6570 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْبَرْدَعِيُّ بِمِصْرَ ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ عُبَيْدُ بْنُ خَلَصَةَ بِمَعَرَّةِ النُّعْمَانِ ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ الْمَدَنِيُّ ، عَنِ الْمُنْكَدِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَبِي أَخَذَ مَالِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلرَّجُلِ : " اذْهَبْ فَائْتِنِي بِأَبِيكَ ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّ اللهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ ، وَيَقُولُ : إِذَا جَاءَكَ الشَّيْخُ [6/340] فَسَلْهُ عَنْ شَيْءٍ قَالَهُ فِي نَفْسِهِ مَا سَمِعَتْهُ أُذُنَاهُ " ، فَلَمَّا جَاءَ الشَّيْخُ قَالَ لَهُ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا زَالَ (1) ابْنُكَ يَشْكُوكَ أَنَّكَ تَأْخُذُ مَالَهُ ؟ " قَالَ : سَلْهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ أُنْفِقُهُ إِلَّا عَلَى إِحْدَى عَمَّاتِهِ أَوْ خَالَاتِهِ أَوْ عَلَى نَفْسِي ؟ فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِيهِ : دَعْنَا مِنْ هَذَا ، أَخْبِرْنِي عَنْ شَيْءٍ قُلْتَهُ فِي نَفْسِكَ ، مَا سَمِعَتْهُ أُذُنَاكَ " قَالَ الشَّيْخُ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا يَزَالُ اللهُ يَزِيدُنَا بِكَ يَقِينًا ، قُلْتُ فِي نَفْسِي شَيْئًا مَا سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ ، قَالَ : " قُلْ ، وَأَنَا أَسْمَعُ " . قَالَ : قُلْتُ :
غَذَوْتُكَ مَوْلُودًا وَمُنْتُكَ يَافِعًا
تَعُلُّ بِمَا أَجْنِي عَلَيْكَ وَتَنْهَلُ
إِذَا لَيْلَةٌ ضَافَتْكَ بِالسُّقْمِ لَمْ أَبِتْ
لِسُقْمِكَ إِلَّا سَاهِرًا أَتَمَلْمَلُ
تَخَافُ الرَّدَى نَفْسِي عَلَيْكَ وَإِنَّهَا
لَتَعْلَمُ أَنَّ الْمَوْتَ وَقْتٌ مُؤَجَّلُ
كَأَنِّي أَنَا الْمَطْرُوقُ دُونَكَ بِالَّذِي
طُرِقْتَ بِهِ دُونِي فَعَيْنَايَ تَهْمُلُ
فَلَمَّا بَلَغْتَ السِّنَّ وَالْغَايَةَ الَّتِي
إِلَيْهَا مَدَى مَا فِيكَ كُنْتُ أُؤَمِّلُ
جَعَلْتَ جَزَائِي غِلْظَةً وَفَظَاظَةً
كَأَنَّكَ أَنْتَ الْمُنْعِمُ الْمُتَفَضِّلُ
فَلَيْتَكَ إِذْ لَمْ تَرْعَ حَقَّ أُبُوَّتِي
كَمَا يَفْعَلُ الْجَارُ الْمُجَاوِرُ تَفْعَلُ
قَالَ : فَعِنْدَ ذَلِكَ أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَلَابِيبِ ابْنِهِ ، وَقَالَ : أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ .
" لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا اللَّفْظِ وَالشِّعْرِ عَنِ الْمُنْكَدِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ إِلَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ ، تَفَرَّدَ بِهِ عُبَيْدُ بْنُ خَلَصَةَ " .

(1) كذا في طبعة دار الحرمين ، والذي في طبعة الطحان : ( بال ) وهو الموافق لمصادر التخريج
6570 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْبَرْدَعِيُّ بِمِصْرَ ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ عُبَيْدُ بْنُ خَلَصَةَ بِمَعَرَّةِ النُّعْمَانِ ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ الْمَدَنِيُّ ، عَنِ الْمُنْكَدِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَبِي أَخَذَ مَالِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلرَّجُلِ : " اذْهَبْ فَائْتِنِي بِأَبِيكَ ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّ اللهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ ، وَيَقُولُ : إِذَا جَاءَكَ الشَّيْخُ [6/340] فَسَلْهُ عَنْ شَيْءٍ قَالَهُ فِي نَفْسِهِ مَا سَمِعَتْهُ أُذُنَاهُ " ، فَلَمَّا جَاءَ الشَّيْخُ قَالَ لَهُ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا زَالَ (1) ابْنُكَ يَشْكُوكَ أَنَّكَ تَأْخُذُ مَالَهُ ؟ " قَالَ : سَلْهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ أُنْفِقُهُ إِلَّا عَلَى إِحْدَى عَمَّاتِهِ أَوْ خَالَاتِهِ أَوْ عَلَى نَفْسِي ؟ فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِيهِ : دَعْنَا مِنْ هَذَا ، أَخْبِرْنِي عَنْ شَيْءٍ قُلْتَهُ فِي نَفْسِكَ ، مَا سَمِعَتْهُ أُذُنَاكَ " قَالَ الشَّيْخُ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا يَزَالُ اللهُ يَزِيدُنَا بِكَ يَقِينًا ، قُلْتُ فِي نَفْسِي شَيْئًا مَا سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ ، قَالَ : " قُلْ ، وَأَنَا أَسْمَعُ " . قَالَ : قُلْتُ :
غَذَوْتُكَ مَوْلُودًا وَمُنْتُكَ يَافِعًا
تَعُلُّ بِمَا أَجْنِي عَلَيْكَ وَتَنْهَلُ
إِذَا لَيْلَةٌ ضَافَتْكَ بِالسُّقْمِ لَمْ أَبِتْ
لِسُقْمِكَ إِلَّا سَاهِرًا أَتَمَلْمَلُ
تَخَافُ الرَّدَى نَفْسِي عَلَيْكَ وَإِنَّهَا
لَتَعْلَمُ أَنَّ الْمَوْتَ وَقْتٌ مُؤَجَّلُ
كَأَنِّي أَنَا الْمَطْرُوقُ دُونَكَ بِالَّذِي
طُرِقْتَ بِهِ دُونِي فَعَيْنَايَ تَهْمُلُ
فَلَمَّا بَلَغْتَ السِّنَّ وَالْغَايَةَ الَّتِي
إِلَيْهَا مَدَى مَا فِيكَ كُنْتُ أُؤَمِّلُ
جَعَلْتَ جَزَائِي غِلْظَةً وَفَظَاظَةً
كَأَنَّكَ أَنْتَ الْمُنْعِمُ الْمُتَفَضِّلُ
فَلَيْتَكَ إِذْ لَمْ تَرْعَ حَقَّ أُبُوَّتِي
كَمَا يَفْعَلُ الْجَارُ الْمُجَاوِرُ تَفْعَلُ
قَالَ : فَعِنْدَ ذَلِكَ أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَلَابِيبِ ابْنِهِ ، وَقَالَ : أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ .
" لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا اللَّفْظِ وَالشِّعْرِ عَنِ الْمُنْكَدِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ إِلَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ ، تَفَرَّدَ بِهِ عُبَيْدُ بْنُ خَلَصَةَ " .

(1) كذا في طبعة دار الحرمين ، والذي في طبعة الطحان : ( بال ) وهو الموافق لمصادر التخريج