162 - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنِ الْحَسَنِ الْعَرَبِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا سَافَرَ سَافَرَ بِبَعْضِ نِسَائِهِ وَيُقْسِمُ بَيْنَهُمْ ، فَسَافَرَ بِعَائِشَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، وَكَانَ لَهَا هَوْدَجٌ ، وَكَانَ الْهَوْدَجُ لَهُ رِجَالٌ يَحْمِلُونَهُ وَيَضَعُونَهُ ، فَعَرَّسَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ ، وَخَرَجَتْ عَائِشَةُ لِلْحَاجَةِ ، فَتَبَاعَدَتْ فَلَمْ يُعْلَمْ بِهَا ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالنَّاسُ قَدِ ارْتَحَلُوا ، وَجَاءَ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْهَوْدَجَ فَحَمَلُوهُ وَلَا يَعْلَمُونَ إِلَّا أَنَّهَا فِيهِ ، فَسَارُوا وَأَقْبَلَتْ عَائِشَةُ فَوَجَدَتْهُمْ قَدِ ارْتَحَلُوا ، فَجَلَسَتْ مَكَانَهَا ، فَاسْتَيْقَظَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ ، وَكَانَ لَا يَقْرَبُ النِّسَاءَ ، فَتَقَرَّبَ مِنْهَا ، وَكَانَ مَعَهُ بَعِيرٌ لَهُ ، فَلَمَّا رَآهَا حَمَلَهَا ، وَقَدْ كَانَ يَرَاهَا قَبْلَ الْحِجَابِ ، وَجَعَلَ يَقُودُ بِهَا الْبَعِيرَ حَتَّى أَتَوُا النَّاسَ وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَهُ عَائِشَةُ وَأَكْثَرُوا الْقَوْلَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَشَقَّ عَلَيْهِ حَتَّى
[23/124]
اعْتَزَلَهَا ، وَاسْتَشَارَ فِيهَا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَغَيْرَهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ دَعْهَا لَعَلَّ اللهَ أَنْ يُحَدِّثَ لَكَ فِيهَا ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : النِّسَاءُ كَثِيرٌ ، فَحَمَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهَا ، وَخَرَجَتْ عَائِشَةُ لَيْلَةً تَمْشِي فِي نِسَاءٍ فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : بِئْسَ مَا قُلْتِ ، تَقُولِينَ هَذَا لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ؟ فَقَالَتْ : إِنَّكِ لَا تَدْرِينَ مَا يَقُولُونَ ، وَأَخْبَرَتْهَا الْخَبَرَ ، فَسَقَطَتْ عَائِشَةُ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا ، ثُمَّ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِعُذْرِهَا فِي سُورَةِ النُّورِ
{
إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ
}
- حَتَّى بَلَغَ -
{
وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ
}
وَنَزَلَ
{
وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ
}
- إِلَى قَوْلِهِ -
{
وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
}
، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُعْطِي مِسْطَحًا وَيَبَرُّهُ وَيَصِلُهُ ، وَكَانَ مِمَّنْ أَكْثَرَ عَلَى عَائِشَةَ ، فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يُعْطِيَهُ شَيْئًا ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ
{
أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ
}
فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَأْتِيَهَا وَيُبَشِّرَهَا ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخْبَرَهَا بِعُذْرِهَا وَبِمَا أَنْزَلَ اللهُ ، فَقَالَتْ : لَا بِحَمْدِكَ وَلَا بِحَمْدِ صَاحِبِكَ .
162 - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنِ الْحَسَنِ الْعَرَبِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا سَافَرَ سَافَرَ بِبَعْضِ نِسَائِهِ وَيُقْسِمُ بَيْنَهُمْ ، فَسَافَرَ بِعَائِشَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، وَكَانَ لَهَا هَوْدَجٌ ، وَكَانَ الْهَوْدَجُ لَهُ رِجَالٌ يَحْمِلُونَهُ وَيَضَعُونَهُ ، فَعَرَّسَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ ، وَخَرَجَتْ عَائِشَةُ لِلْحَاجَةِ ، فَتَبَاعَدَتْ فَلَمْ يُعْلَمْ بِهَا ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالنَّاسُ قَدِ ارْتَحَلُوا ، وَجَاءَ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْهَوْدَجَ فَحَمَلُوهُ وَلَا يَعْلَمُونَ إِلَّا أَنَّهَا فِيهِ ، فَسَارُوا وَأَقْبَلَتْ عَائِشَةُ فَوَجَدَتْهُمْ قَدِ ارْتَحَلُوا ، فَجَلَسَتْ مَكَانَهَا ، فَاسْتَيْقَظَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ ، وَكَانَ لَا يَقْرَبُ النِّسَاءَ ، فَتَقَرَّبَ مِنْهَا ، وَكَانَ مَعَهُ بَعِيرٌ لَهُ ، فَلَمَّا رَآهَا حَمَلَهَا ، وَقَدْ كَانَ يَرَاهَا قَبْلَ الْحِجَابِ ، وَجَعَلَ يَقُودُ بِهَا الْبَعِيرَ حَتَّى أَتَوُا النَّاسَ وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَهُ عَائِشَةُ وَأَكْثَرُوا الْقَوْلَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَشَقَّ عَلَيْهِ حَتَّى
[23/124]
اعْتَزَلَهَا ، وَاسْتَشَارَ فِيهَا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَغَيْرَهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ دَعْهَا لَعَلَّ اللهَ أَنْ يُحَدِّثَ لَكَ فِيهَا ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : النِّسَاءُ كَثِيرٌ ، فَحَمَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهَا ، وَخَرَجَتْ عَائِشَةُ لَيْلَةً تَمْشِي فِي نِسَاءٍ فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : بِئْسَ مَا قُلْتِ ، تَقُولِينَ هَذَا لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ؟ فَقَالَتْ : إِنَّكِ لَا تَدْرِينَ مَا يَقُولُونَ ، وَأَخْبَرَتْهَا الْخَبَرَ ، فَسَقَطَتْ عَائِشَةُ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا ، ثُمَّ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِعُذْرِهَا فِي سُورَةِ النُّورِ
{
إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ
}
- حَتَّى بَلَغَ -
{
وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ
}
وَنَزَلَ
{
وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ
}
- إِلَى قَوْلِهِ -
{
وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
}
، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُعْطِي مِسْطَحًا وَيَبَرُّهُ وَيَصِلُهُ ، وَكَانَ مِمَّنْ أَكْثَرَ عَلَى عَائِشَةَ ، فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يُعْطِيَهُ شَيْئًا ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ
{
أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ
}
فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَأْتِيَهَا وَيُبَشِّرَهَا ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخْبَرَهَا بِعُذْرِهَا وَبِمَا أَنْزَلَ اللهُ ، فَقَالَتْ : لَا بِحَمْدِكَ وَلَا بِحَمْدِ صَاحِبِكَ .