6670 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّكُونِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ تَسْنِيمٍ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ الْأَسَدِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ذَاتَ يَوْمٍ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ يُعْجِبُنِي قَالَ : حَدَّثَنِي خُرَيْمُ بْنُ فَاتِكٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ : خَرَجْتُ فِي إِبِلٍ لِي فَأَصَابَتْهَا بَرْقُ عُرَاقَةَ فَعَقَلْتُهَا وَتَوَسَّدْتُ ذِرَاعَ بَعِيرٍ مِنْهَا ، وَذَلِكَ حِدْثَانَ خُرُوجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قُلْتُ : أَعُوذُ بِعَظِيمِ هَذَا الْوَادِي . قَالَ : وَكَذَلِكَ كَانُوا يَصْنَعُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ بِي وَيَقُولُ :
وَيْحَكَ عُذْ بِاللهِ ذِي الْجَلَالِ
مُنَزِّلِ الْحَرَامِ وَالْحَلَالِ
وَوَحِّدِ اللهَ وَلَا تُبَالِ
مَا هُوَ ذُو الْحَزْمِ مِنَ الْأَهْوَالِ
إِذْ يَذْكُرُوا اللهَ عَلَى الْأَمْيَالِ
وَفِي سُهُولِ الْأَرْضِ وَالْجِبَالِ
وَمَا وَكِيلُ الْحَقِّ فِي سَفَالِ
إِلَّا التُّقَى وَصَالِحَ الْأَعْمَالِ

قَالَ : فَقُلْتُ :
يَا أَيُّهَا الدَّاعِي بِمَا يُحِيلُ
رُشْدٌ يُرَى عِنْدَكَ أَمْ تَضْلِيلُ

فَقَالَ :
هَذَا رَسُولُ اللهِ ذُو الْخَيْرَاتِ
جَاءَ بِيَاسِينَ وَحَامِيمَاتٍ
فِي سُوَرٍ بَعْدُ مُفَصَّلَاتٍ
مُحَرِّمَاتٍ وَمُحَلِّلَاتٍ
يَأْمُرُ بِالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ
وَيَزْجُرُ النَّاسَ عَنِ الْهَنَاتِ
قَدْ كُنَّ فِي الْأَيَّامِ مُنْكَرَاتِ

قَالَ : فَقُلْتُ : مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللهُ ؟ قَالَ : أَنَا مَالِكُ بْنُ مَالِكٍ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَرْضِ أَهْلِ نَجْدٍ . قَالَ : فَقُلْتُ : لَوْ كَانَ لِي مَنْ يَكْفِينِي إِبِلِي هَذِهِ لَأَتَيْتُهُ حَتَّى أُومِنَ بِهِ ، فَقَالَ : أَنَا أَكْفِيكَهَا حَتَّى أُؤَدِّيَهَا إِلَى أَهْلِكَ سَالِمَةً إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى ، فَاعْتَقَلْتُ بَعِيرًا مِنْهَا ، ثُمَّ أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَوَافَقْتُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ ، فَقُلْتُ : يَقْضُونَ صَلَاتَهُمْ ثُمَّ أَدْخُلُ فَإِنِّي لَذَاهِبٌ أُنِيخُ رَاحِلَتِي إِذْ خَرَجَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَقُولُ لَكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " ادْخُلْ " فَدَخَلْتُ ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : مَا فَعَلَ الشَّيْخُ الَّذِي ضَمِنَ لَكَ أَنْ يُؤَدِّيَ إِبِلَكَ إِلَى أَهْلِكَ سَالِمَةً ؟ أَمَا إِنَّهُ قَدْ أَدَّاهَا إِلَى أَهْلِكَ سَالِمَةً ، قُلْتُ : رَحِمَهُ اللهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " أَجَلْ رَحِمَهُ اللهُ " ، فَقَالَ خُرَيْمٌ : [3/622] أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ
.
6670 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّكُونِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ تَسْنِيمٍ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ الْأَسَدِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ذَاتَ يَوْمٍ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ يُعْجِبُنِي قَالَ : حَدَّثَنِي خُرَيْمُ بْنُ فَاتِكٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ : خَرَجْتُ فِي إِبِلٍ لِي فَأَصَابَتْهَا بَرْقُ عُرَاقَةَ فَعَقَلْتُهَا وَتَوَسَّدْتُ ذِرَاعَ بَعِيرٍ مِنْهَا ، وَذَلِكَ حِدْثَانَ خُرُوجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قُلْتُ : أَعُوذُ بِعَظِيمِ هَذَا الْوَادِي . قَالَ : وَكَذَلِكَ كَانُوا يَصْنَعُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ بِي وَيَقُولُ :
وَيْحَكَ عُذْ بِاللهِ ذِي الْجَلَالِ
مُنَزِّلِ الْحَرَامِ وَالْحَلَالِ
وَوَحِّدِ اللهَ وَلَا تُبَالِ
مَا هُوَ ذُو الْحَزْمِ مِنَ الْأَهْوَالِ
إِذْ يَذْكُرُوا اللهَ عَلَى الْأَمْيَالِ
وَفِي سُهُولِ الْأَرْضِ وَالْجِبَالِ
وَمَا وَكِيلُ الْحَقِّ فِي سَفَالِ
إِلَّا التُّقَى وَصَالِحَ الْأَعْمَالِ

