1159 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شُكْرٍ الْمُؤَدِّبُ الْأَصْبَهَانِيُّ [3/365] بِهَا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّكْوَانِيُّ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْحَافِظُ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ ، قَثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ : { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى } إِلَى قَوْلِهِ : { أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ } .
قَالَ : فَجَمَعَهُمْ لَهُ يَوْمَئِذٍ جَمِيعَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَجَعَلَهُمْ أَزْوَاجًا ، ثُمَّ صَوَّرَهُمْ ، ثُمَّ اسْتَنْطَقَهُمْ وَتَكَلَّمُوا ، وَأَخَذَ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ ، وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ : { أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ } قَالَ : فَإِنِّي أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ ، وَأُشْهِدُ عَلَيْكُمْ أَبَاكُمْ آدَمَ أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ : لَمْ نَعْلَمْ بِهَذَا ، اعْلَمُوا بِأَنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرِي وَلَا رَبَّ غَيْرِي ، فَلَا تُشْرِكُوا بِي شَيْئًا ، وَإِنِّي سَأُرْسِلُ إِلَيْكُمْ رُسُلِي يُذَكِّرُونَكُمْ عَهْدِي وَمِيثَاقِي ، وَأُنْزِلُ عَلَيْكُمْ كُتُبِي ، قَالُوا : نَشْهَدُ أَنَّكَ رَبُّنَا وَإِلَهُنَا لَا رَبَّ لَنَا غَيْرُكَ ، وَلَا إِلَهَ لَنَا غَيْرُكَ ، فَأَقَرُّوا لَهُ يَوْمَئِذٍ بِالطَّاعَةِ ، وَرَفَعَ عَلَيْهِمْ أَبَاهُمْ آدَمَ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ ، فَرَأَى فِيهِمُ الْغَنِيَّ وَالْفَقِيرَ ، وَحَسَنَ الصُّورَةِ وَدُونَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : رَبِّ لَوْ شِئْتَ سَوَّيْتَ بَيْنَ عِبَادِكَ ، قَالَ : إِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أُشْكَرَ ، وَرَأَى فِيهِمُ الْأَنْبِيَاءَ مِثْلَ السُّرُجِ عَلَيْهِمُ [3/366] النُّورُ ، وَخُصُّوا بِمِيثَاقٍ آخَرَ فِي الرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّةِ ، فَهُوَ الَّذِي يَقُولُ : { وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا } . وَهُوَ قَوْلُهُ : { فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا } ، وَفِي ذَلِكَ قَالَ : { هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولَى } ، وَفِي ذَلِكَ قَالَ : { وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ } ، وَفِي ذَلِكَ قَالَ : { ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ } كَانَ فِي عِلْمِهِ يَوْمَ أَقَرُّوا بِمَا أَقَرُّوا بِهِ مَنْ يُكَذِّبُ بِهِ وَمَنْ يُصَدِّقُ بِهِ
.

1159 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شُكْرٍ الْمُؤَدِّبُ الْأَصْبَهَانِيُّ [3/365] بِهَا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّكْوَانِيُّ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْحَافِظُ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ ، قَثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ : { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى } إِلَى قَوْلِهِ : { أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ } .
قَالَ : فَجَمَعَهُمْ لَهُ يَوْمَئِذٍ جَمِيعَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَجَعَلَهُمْ أَزْوَاجًا ، ثُمَّ صَوَّرَهُمْ ، ثُمَّ اسْتَنْطَقَهُمْ وَتَكَلَّمُوا ، وَأَخَذَ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ ، وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ : { أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ } قَالَ : فَإِنِّي أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ ، وَأُشْهِدُ عَلَيْكُمْ أَبَاكُمْ آدَمَ أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ : لَمْ نَعْلَمْ بِهَذَا ، اعْلَمُوا بِأَنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرِي وَلَا رَبَّ غَيْرِي ، فَلَا تُشْرِكُوا بِي شَيْئًا ، وَإِنِّي سَأُرْسِلُ إِلَيْكُمْ رُسُلِي يُذَكِّرُونَكُمْ عَهْدِي وَمِيثَاقِي ، وَأُنْزِلُ عَلَيْكُمْ كُتُبِي ، قَالُوا : نَشْهَدُ أَنَّكَ رَبُّنَا وَإِلَهُنَا لَا رَبَّ لَنَا غَيْرُكَ ، وَلَا إِلَهَ لَنَا غَيْرُكَ ، فَأَقَرُّوا لَهُ يَوْمَئِذٍ بِالطَّاعَةِ ، وَرَفَعَ عَلَيْهِمْ أَبَاهُمْ آدَمَ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ ، فَرَأَى فِيهِمُ الْغَنِيَّ وَالْفَقِيرَ ، وَحَسَنَ الصُّورَةِ وَدُونَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : رَبِّ لَوْ شِئْتَ سَوَّيْتَ بَيْنَ عِبَادِكَ ، قَالَ : إِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أُشْكَرَ ، وَرَأَى فِيهِمُ الْأَنْبِيَاءَ مِثْلَ السُّرُجِ عَلَيْهِمُ [3/366] النُّورُ ، وَخُصُّوا بِمِيثَاقٍ آخَرَ فِي الرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّةِ ، فَهُوَ الَّذِي يَقُولُ : { وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا } . وَهُوَ قَوْلُهُ : { فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا } ، وَفِي ذَلِكَ قَالَ : { هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولَى } ، وَفِي ذَلِكَ قَالَ : { وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ } ، وَفِي ذَلِكَ قَالَ : { ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ } كَانَ فِي عِلْمِهِ يَوْمَ أَقَرُّوا بِمَا أَقَرُّوا بِهِ مَنْ يُكَذِّبُ بِهِ وَمَنْ يُصَدِّقُ بِهِ
.