|
|
|||||||||||||
|
8718 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ
(1)
، ثَنَا أَبُو الْجُمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو مَعْبَدٍ حَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَأَتَاهُ فَتًى يَسْأَلُهُ عَنْ إِسْدَالِ الْعِمَامَةِ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : سَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ بِعِلْمٍ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى ، قَالَ : كُنْتُ عَاشِرَ عَشَرَةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَابْنُ مَسْعُودٍ ، وَحُذَيْفَةُ ، وَابْنُ عَوْفٍ ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، فَجَاءَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا " ، قَالَ : فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ ؟ قَالَ : " أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا وَأَحْسَنُهُمْ لَهُ اسْتِعْدَادًا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِمْ ، أُولَئِكَ مِنَ الْأَكْيَاسِ " ، ثُمَّ سَكَتَ الْفَتَى وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ، خَمْسٌ إِنِ ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَنَزَلَ فِيكُمْ ، أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ : لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يَعْمَلُوا بِهَا إِلَّا ظَهَرَ فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمْ ، وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَؤُونَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ ، وَلَمْ يَمْنَعُوا الزَّكَاةَ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ ، وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا ، وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سُلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوُّهُمْ مِنْ غَيْرِهِمْ وَأَخَذُوا بَعْضَ مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ ، وَمَا لَمْ يَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللهِ إِلَّا أَلْقَى اللهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ " ، ثُمَّ أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ يَتَجَهَّزُ لِسَرِيَّةٍ بَعَثَهُ عَلَيْهَا ، وَأَصْبَحَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَدِ اعْتَمَّ بِعِمَامَةٍ مِنْ كَرَابِيسَ سَوْدَاءَ ، فَأَدْنَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ نَقَضَهُ وَعَمَّمَهُ بِعِمَامَةٍ بَيْضَاءَ ، وَأَرْسَلَ مِنْ خَلْفِهِ أَرْبَعَ أَصَابِعَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَقَالَ : " هَكَذَا يَا ابْنَ عَوْفٍ اعْتَمَّ فَإِنَّهُ أَعْرَبُ وَأَحْسَنُ " ، ثُمَّ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ فَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
[4/541]
وَآلِهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : خُذِ ابْنَ عَوْفٍ فَاغْزُوا جَمِيعًا فِي سَبِيلِ اللهِ فَقَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللهِ ، لَا تَغُلُّوا وَلَا تَغْدِرُوا ، وَلَا تُمَثِّلُوا ، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا " ، فَهَذَا عَهْدُ اللهِ وَسِيرَةُ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . (1) كذا في طبعة دار المعرفة ، والنسخ الخطية ، والذي في إتحاف المهرة : (علي بن حمشاذ ، ثنا عبيد [ ... ] ، ثنا أبو الجماهر) وأشار المحقق أنه بياض بأصوله الخطية ، وقدره : (عبيد بن محمد أبو ذهل) فالله أعلم .
8718 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ
(1)
، ثَنَا أَبُو الْجُمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو مَعْبَدٍ حَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَأَتَاهُ فَتًى يَسْأَلُهُ عَنْ إِسْدَالِ الْعِمَامَةِ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : سَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ بِعِلْمٍ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى ، قَالَ : كُنْتُ عَاشِرَ عَشَرَةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَابْنُ مَسْعُودٍ ، وَحُذَيْفَةُ ، وَابْنُ عَوْفٍ ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، فَجَاءَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا " ، قَالَ : فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ ؟ قَالَ : " أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا وَأَحْسَنُهُمْ لَهُ اسْتِعْدَادًا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِمْ ، أُولَئِكَ مِنَ الْأَكْيَاسِ " ، ثُمَّ سَكَتَ الْفَتَى وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ، خَمْسٌ إِنِ ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَنَزَلَ فِيكُمْ ، أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ : لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يَعْمَلُوا بِهَا إِلَّا ظَهَرَ فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمْ ، وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَؤُونَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ ، وَلَمْ يَمْنَعُوا الزَّكَاةَ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ ، وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا ، وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سُلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوُّهُمْ مِنْ غَيْرِهِمْ وَأَخَذُوا بَعْضَ مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ ، وَمَا لَمْ يَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللهِ إِلَّا أَلْقَى اللهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ " ، ثُمَّ أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ يَتَجَهَّزُ لِسَرِيَّةٍ بَعَثَهُ عَلَيْهَا ، وَأَصْبَحَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَدِ اعْتَمَّ بِعِمَامَةٍ مِنْ كَرَابِيسَ سَوْدَاءَ ، فَأَدْنَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ نَقَضَهُ وَعَمَّمَهُ بِعِمَامَةٍ بَيْضَاءَ ، وَأَرْسَلَ مِنْ خَلْفِهِ أَرْبَعَ أَصَابِعَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَقَالَ : " هَكَذَا يَا ابْنَ عَوْفٍ اعْتَمَّ فَإِنَّهُ أَعْرَبُ وَأَحْسَنُ " ، ثُمَّ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ فَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
[4/541]
وَآلِهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : خُذِ ابْنَ عَوْفٍ فَاغْزُوا جَمِيعًا فِي سَبِيلِ اللهِ فَقَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللهِ ، لَا تَغُلُّوا وَلَا تَغْدِرُوا ، وَلَا تُمَثِّلُوا ، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا " ، فَهَذَا عَهْدُ اللهِ وَسِيرَةُ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . (1) كذا في طبعة دار المعرفة ، والنسخ الخطية ، والذي في إتحاف المهرة : (علي بن حمشاذ ، ثنا عبيد [ ... ] ، ثنا أبو الجماهر) وأشار المحقق أنه بياض بأصوله الخطية ، وقدره : (عبيد بن محمد أبو ذهل) فالله أعلم . |
|||||||||||||
|
|
|
||||||||||||
|
|||||||||||||
|
|
