[25/264] حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي فَضْلِ الْجُمُعَةِ .
35 - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ الْمِصْرِيُّ قَالَ : ثَنَا [25/265] أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي قَالَ : ثَنَا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَتَانِي جِبْرِيلُ بِمِثْلِ الْمِرْآةِ ، فَقُلْتُ مَا هَذِهِ ؟ قَالَ : الْجُمُعَةُ ، أَرْسَلَنِي اللهُ بِهَا إِلَيْكَ ، وَهُوَ عِنْدَنَا سَيِّدُ الْأَيَّامِ ، وَهُوَ عِنْدَنَا يَوْمُ الْمَزِيدِ ، إِنَّ رَبَّكَ اتَّخَذَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا أَفْيَحَ مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ نَزَلَ عَلَى كُرْسِيِّهِ ، وَنَزَلَ مَعَهُ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ ، ثُمَّ حُفَّتْ بِالْكُرْسِيِّ مَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٌ بِالزَّبَرْجَدِ وَاللُّؤْلُؤِ وَالْيَاقُوتِ ، فَيَجْلِسُ عَلَيْهَا النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ ، وَيَجِيءُ أَهْلُ الْغُرَفِ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَى الْكُثُبِ مِنَ الْمِسْكِ الْأَبْيَضِ ، فَيَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُمْ فَيَنْظُرُونَ إِلَى وَجْهِهِ ، قَالَ : أَلَسْتُ الَّذِي صَدَقْتُكُمْ وَعْدِي ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : أَلَسْتُ الَّذِي أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : هَذَا مَحَلِّي وَوَعْدِي فَاسْأَلُونِي ، قَالُوا : نَسْأَلُكَ الرِّضَا ، قَالَ : رِضَايَ أَحَلَّكُمْ دَارِي ، وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى رِضَائِهِ عَنْهُمْ ، فَاسْأَلُونِي ، فَسَأَلُوا حَتَّى انْتَهَتْ رَغْبَتُهُمْ ، فَأَعْطَاهُمْ مَا لَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ، وَلَمْ تَرَهُ عَيْنٌ ، ثُمَّ ارْتَفَعَ عَنْ كُرْسِيِّهِ وَارْتَفَعَ أَهْلُ الْغُرَفِ عَنْ غُرَفِهِمْ [25/266] فِي خَيْمَةٍ بَيْضَاءَ مِنْ لُؤْلُؤٍ لَيْسَ فِيهَا فَصْمٌ وَلَا فِصَامٌ ، أَوْ فِي خَيْمَةٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ ، أَوْ خَيْمَةٍ مِنْ زَبَرْجَدٍ خَضْرَاءَ ، فِيهَا أَلْوَانُهَا ، وَمِنْهَا غُرَفُهَا ، وَفِيهَا أَنْهَارُهَا بِذَلِكَ ، فِيهَا ثِمَارُهَا ، فِيهَا خَدَمُهَا وَأَزْوَاجُهَا ، فَلَيْسُوا إِلَى شَيْءٍ أَشَدَّ تَشَوُّقًا وَلَا أَشَدَّ تَطَلُّعًا مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، لِيَنْزِلَ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ - عَزَّ وَجَلَّ - لِيَزْدَادُوا إِلَيْهِ نَظَرًا وَعَلَيْهِمْ كَرَامَةٌ ؛ فَلِذَلِكَ دُعِيَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمَ الْمَزِيدِ .
[25/264] حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي فَضْلِ الْجُمُعَةِ .
35 - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ الْمِصْرِيُّ قَالَ : ثَنَا [25/265] أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي قَالَ : ثَنَا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَتَانِي جِبْرِيلُ بِمِثْلِ الْمِرْآةِ ، فَقُلْتُ مَا هَذِهِ ؟ قَالَ : الْجُمُعَةُ ، أَرْسَلَنِي اللهُ بِهَا إِلَيْكَ ، وَهُوَ عِنْدَنَا سَيِّدُ الْأَيَّامِ ، وَهُوَ عِنْدَنَا يَوْمُ الْمَزِيدِ ، إِنَّ رَبَّكَ اتَّخَذَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا أَفْيَحَ مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ نَزَلَ عَلَى كُرْسِيِّهِ ، وَنَزَلَ مَعَهُ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ ، ثُمَّ حُفَّتْ بِالْكُرْسِيِّ مَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٌ بِالزَّبَرْجَدِ وَاللُّؤْلُؤِ وَالْيَاقُوتِ ، فَيَجْلِسُ عَلَيْهَا النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ ، وَيَجِيءُ أَهْلُ الْغُرَفِ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَى الْكُثُبِ مِنَ الْمِسْكِ الْأَبْيَضِ ، فَيَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُمْ فَيَنْظُرُونَ إِلَى وَجْهِهِ ، قَالَ : أَلَسْتُ الَّذِي صَدَقْتُكُمْ وَعْدِي ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : أَلَسْتُ الَّذِي أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : هَذَا مَحَلِّي وَوَعْدِي فَاسْأَلُونِي ، قَالُوا : نَسْأَلُكَ الرِّضَا ، قَالَ : رِضَايَ أَحَلَّكُمْ دَارِي ، وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى رِضَائِهِ عَنْهُمْ ، فَاسْأَلُونِي ، فَسَأَلُوا حَتَّى انْتَهَتْ رَغْبَتُهُمْ ، فَأَعْطَاهُمْ مَا لَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ، وَلَمْ تَرَهُ عَيْنٌ ، ثُمَّ ارْتَفَعَ عَنْ كُرْسِيِّهِ وَارْتَفَعَ أَهْلُ الْغُرَفِ عَنْ غُرَفِهِمْ [25/266] فِي خَيْمَةٍ بَيْضَاءَ مِنْ لُؤْلُؤٍ لَيْسَ فِيهَا فَصْمٌ وَلَا فِصَامٌ ، أَوْ فِي خَيْمَةٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ ، أَوْ خَيْمَةٍ مِنْ زَبَرْجَدٍ خَضْرَاءَ ، فِيهَا أَلْوَانُهَا ، وَمِنْهَا غُرَفُهَا ، وَفِيهَا أَنْهَارُهَا بِذَلِكَ ، فِيهَا ثِمَارُهَا ، فِيهَا خَدَمُهَا وَأَزْوَاجُهَا ، فَلَيْسُوا إِلَى شَيْءٍ أَشَدَّ تَشَوُّقًا وَلَا أَشَدَّ تَطَلُّعًا مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، لِيَنْزِلَ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ - عَزَّ وَجَلَّ - لِيَزْدَادُوا إِلَيْهِ نَظَرًا وَعَلَيْهِمْ كَرَامَةٌ ؛ فَلِذَلِكَ دُعِيَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمَ الْمَزِيدِ .