( 15 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ
990 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا خَالِدٌ وَمَنْصُورٌ وَهِشَامٌ ، فَأَمَّا خَالِدٌ وَهِشَامٌ فَقَالَا : عَنْ مُحَمَّدٍ وَحَفْصَةَ ، وَقَالَ مَنْصُورٌ : عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ : تُوُفِّيَتْ إِحْدَى بَنَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اغْسِلْنَهَا وِتْرًا ؛ ثَلَاثًا ، أَوْ خَمْسًا ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ، وَاغْسِلْنَهَا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ، وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي ، فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ فَقَالَ : أَشْعِرْنَهَا بِهِ
[2/306]
قَالَ هُشَيْمٌ : وَفِي حَدِيثِ غَيْرِ هَؤُلَاءِ وَلَا أَدْرِي وَلَعَلَّ هِشَامًا مِنْهُمْ ، قَالَتْ : وَضَفَّرْنَا شَعَرَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ ، قَالَ هُشَيْمٌ : أَظُنُّهُ قَالَ : فَأَلْقَيْنَاهُ خَلْفَهَا ، قَالَ هُشَيْمٌ : فَحَدَّثَنَا خَالِدٌ مِنْ بَيْنِ الْقَوْمِ عَنْ حَفْصَةَ وَمُحَمَّدٍ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ : وَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ .
وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ .
حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ : غُسْلُ الْمَيِّتِ كَالْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ .
وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ : لَيْسَ لِغُسْلِ الْمَيِّتِ عِنْدَنَا حَدٌّ مُؤَقَّتٌ ، وَلَيْسَ لِذَلِكَ صِفَةٌ مَعْلُومَةٌ ، وَلَكِنْ يُطَهَّرُ .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : إِنَّمَا قَالَ مَالِكٌ قَوْلًا مُجْمَلًا ، يُغَسَّلُ وَيُنْقَى ، وَإِذَا أُنْقِيَ الْمَيِّتُ بِمَاءٍ قَرَاحٍ أَوْ مَاءٍ غَيْرِهِ أَجْزَأَ ذَلِكَ مِنْ غُسْلِهِ ، وَلَكِنْ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُغْسَلَ ثَلَاثًا فَصَاعِدًا ، لَا يُقْصَرُ عَنْ ثَلَاثٍ لِمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا ، أَوْ خَمْسًا ، وَإِنْ أَنْقَوْا فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ أَجْزَأَ ، وَلَا يَرَى أَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا هُوَ عَلَى مَعْنَى الْإِنْقَاءِ ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا ، وَلَمْ يُؤَقِّتْ ، وَكَذَلِكَ قَالَ الْفُقَهَاءُ وَهُمْ أَعْلَمُ بِمَعَانِي الْحَدِيثِ .
[2/307]
وَقَالَ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ : وَتَكُونُ الْغَسَلَاتُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ، وَيَكُونُ فِي الْآخِرَةِ شَيْءٌ مِنْ كَافُورٍ .
( 15 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ
990 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا خَالِدٌ وَمَنْصُورٌ وَهِشَامٌ ، فَأَمَّا خَالِدٌ وَهِشَامٌ فَقَالَا : عَنْ مُحَمَّدٍ وَحَفْصَةَ ، وَقَالَ مَنْصُورٌ : عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ : تُوُفِّيَتْ إِحْدَى بَنَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اغْسِلْنَهَا وِتْرًا ؛ ثَلَاثًا ، أَوْ خَمْسًا ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ، وَاغْسِلْنَهَا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ، وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي ، فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ فَقَالَ : أَشْعِرْنَهَا بِهِ
[2/306]
قَالَ هُشَيْمٌ : وَفِي حَدِيثِ غَيْرِ هَؤُلَاءِ وَلَا أَدْرِي وَلَعَلَّ هِشَامًا مِنْهُمْ ، قَالَتْ : وَضَفَّرْنَا شَعَرَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ ، قَالَ هُشَيْمٌ : أَظُنُّهُ قَالَ : فَأَلْقَيْنَاهُ خَلْفَهَا ، قَالَ هُشَيْمٌ : فَحَدَّثَنَا خَالِدٌ مِنْ بَيْنِ الْقَوْمِ عَنْ حَفْصَةَ وَمُحَمَّدٍ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ : وَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ .
وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ .
حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ : غُسْلُ الْمَيِّتِ كَالْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ .
وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ : لَيْسَ لِغُسْلِ الْمَيِّتِ عِنْدَنَا حَدٌّ مُؤَقَّتٌ ، وَلَيْسَ لِذَلِكَ صِفَةٌ مَعْلُومَةٌ ، وَلَكِنْ يُطَهَّرُ .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : إِنَّمَا قَالَ مَالِكٌ قَوْلًا مُجْمَلًا ، يُغَسَّلُ وَيُنْقَى ، وَإِذَا أُنْقِيَ الْمَيِّتُ بِمَاءٍ قَرَاحٍ أَوْ مَاءٍ غَيْرِهِ أَجْزَأَ ذَلِكَ مِنْ غُسْلِهِ ، وَلَكِنْ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُغْسَلَ ثَلَاثًا فَصَاعِدًا ، لَا يُقْصَرُ عَنْ ثَلَاثٍ لِمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا ، أَوْ خَمْسًا ، وَإِنْ أَنْقَوْا فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ أَجْزَأَ ، وَلَا يَرَى أَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا هُوَ عَلَى مَعْنَى الْإِنْقَاءِ ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا ، وَلَمْ يُؤَقِّتْ ، وَكَذَلِكَ قَالَ الْفُقَهَاءُ وَهُمْ أَعْلَمُ بِمَعَانِي الْحَدِيثِ .
[2/307]
وَقَالَ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ : وَتَكُونُ الْغَسَلَاتُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ، وَيَكُونُ فِي الْآخِرَةِ شَيْءٌ مِنْ كَافُورٍ .