَلِكَ وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ ، ثُمَّ أَجَازَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَادَاهُ أَيْضًا ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : أَطْعِمْنِي فَإِنِّي جَائِعٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذِهِ حَاجَتُكَ " ، فَأَمَرَ لَهُ بِطَعَامٍ ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَادَى الرَّجُلَ بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أُسِرَا مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَأَغَارَ نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ ، فَأَصَابُوا تِلْكَ النَّاقَةَ ، وَأَصَابُوا فِيمَا أَصَابُوا امْرَأَةً أَيْضًا ، فَذَهَبُوا بِهَا إِلَى رِحَالِهِمْ ، فَقَامَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَعْضِ اللَّيْلِ فِي إِبِلِهِمْ ، وَكَانُوا يَرْتَحِلُونَهَا عِنْدَ أَفْنِيَتِهِمْ ، فَكُلَّمَا دَنَتْ مِنْ
[18/191]
بَعِيرٍ لِتَرْكَبَهُ رَغَا فَتَرَكَتْهُ ، حَتَّى جَاءَتْ إِلَى نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ نَاقَةٌ ذَلُولٌ ، فَلَمْ تَرْغُ حَتَّى قَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا ، ثُمَّ صَاحَتْ بِهَا ، وَنَدَرَ بِهَا الْقَوْمُ ، فَرَكِبُوا فِي طَلَبِهَا ، فَنَذَرَتْ - وَهِيَ مُنْطَلِقَةٌ وَهِيَ فِي إِثْرِهَا - إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا أَنْ تَنْحَرَهَا ، فَنَجَتْ ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقِيلَ : هَذِهِ نَاقَتُكَ جَاءَتْ بِهَا فُلَانَةُ نَجَّاهَا اللهُ عَلَيْهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمَرْأَةِ وَالنَّاقَةِ ، فَسَأَلَهَا : " كَيْفَ صَنَعْتِ " ؟ فَأَخْبَرَتْهُ ، قَالَتْ : وَنَذَرْتُ وَهُمْ فِي طَلَبِي عَلَيْهَا أَنْ أَنْحَرَهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِئْسَ مَا جَازَيْتِهَا إِذًا ، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ .
453 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : كَانَتْ بَنُو عَامِرٍ أَسَرُوا رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَسَرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا مِنْ ثَقِيفَ ، وَأَخَذُوا نَاقَتَهُ ، كَانَ يَسْبِقُ عَلَيْهَا الْحَاجَّ ، فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مُوثَقٌ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، فَعَطَفَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : عَلَى مَا أُحْبَسُ وَتُؤْخَذُ سَابِقَةُ الْحَاجِّ ؟ قَالَ : " بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ " ، وَكَانَتْ بَنُو عَامِرٍ حُلَفَاءَ لِثَقِيفَ ، ثُمَّ أَجَازَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَاهُ أَيْضًا : يَا مُحَمَّدُ ، فَأَجَابَهُ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، قَالَ : " لَوْ قُلْتَ ذَلِكَ وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ ، ثُمَّ أَجَازَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَادَاهُ أَيْضًا ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : أَطْعِمْنِي فَإِنِّي جَائِعٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذِهِ حَاجَتُكَ " ، فَأَمَرَ لَهُ بِطَعَامٍ ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَادَى الرَّجُلَ بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أُسِرَا مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَأَغَارَ نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ ، فَأَصَابُوا تِلْكَ النَّاقَةَ ، وَأَصَابُوا فِيمَا أَصَابُوا امْرَأَةً أَيْضًا ، فَذَهَبُوا بِهَا إِلَى رِحَالِهِمْ ، فَقَامَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَعْضِ اللَّيْلِ فِي إِبِلِهِمْ ، وَكَانُوا يَرْتَحِلُونَهَا عِنْدَ أَفْنِيَتِهِمْ ، فَكُلَّمَا دَنَتْ مِنْ
[18/191]
بَعِيرٍ لِتَرْكَبَهُ رَغَا فَتَرَكَتْهُ ، حَتَّى جَاءَتْ إِلَى نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ نَاقَةٌ ذَلُولٌ ، فَلَمْ تَرْغُ حَتَّى قَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا ، ثُمَّ صَاحَتْ بِهَا ، وَنَدَرَ بِهَا الْقَوْمُ ، فَرَكِبُوا فِي طَلَبِهَا ، فَنَذَرَتْ - وَهِيَ مُنْطَلِقَةٌ وَهِيَ فِي إِثْرِهَا - إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا أَنْ تَنْحَرَهَا ، فَنَجَتْ ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقِيلَ : هَذِهِ نَاقَتُكَ جَاءَتْ بِهَا فُلَانَةُ نَجَّاهَا اللهُ عَلَيْهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمَرْأَةِ وَالنَّاقَةِ ، فَسَأَلَهَا : " كَيْفَ صَنَعْتِ " ؟ فَأَخْبَرَتْهُ ، قَالَتْ : وَنَذَرْتُ وَهُمْ فِي طَلَبِي عَلَيْهَا أَنْ أَنْحَرَهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِئْسَ مَا جَازَيْتِهَا إِذًا ، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ .