| يَا عَوْفُ وَيْحَكَ هَلَّا قُلْتَ عَارِفَةً |
| مِنَ الْكَلَامِ وَلَمْ تَبْغِ بِهِ طَمَعَا |
| فَأَدْرَكَتْكَ حَمِيَّا مَعْشَرٍ أُنُفٍ |
| فَلَمْ يَكُنْ قَاطِعٌ يَا عَوْفُ مَنْ قَطَعَا |
| هَلَّا حَرَبْتَ مِنَ الْأَقْوَامِ إِذْ حَسَدُوا |
| فَلَا تَقُولُ وَإِنْ عَادَيْتَهُمْ قَذْعَا |
| لَمَّا رَمَيْتَ حَصَانًا غَيْرَ مُقْرَفَةٍ |
| أَمِينَةَ الْجَيْبِ لَمْ يُعْلَمْ لَهَا خَضَعَا |
| فِيمَنْ رَمَاهَا وَكُنْتُمْ مَعْشَرًا إِفْكَا |
| فِي سَيِّئِ الْقَوْلِ مِنْ لَفْظِ الْخَنَا شُرُعَا |
| فَأَنْزَلَ اللهُ عُذْرًا فِي بَرَاءَتِهَا |
| وَبَيْنَ عَوْفٍ وَبَيْنَ اللهِ مَا صَنَعَا |
| فَإِنْ أَعِشْ أُجِبْ عَوْفًا فِي مَقَالَتِهِ |
| سُوءَ الْجَزَاءِ بِمَا أَلْفَيْتُهُ تَبَعَا |
وَقَالَتْ | شَهِدَ الْأَوْسُ كُلُّهَا وَفِنَاؤُهَا |
| وَالْخُمَاسِيُّ مِنْ نَسْلِهَا وَالنَّطِيمُ |
|
[23/116]
وَنِسَاءُ الْخَزْرَجِيِّينَ يَشْهَدْنَ |
| بِحَقٍّ وَذَلِكُمْ مَعْلُومُ |
| أَنَّ ابْنَةَ الصِّدِّيقِ كَانَتْ حَصَانًا |
| عَفَّةَ الْجَيْبِ دِينُهَا مُسْتَقِيمُ |
| تَتَّقِي اللهَ فِي الْمَغِيبِ عَلَيْهَا |
| نِعْمَةُ اللهِ سِتْرُهَا مَا يَرِيمُ |
| خَيْرُ هَدْيِ النِّسَاءِ حَالًا وَنَفْسًا |
| وَأَبَا لِلْعُلَى نَمَاهَا كَرِيمُ |
| لِلْمَوَالِي إِذْ رَمَوْهَا بِإِفْكٍ |
| أَخَذَتْهُمْ مَقَامِعُ وَجَحِيمُ |
| لَيْتَ مَنْ كَانَ قَدْ رَمَاهَا بِسُوءٍ |
| فِي حُطَامٍ حَتَّى يَبُولَ اللَّئِيمُ |
| وَعَوَانٌ مِنَ الْحُرُوبِ تَلَظَّى |
| نَفَسًا قُوَّتُهَا عَقَارٌ صَرِيمٌ |
| لَيْتَ سَعْدًا وَمَنْ رَمَاهَا بِسُوءٍ |
| فِي كِظَاظٍ حَتَّى يَتُوبَ الظَّلُومُ |
وَقَالَ | حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ |
| وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ |
| حَلِيلَةُ خَيْرِ النَّاسِ دِينًا وَمَنْصِبًا |
| نَبِيِّ الْهُدَى وَالْمَكْرُمَاتِ الْفَوَاضِلِ |
| عَقِيلَةُ حَيٍّ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ |
| كِرَامِ الْمَسَاعِي مَجْدُهَا غَيْرُ زَائِلِ |
| مُهَذَّبَةٌ قَدْ طَيَّبَ اللهُ خِيمَهَا |
| فَطَهَّرَهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَبَاطِلِ |
| فَإِنْ كَانَ مَا قَدْ جَاءَ عَنِّيَ قُلْتُهُ |
| فَلَا رَفَعَتْ سَوْطِي إِلَيَّ أَنَامِلِي |
| وَإِنَّ الَّذِي قَدْ قِيلَ لَيْسَ بِلَائِطٍ |
| بِكِ الدَّهْرَ بَلْ قَوْلُ امْرِئٍ بِكِ مَاحِلِ |
| وَكَيْفَ وَوُدِّي مَا حَيِيتُ وَنُصْرَتِي |
| لِآلِ رَسُولِ اللهِ زَيْنِ الْمَحَافِلِ |
| لَهُ رُتَبٌ عَالٍ عَلَى النَّاسِ فَضْلُهَا |
| تَقَاصَرَ عَنْهَا سَوْرَةُ الْمُتَطَاوِلِ |
قَالَ