قَالَ : فَقُلْتُ :
يَا أَيُّهَا الدَّاعِي بِمَا يُحِيلُ
رُشْدٌ يُرَى عِنْدَكَ أَمْ تَضْلِيلُ

فَقَالَ :
هَذَا رَسُولُ اللهِ ذُو الْخَيْرَاتِ
جَاءَ بِيَاسِينَ وَحَامِيمَاتٍ
فِي سُوَرٍ بَعْدُ مُفَصَّلَاتٍ
مُحَرِّمَاتٍ وَمُحَلِّلَاتٍ
يَأْمُرُ بِالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ
وَيَزْجُرُ النَّاسَ عَنِ الْهَنَاتِ
قَدْ كُنَّ فِي الْأَيَّامِ مُنْكَرَاتِ

قَالَ : فَقُلْتُ : مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللهُ ؟ قَالَ : أَنَا مَالِكُ بْنُ مَالِكٍ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَرْضِ أَهْلِ نَجْدٍ . قَالَ : فَقُلْتُ : لَوْ كَانَ لِي مَنْ يَكْفِينِي إِبِلِي هَذِهِ لَأَتَيْتُهُ حَتَّى أُومِنَ بِهِ ، فَقَالَ : أَنَا أَكْفِيكَهَا حَتَّى أُؤَدِّيَهَا إِلَى أَهْلِكَ سَالِمَةً إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى ، فَاعْتَقَلْتُ بَعِيرًا مِنْهَا ، ثُمَّ أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَوَافَقْتُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ ، فَقُلْتُ : يَقْضُونَ صَلَاتَهُمْ ثُمَّ أَدْخُلُ فَإِنِّي لَذَاهِبٌ أُنِيخُ رَاحِلَتِي إِذْ خَرَجَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَقُولُ لَكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " ادْخُلْ " فَدَخَلْتُ ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : مَا فَعَلَ الشَّيْخُ الَّذِي ضَمِنَ لَكَ أَنْ يُؤَدِّيَ إِبِلَكَ إِلَى أَهْلِكَ سَالِمَةً ؟ أَمَا إِنَّهُ قَدْ أَدَّاهَا إِلَى أَهْلِكَ سَالِمَةً ، قُلْتُ : رَحِمَهُ اللهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " أَجَلْ رَحِمَهُ اللهُ " ، فَقَالَ خُرَيْمٌ : [3/622] أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ
.