ذِكْرُ
الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ حَتْمٌ لَا نَدْبٌ .
2064 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ السُّكَّرِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْ ، فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ .
[5/416]
[5/417]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ أَنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِتْيَانِ الْجَمَاعَاتِ أَمْرُ حَتْمٍ لَا نَدْبٍ ؛ إِذْ لَوْ كَانَ الْقَصْدُ فِي قَوْلِهِ : فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ يُرِيدُ بِهِ فِي الْفَضْلِ ، لَكَانَ الْمَعْذُورُ إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ ، كَانَ لَهُ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ ، فَلَمَّا اسْتَحَالَ هَذَا ، وَبَطَلَ ثَبَتَ أَنَّ الْأَمْرَ بِإِتْيَانِ الْجَمَاعَةِ أَمْرُ إِيجَابٍ لَا نَدْبٍ
وَأَمَّا الْعُذْرُ الَّذِي يَكُونُ الْمُتَخَلِّفُ عَنْ إِتْيَانِ الْجَمَاعَاتِ بِهِ مَعْذُورًا ، فَقَدْ تَتَبَّعْتُهُ فِي السُّنَنِ كُلِّهَا ، فَوَجَدْتُهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعُذْرَ عَشَرَةُ أَشْيَاءَ .
ذِكْرُ
الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ حَتْمٌ لَا نَدْبٌ .
2064 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ السُّكَّرِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْ ، فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ .
[5/416]
[5/417]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ أَنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِتْيَانِ الْجَمَاعَاتِ أَمْرُ حَتْمٍ لَا نَدْبٍ ؛ إِذْ لَوْ كَانَ الْقَصْدُ فِي قَوْلِهِ : فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ يُرِيدُ بِهِ فِي الْفَضْلِ ، لَكَانَ الْمَعْذُورُ إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ ، كَانَ لَهُ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ ، فَلَمَّا اسْتَحَالَ هَذَا ، وَبَطَلَ ثَبَتَ أَنَّ الْأَمْرَ بِإِتْيَانِ الْجَمَاعَةِ أَمْرُ إِيجَابٍ لَا نَدْبٍ
وَأَمَّا الْعُذْرُ الَّذِي يَكُونُ الْمُتَخَلِّفُ عَنْ إِتْيَانِ الْجَمَاعَاتِ بِهِ مَعْذُورًا ، فَقَدْ تَتَبَّعْتُهُ فِي السُّنَنِ كُلِّهَا ، فَوَجَدْتُهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعُذْرَ عَشَرَةُ أَشْيَاءَ .