5940 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُدْرِكٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ ، يُحَدِّثُ عَنْ جَدِّهِ جَرِيرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَنْصَتَ النَّاسَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، ثُمَّ قَالَ : لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ .
[13/269]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : قَوْلُهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا ، لَمْ يُرِدْ بِهِ الْكُفْرَ الَّذِي يُخْرِجُ عَنِ الْمِلَّةِ ، وَلَكِنَّ مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ أَنَّ الشَّيْءَ إِذَا كَانَ لَهُ أَجْزَاءٌ يُطْلَقُ اسْمُ الْكُلِّ عَلَى بَعْضِ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ ، فَكَمَا أَنَّ الْإِسْلَامَ لَهُ شُعَبٌ ، وَيُطْلَقُ اسْمُ الْإِسْلَامِ عَلَى مُرْتَكِبِ شُعْبَةٍ مِنْهَا لَا بِالْكُلِّيَّةِ ، كَذَلِكَ يُطْلَقُ اسْمُ الْكُفْرِ عَلَى تَارِكِ شُعْبَةٍ مِنْ شُعَبِ الْإِسْلَامِ لَا الْكُفْرِ كُلِّهِ ، وَلِلْإِسْلَامِ وَالْكُفْرِ مُقَدِّمَتَانِ ، لَا تُقْبَلُ أَجْزَاءُ الْإِسْلَامِ إِلَّا مِمَّنْ أَتَى بِمُقَدِّمَتِهِ ، وَلَا يَخْرُجُ مِنْ حُكْمِ الْإِسْلَامِ مَنْ أَتَى بِجُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الْكُفْرِ ، إِلَّا مَنْ أَتَى بِمُقَدِّمَةِ الْكُفْرِ ، وَهُوَ الْإِقْرَارُ وَالْمَعْرِفَةُ ، وَالْإِنْكَارُ وَالْجَحْدُ .
5940 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُدْرِكٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ ، يُحَدِّثُ عَنْ جَدِّهِ جَرِيرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَنْصَتَ النَّاسَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، ثُمَّ قَالَ : لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ .
[13/269]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : قَوْلُهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا ، لَمْ يُرِدْ بِهِ الْكُفْرَ الَّذِي يُخْرِجُ عَنِ الْمِلَّةِ ، وَلَكِنَّ مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ أَنَّ الشَّيْءَ إِذَا كَانَ لَهُ أَجْزَاءٌ يُطْلَقُ اسْمُ الْكُلِّ عَلَى بَعْضِ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ ، فَكَمَا أَنَّ الْإِسْلَامَ لَهُ شُعَبٌ ، وَيُطْلَقُ اسْمُ الْإِسْلَامِ عَلَى مُرْتَكِبِ شُعْبَةٍ مِنْهَا لَا بِالْكُلِّيَّةِ ، كَذَلِكَ يُطْلَقُ اسْمُ الْكُفْرِ عَلَى تَارِكِ شُعْبَةٍ مِنْ شُعَبِ الْإِسْلَامِ لَا الْكُفْرِ كُلِّهِ ، وَلِلْإِسْلَامِ وَالْكُفْرِ مُقَدِّمَتَانِ ، لَا تُقْبَلُ أَجْزَاءُ الْإِسْلَامِ إِلَّا مِمَّنْ أَتَى بِمُقَدِّمَتِهِ ، وَلَا يَخْرُجُ مِنْ حُكْمِ الْإِسْلَامِ مَنْ أَتَى بِجُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الْكُفْرِ ، إِلَّا مَنْ أَتَى بِمُقَدِّمَةِ الْكُفْرِ ، وَهُوَ الْإِقْرَارُ وَالْمَعْرِفَةُ ، وَالْإِنْكَارُ وَالْجَحْدُ .