آخَرُ
94 - وَبِهِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا
[10/97]
إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَارِسِيُّ ، قَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ :
{
إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ
}
قَالَ : الْمُسْتَهْزِئُونَ : الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ أَبُو زَمْعَةَ ، وَالْحَارِثُ بْنُ عَنْطَلَ ، وَالْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ ، قَالَ : فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَشَكَاهُمْ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فَأَوْمَأَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى أَنْجَلِهِ ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ شَيْئًا ؟ قَالَ : كُفِيتَهُ ، ثُمَّ أَرَاهُ الْأَسْوَدَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَوْمَأَ إِلَى عَيْنَيْهِ ، قَالَ : مَا صَنَعْتَ شَيْئًا ؟ قَالَ : كُفِيتَهُ ، ثُمَّ أَرَاهُ الْأَسْوَدَ بْنَ عَبْدِ يَغُوثَ الزُّهْرِيَّ فَأَوْمَأَ إِلَى رَأْسِهِ ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ : كُفِيتَهُ ، ثُمَّ أَرَاهُ الْحَارِثَ بْنَ عَنْطَلَ السَّهْمِيَّ فَأَوْمَأَ إِلَى بَطْنِهِ ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ شَيْئًا ؟ ثُمَّ قَالَ : كُفِيتَهُ ، ثُمَّ أَرَاهُ الْعَاصَ بْنَ وَائِلٍ فَأَوْمَأَ إِلَى أَخْمَصِهِ ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ شَيْئًا ؟ قَالَ : كُفِيتَهُ .
فَأَمَّا الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فَمَرَّ بِرَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ وَهُوَ يَرِيشُ نَبْلًا لَهُ ، فَأَصَابَ أَنْجَلَهُ فَقَطَعَهَا ، وَأَمَّا الْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ فَعَمِيَ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : عَمِيَ هَكَذَا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : نَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَجَعَلَ يَقُولُ : أَلَا تَدْفَعُونَ عَنِّي قَدْ قُتِلْتُ ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ : مَا نَرَى شَيْئًا ، فَجَعَلَ يَقُولُ : يَا بَنِيَّ ، أَلَا تَدْفَعُونَ عَنِّي ! قَدْ هَلَكَتْ هُودٌ ، أَأُطْعَنُ بِالشَّوْكِ فِي عَيْنِي ؟
[10/98]
فَجَعَلُوا يَقُولُونَ : مَا نَرَى فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى عَمِيَتْ عَيْنَاهُ ، وَأَمَّا الْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ فَخَرَجَ فِي رَأْسِهِ قُرُوحٌ مَاتَ مِنْهَا ، وَأَمَّا الْحَارِثُ بْنُ عَنْطَلَ فَأَخَذَهُ الْمَاءُ الْأَصْفَرُ فِي بَطْنِهِ حَتَّى خَرَجَ خُرْؤُهُ مِنْ فِيهِ فَمَاتَ مِنْهَا ، وَأَمَّا الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ فِي أَرْجُلِهِ شِبْرِقَةٌ حَتَّى امْتَلَّتْ مِنْهَا فَمَاتَ مِنْهَا .
آخَرُ
94 - وَبِهِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا
[10/97]
إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَارِسِيُّ ، قَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ :
{
إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ
}
قَالَ : الْمُسْتَهْزِئُونَ : الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ أَبُو زَمْعَةَ ، وَالْحَارِثُ بْنُ عَنْطَلَ ، وَالْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ ، قَالَ : فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَشَكَاهُمْ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فَأَوْمَأَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى أَنْجَلِهِ ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ شَيْئًا ؟ قَالَ : كُفِيتَهُ ، ثُمَّ أَرَاهُ الْأَسْوَدَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَوْمَأَ إِلَى عَيْنَيْهِ ، قَالَ : مَا صَنَعْتَ شَيْئًا ؟ قَالَ : كُفِيتَهُ ، ثُمَّ أَرَاهُ الْأَسْوَدَ بْنَ عَبْدِ يَغُوثَ الزُّهْرِيَّ فَأَوْمَأَ إِلَى رَأْسِهِ ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ : كُفِيتَهُ ، ثُمَّ أَرَاهُ الْحَارِثَ بْنَ عَنْطَلَ السَّهْمِيَّ فَأَوْمَأَ إِلَى بَطْنِهِ ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ شَيْئًا ؟ ثُمَّ قَالَ : كُفِيتَهُ ، ثُمَّ أَرَاهُ الْعَاصَ بْنَ وَائِلٍ فَأَوْمَأَ إِلَى أَخْمَصِهِ ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ شَيْئًا ؟ قَالَ : كُفِيتَهُ .
فَأَمَّا الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فَمَرَّ بِرَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ وَهُوَ يَرِيشُ نَبْلًا لَهُ ، فَأَصَابَ أَنْجَلَهُ فَقَطَعَهَا ، وَأَمَّا الْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ فَعَمِيَ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : عَمِيَ هَكَذَا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : نَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَجَعَلَ يَقُولُ : أَلَا تَدْفَعُونَ عَنِّي قَدْ قُتِلْتُ ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ : مَا نَرَى شَيْئًا ، فَجَعَلَ يَقُولُ : يَا بَنِيَّ ، أَلَا تَدْفَعُونَ عَنِّي ! قَدْ هَلَكَتْ هُودٌ ، أَأُطْعَنُ بِالشَّوْكِ فِي عَيْنِي ؟
[10/98]
فَجَعَلُوا يَقُولُونَ : مَا نَرَى فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى عَمِيَتْ عَيْنَاهُ ، وَأَمَّا الْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ فَخَرَجَ فِي رَأْسِهِ قُرُوحٌ مَاتَ مِنْهَا ، وَأَمَّا الْحَارِثُ بْنُ عَنْطَلَ فَأَخَذَهُ الْمَاءُ الْأَصْفَرُ فِي بَطْنِهِ حَتَّى خَرَجَ خُرْؤُهُ مِنْ فِيهِ فَمَاتَ مِنْهَا ، وَأَمَّا الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ فِي أَرْجُلِهِ شِبْرِقَةٌ حَتَّى امْتَلَّتْ مِنْهَا فَمَاتَ مِنْهَا .