عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مَيْمُونَةَ .
1052 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ نَضْلَةَ الْمَدِينِيُّ ، ثَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ نَضْلَةَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَاتَ عِنْدَهَا فِي لَيْلَتِهَا ، ثُمَّ قَامَ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ ، فَسَمِعَتْهُ يَقُولُ فِي مُتَوَضَّئِهِ : " لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ، ثَلَاثًا ، " وَنُصِرْتُ وَنُصِرْتُ " ، ثَلَاثًا ، قَالَتْ : فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ بِأَبِي أَنْتَ سَمِعْتُكَ تَقُولُ فِي مُتَوَضَّئِكَ " [ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ " ثَلَاثًا ، " نُصِرْتُ نُصِرْتُ " ، ثَلَاثًا ، كَأَنَّكَ ] تُكَلِّمُ إِنْسَانًا فَهَلْ كَانَ [23/434] مَعَكَ أَحَدٌ ؟ قَالَ : " هَذَا رَاجِزُ بَنِي كَعْبٍ يَسْتَصْرِخُنِي ، وَيَزْعُمُ أَنَّ قُرَيْشًا أَعَانَتْ عَلَيْهِمْ بَنِي بَكْرٍ " ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَمَرَ عَائِشَةَ أَنْ تُجَهِّزَهُ وَلَا تُعْلِمَ أَحَدًا ، قَالَتْ : فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُوهَا فَقَالَ : يَا بُنَيَّةُ مَا هَذَا الْجِهَازُ ؟ قَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي ، قَالَ : مَا هَذَا بِزَمَانِ غَزْوِ بَنِي الْأَصْفَرِ فَأَيْنَ يُرِيدُ [ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ] ؟ قَالَتْ : لَا عِلْمَ لِي ، قَالَتْ : فَأَقَمْنَا ثَلَاثًا ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ بِالنَّاسِ فَسَمِعْتُ الرَّاجِزَ يُنْشِدُهُ :
يَا رَبِّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدًا
حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الْأَتْلَدَا
إِنَّا وَلَدْنَاكَ فَكُنْتَ وَلَدًا
ثَمَّةَ أَسْلَمْنَا فَلَمْ تَنْزِعْ يَدًا
إِنَّ قُرَيْشًا أَخْلَفُوكَ الْمَوْعِدَ
وَنَقَضُوا مِيثَاقَكَ الْمُؤَكَّدَا
وَزَعَمَتْ أَنْ لَسْتَ تَدْعُو أَحَدًا
فَانْصُرْ هَدَاكَ اللهُ نَصْرًا أَلْبَدَا
وَادْعُ عِبَادَ اللهِ يَأْتُوا مَدَدًا
فِيهِمْ رَسُولُ اللهِ قَدْ تَجَرَّدَا
أَبْيَضُ مِثْلُ الْبَدْرِ يُنَحِّي صُعُدًا
لَوْ سِيمَ خَسْفًا وَجْهُهُ تَرَبَّدَا
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " نُصِرْتُ ، ثَلَاثًا ، أَوْ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ، ثَلَاثًا ، " ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ نَظَرَ إِلَى سَحَابٍ مُنْتَصِبٍ فَقَالَ : " إِنَّ هَذَا السَّحَابَ لَيَنْتَصِبُ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ " ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي نَصْرِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرٍو أَخُو بَنِي كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ وَنَصْرُ بَنِي عَدِيٍّ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " تَرِبَ خَدُّكَ وَهَلْ عَدِيٌّ إِلَّا كَعْبٌ وَكَعْبٌ إِلَّا عَدِيٌّ ؟ فَاسْتُشْهِدَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فِي ذَاكَ السَّفَرِ ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اللَّهُمَّ عَمِّ عَلَيْهِمْ خَبَرَنَا حَتَّى نَأْخُذَهُمْ بَغْتَةً " ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى نَزَلَ مَرْوَ وَكَانَ أَبُو [23/435] سُفْيَانَ وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ قَدْ خَرَجُوا تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَأَشْرَفُوا عَلَى مَرْوَ ، فَنَظَرَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى النِّيرَانِ فَقَالَ : يَا بُدَيْلُ لَقَدْ أَمْسَكَتْ بَنُو كَعْبٍ أَهْلَهُ فَقَالَ : حَاشَتْهَا إِلَيْكَ الْحَرْبُ ، ثُمَّ هَبَطُوا فَأَخَذَتْهُمْ مُزَيْنَةُ وَكَانَتْ عَلَيْهِمُ الْحِرَاسَةُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَسَأَلُوهُمْ أَنْ يَذْهَبُوا بِهِمْ إِلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَذَهَبُوا بِهِمْ فَسَأَلَهُ أَبُو سُفْيَانَ أَنْ يَسْتَأْمِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخَرَجَ بِهِمُ الْعَبَّاسُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ خَرَجَ بِهِمْ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَذْهَبَ فَقَالَ : أَسْفِرُوا فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَوَضَّأُ ، فَابْتَدَرَ الْمُسْلِمُونَ وَضُوءَهُ يَنْضَحُونَهُ فِي وُجُوهِهِمْ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَا أَبَا الْفَضْلِ لَقَدْ أَصْبَحَ مُلْكُ ابْنِ أَخِيكَ عَظِيمًا ، فَقَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ بِمُلْكٍ وَلَكِنَّهَا النُّبُوَّةُ وَفِي ذَلِكَ يَرْغَبُونَ
.
عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مَيْمُونَةَ .
1052 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ نَضْلَةَ الْمَدِينِيُّ ، ثَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ نَضْلَةَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَاتَ عِنْدَهَا فِي لَيْلَتِهَا ، ثُمَّ قَامَ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ ، فَسَمِعَتْهُ يَقُولُ فِي مُتَوَضَّئِهِ : " لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ، ثَلَاثًا ، " وَنُصِرْتُ وَنُصِرْتُ " ، ثَلَاثًا ، قَالَتْ : فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ بِأَبِي أَنْتَ سَمِعْتُكَ تَقُولُ فِي مُتَوَضَّئِكَ " [ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ " ثَلَاثًا ، " نُصِرْتُ نُصِرْتُ " ، ثَلَاثًا ، كَأَنَّكَ ] تُكَلِّمُ إِنْسَانًا فَهَلْ كَانَ [23/434] مَعَكَ أَحَدٌ ؟ قَالَ : " هَذَا رَاجِزُ بَنِي كَعْبٍ يَسْتَصْرِخُنِي ، وَيَزْعُمُ أَنَّ قُرَيْشًا أَعَانَتْ عَلَيْهِمْ بَنِي بَكْرٍ " ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَمَرَ عَائِشَةَ أَنْ تُجَهِّزَهُ وَلَا تُعْلِمَ أَحَدًا ، قَالَتْ : فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُوهَا فَقَالَ : يَا بُنَيَّةُ مَا هَذَا الْجِهَازُ ؟ قَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي ، قَالَ : مَا هَذَا بِزَمَانِ غَزْوِ بَنِي الْأَصْفَرِ فَأَيْنَ يُرِيدُ [ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ] ؟ قَالَتْ : لَا عِلْمَ لِي ، قَالَتْ : فَأَقَمْنَا ثَلَاثًا ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ بِالنَّاسِ فَسَمِعْتُ الرَّاجِزَ يُنْشِدُهُ :
يَا رَبِّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدًا
حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الْأَتْلَدَا
إِنَّا وَلَدْنَاكَ فَكُنْتَ وَلَدًا
ثَمَّةَ أَسْلَمْنَا فَلَمْ تَنْزِعْ يَدًا
إِنَّ قُرَيْشًا أَخْلَفُوكَ الْمَوْعِدَ
وَنَقَضُوا مِيثَاقَكَ الْمُؤَكَّدَا
وَزَعَمَتْ أَنْ لَسْتَ تَدْعُو أَحَدًا
فَانْصُرْ هَدَاكَ اللهُ نَصْرًا أَلْبَدَا
وَادْعُ عِبَادَ اللهِ يَأْتُوا مَدَدًا
فِيهِمْ رَسُولُ اللهِ قَدْ تَجَرَّدَا
أَبْيَضُ مِثْلُ الْبَدْرِ يُنَحِّي صُعُدًا
لَوْ سِيمَ خَسْفًا وَجْهُهُ تَرَبَّدَا
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " نُصِرْتُ ، ثَلَاثًا ، أَوْ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ، ثَلَاثًا ، " ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ نَظَرَ إِلَى سَحَابٍ مُنْتَصِبٍ فَقَالَ : " إِنَّ هَذَا السَّحَابَ لَيَنْتَصِبُ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ " ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي نَصْرِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرٍو أَخُو بَنِي كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ وَنَصْرُ بَنِي عَدِيٍّ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " تَرِبَ خَدُّكَ وَهَلْ عَدِيٌّ إِلَّا كَعْبٌ وَكَعْبٌ إِلَّا عَدِيٌّ ؟ فَاسْتُشْهِدَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فِي ذَاكَ السَّفَرِ ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اللَّهُمَّ عَمِّ عَلَيْهِمْ خَبَرَنَا حَتَّى نَأْخُذَهُمْ بَغْتَةً " ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى نَزَلَ مَرْوَ وَكَانَ أَبُو [23/435] سُفْيَانَ وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ قَدْ خَرَجُوا تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَأَشْرَفُوا عَلَى مَرْوَ ، فَنَظَرَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى النِّيرَانِ فَقَالَ : يَا بُدَيْلُ لَقَدْ أَمْسَكَتْ بَنُو كَعْبٍ أَهْلَهُ فَقَالَ : حَاشَتْهَا إِلَيْكَ الْحَرْبُ ، ثُمَّ هَبَطُوا فَأَخَذَتْهُمْ مُزَيْنَةُ وَكَانَتْ عَلَيْهِمُ الْحِرَاسَةُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَسَأَلُوهُمْ أَنْ يَذْهَبُوا بِهِمْ إِلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَذَهَبُوا بِهِمْ فَسَأَلَهُ أَبُو سُفْيَانَ أَنْ يَسْتَأْمِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخَرَجَ بِهِمُ الْعَبَّاسُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ خَرَجَ بِهِمْ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَذْهَبَ فَقَالَ : أَسْفِرُوا فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَوَضَّأُ ، فَابْتَدَرَ الْمُسْلِمُونَ وَضُوءَهُ يَنْضَحُونَهُ فِي وُجُوهِهِمْ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَا أَبَا الْفَضْلِ لَقَدْ أَصْبَحَ مُلْكُ ابْنِ أَخِيكَ عَظِيمًا ، فَقَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ بِمُلْكٍ وَلَكِنَّهَا النُّبُوَّةُ وَفِي ذَلِكَ يَرْغَبُونَ
.